أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:33 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
ريح ونافذة

ريح ونافذة

 

بالراحتينِ أسدُ الريحَ تزحمني

ووجنتي نضجتْ بالنار كالخزفِ

 

 

أُبدي السرورَ وأخفي جمر حارقةٍ

حتى يقالَ سما للحب بالصلفِ

 

 

وأَستعينُ لماتلقاه باصرتي

بالعنفوانِ وأحياناً بمعتكف

 

 

أَرى النخيلَ أَمامي قامةً صُلِبَتْ

لم ينحنِ الجذعُ أو يذعنْ لمقتطِفِ

 

 

وأستفيقُ فلا شمس ولا قمرٌ

فالحالكان وسرُّ في الفؤاد خفي

 

 

أَلقاكِ خلفَ خريفِ العمرِمنتظراً

ألمُّ أَوراقيَ الصفراءَ في شغفِ

 

 

يشدُّني فرحُ اللقيا إلى طرفِ فأنثني

وجحيمُ البعدِ في الطرفِ

 

 

فرحتُ أَنظر في ذاتي على شجنٍ

وجئتُ أَحمل أَوزاري على كتفيَ

 

 

لم أستكنْ لهزيم الرعدِ يصرخ بي

وسرتُ فوقَ وحولِ الليلِ لم أقفِ

 

 

أَرعى النجومَ تراءَتْ فتنةً وغوىً

لمَّا تعجلَّها سيرٌ إلى هدفِ

 

 

 تجوبُ دائرةَ الدنيا ملوِّحةً

كأنَّ أمنيةً ضلتْ بمنعطف

 

 

 

مثلي تفتشُ عن سلوى مضيَّعةً

أَحالها البحث للترحال والأسفِ

 

 

مثلي أَمرُّ بأرض التيه عاريةٌ

سمرُ المنى أَشرفتْ شوقاً على التَلفِ

 

 

لكنْ سأفتحُ عندَ الصبحِ نافذتي

أُجدِّدُ العمرَ مِنْ يائي إلى أَلِفي

 

 

ويملأُ الأفقَ صوتي هاتفاً غرِداً

إنا هنا بشرٌ ياريحُ فاعترفي

 

 

غداً أُطِلُّ نداءً مشرعاً بدمي

ويهتفُ الناس للتفريطِ والسرفِ

 

 

عزيمة أَنِفَتْ هوناً وما احتكمتْ

لَشدَّ مابينَ إنصافٍ ومنتصِفِ

 

 

عاشتْ أُبارِكُها تحيا على ألمي

وكلما احتدمتْ زادت بها كلفي

 

 

تمتدُ عبرَ جنونِ الدهرِ عاصفةً

مابينَ مختلفٍ منها ومؤتلفِ

 

 

ياهمةً عَرَفَ الغاوون ماعلقتْ

بمقلتيها طيوفُ الغيّ والترفِ

 

 

سَأستبينُ ضياءَ الفجرِ في غبشٍ

من المغيب أُواريهِ ولم أخف

 

 

ليلٌ يطوِّفُ أحلامي بظلمتهِ

أزحتهُ، فابسمي للنور واغترفي

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244