أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:33 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
جنة الروح

جنة الروح

 

الريحُ تعجنُ خبزي ثم تطعمني

على الطوى ورغيفُ العمر معسولُ

 

 

ما أطيبَ الأملَ المذبوح مطرَّحاً

وحسنُه أَنه في القلبِ مقتولُ

 

 

كلّ اللبانات نحياها على حذرٍ

وعطرُها المشتَهَى بالدمعِ مجبولُ

 

 

ما للرِغابِ تلوحُ اليومَ عابرةً

كما يلوحُ وراءَ الليلِ قنديلُ؟

 

 

تقنَّعتْ لا تُرَى، وهماً وإنْ خطرتْ

يلفها بضباب الحزنِ مجهولُ

 

 

أَماتَ فيها  السُرى وجهاً وبدَّله

في شقوةِ البعدِ تغريبٌ وتضليلُ

 

 

تلكَ الملامحُ ما أَبقى تولُهنا

وتلكَ ما غفلَتْ عنها الأَباطِيلُ

 

 

خطَّ الولوعُ غضوناً في سرائرنا

تبدو كما نَحَتَ الأحجارَ إزميلُ

 

 

ياجنةَ الروحِ كمْ عاينتِ من فرحٍ

وكم تولاكِ دونَ الوِردِ تعليلُ؟

 

 

أُصغي إليكِ فتخبو كلُ بارقةٍ

فأين مانطقت فيه التراتيلُ

 

 

على الشفاه نزوعٌ لا يفارقني

هذا العبيرُ وما سوغتُ مطلولُ

 

 

غنَّى الشتاءُ على برديَّ وهوهةً

وخلفَ نافذتي العنقاءُ والغولُ

 

 

غماءُ تُعوِلُ أشباحاً فأحسبها

لجاجةً جمحتْ والأمرُ تهويلُ

 

 

فأَستريحُ إلى ذاتي موزعةً

يطامنُ النفسَ إنْ أَسرفتُ تأويلُ

 

 

أَينَ الأزاهيرُ ضنَّتْ بالقطوف

وماأمالَ زهواً ورودَ الصبح تقبيلُ؟

 

 

هيمان رفَّ شعاع الفجرِ كم طربتْ

نفسي إليه وقلبي فيه ضِليّلُ

 

 

حسناءُ غاليتي ماكان أحوجنا

إلى سناه ويشقى القالُ والقيلُ

 

 

وكم يتوقُ إلى نعمائه ألمي

أنا وأنتِ وكلٌ عنه مسؤولُ

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244