أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:33 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
المجد المحترق

المجد المحترق

 

هذا الحصانُ على جنون رغابه

يطأُ الثرى والجوعُ ملءُ إهابهِ

 

 

ها نَتْ به العزمات ما تَركتْ له

إلاَّ اشتياقَ طعامه وشرابه

 

 

ورؤىً لأَرجُلِ فارسٍ متنكبٍ

عَلِقَتْ مطامحهُ بفضلِ ركابهِ

 

 

وبقيةٌ للنصر تُرجَى صورةً

موسومةً نبتتْ على أَهدابهِ

 

 

وسحابةُ الزهو التي تحيا به

وتطلُّ مطرقةً على أَعتابهِ

 

 

هذا الحصانُ صحبتُ فيه شمائلي

فأنا وعقد الغار من أَترابهِ

 

 

رافقتهُ لمَّا عدوتُ إلى غدي

وبحثتُ عن صبحي بلمحِ سرابهِ

 

 

واليومَ يحترقُ الحصان بقيدهِ

ويلفُّ حاضرَه بجرح غيابهِ

 

 

ويغيبُ في ألقِ الفتوحِ وَقَارُه

والركبُ معتكفٌ على أسلابهِ

 

 

وبقيتُ أَقرأُ فيه كلَّ قصائدي

وطويتُ أَخباري بذيل كتابه

 

 

أَنجبتُ فيه فتَّوتي مزهوةً

ورويتُ ظامئَها بعطر خضابهِ

 

 

لم يبقَ لي متناً أخوض به العلا

فجميعُ مابي يُستهَانُ لما بهِ

 

 

 

وأروحُ أسألُ هل تعثَّر بالرؤى

مثلي وراحَ ضحيةً لِطِلابهِ

 

 

أم أنَّه أرخى جماح عنانه

ومضى بفارسهِ إلى آرابهِ

 

 

أتراهُ مَلَّ من الوثوبِ وراعهُ

أَنْ لم يجدْ خيلاً على أعقابهِ

 

 

فهوى يحمحم وَالصهيلُ مكبلٌ

هيَ كبوةٌ والصوتُ رجعُ عتابهِ

 

 

يا أيها الكفنُ الملِّحُ أما ترى

كلٌّ يباركُ موتَه بشبابهِ

 

 

كلٌ تَنَاهَبهُ الرياح وتزدري

بالطيلسانِ على حريرِ جنابهِ

 

 

 

تَركَ الهوى ذكراه أيُّ مهانةٍ

أَودتْ بهذا القلب مِنْ أَحبابهِ

 

 

هدأَ الحصانُ على مرابضِ حزنه

هذي سنابكُه ووقعُ مآبهِ

 

 

هيَ عودةٌ للروحِ من آفاقِها

ماتتْ لتحيا حرةً برحابهِ

 

 

ما همَّها نشرتْ ذوائب موتها

شَرَقاً بكأسِ خداعِهِ وكذابهِ

 

 

يا صهوةً هانتْ على عُشَّاقها

فالسيفُ أَغمدَ همَّهُ بقرابهِ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244