أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:34 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
تســـبيحة

تســـبيحة

 

 

هلْ ينطوي في مهمه الذاكرهْ

حديثُنا خلفَ الرؤى العابرهْ؟

 

 

لمَّا صحا مستلهماً سرَّه

مِنْ صبوةٍ مجنونةٍ ماكرهْ

 

 

وطافَ في أجوائهِ ضوعةً

شهيةً كالخمرةِ النادرهْ

 

 

ندّيةٌ أحلامنا غرَّةٌ

عَييّةٌ واهنةٌ قاصرهْ

 

 

أتَنقضي أيامنا صرخةً

ساخرةً غاضبةً عاثره؟

 

 

والكونُ كلُ الكونِ تسبيحةٌ

 دائرةٌ تغرق في دائره

 

 

أنحنُ من يدورُ في فلكهِ

أَمْ شمسُه والأنجمُ الزاهره

 

 

يسعى فتسعى النفسُ في إثره

موثوقةً في خطوةٍ حائره

 

 

 يا بؤسَها من ساحرٍ ماهرٍ

يعصفُ في أجوائها الساحرهْ

 

 

يغلها في سجنهِ آسِرٌ

وتدَّعي أنها الآسره

 

 

واستأنستْ بالحزنِ من شجوها

واستسلمتْ للنشوة الغامرهْ

 

 

 مؤمنةً خاشعةً تارةً

وتارةً جاحدةً كافره

 

 

مقبلة في مقلةٍ للهوى

ومقلةٍ مدبرةٍ نافره

 

 

وحيرةٌ قاتلةٌ عوَّقتْ

أَنْ ترتقي في سيرها عابره

 

 

 مروروُها كالحلمِ في عالَمٍ

مزدحمٍ كاللجة الزاخره

 

 

 فأولُ ماعرفتْ بدأه

وآخرُ ضاقتْ به الآخره

 

 

أحجيةُ التخمينِ مطروحةٌ

للعقلِ هذي الآية الباهره

 

 

كأنّها تبحثُ عن شمسها

في ليلةٍ مظلمةٍ غائره

 

 

وشكُها يحيلها فكرةً

ضائعةً ناهيةً آمِره

 

 

يمنحها يقينها مُتعةً

صفاوةً مجلوةً سافره

 

 

أندى من الفجر سنا ضوئها

مشدودةً لأَصلها ناظرهْ

 

 

أحبتِ الدنيا وآلاءَها

واحترقتْ فراشةً صاغره

 

 

أسكرها البحثُ بأسرارها

حالمةً في جنَّةٍ عامره

 

 

تسألُ عن جوهرها لاتني

لائبةً في حومة الخاطره

 

 

قنيصةٌ في وكنةٍ جرَّحتْ

جناحَها تخميشةٌ كاسره

 

 

 هامسةٌ توُّجداً روحُها

تجوبُ أفقَ القدرةِ القادره

 

 

 وعينُها إلى الرضا موطناً

قانعةً في شكِها آَثره

 

 

تفنى على كوثرِ أحزانها

برداً سلاماً حرةً ظافره

 

 

 لا تشتكي تعلقاً بالصبا

طافتْ به لاهيةً زائرهْ

 

 

 موطِنُها فوق الرؤى تعتلي

سابحةً في قدسهِ ماخره

 

 

مهما يكنْ مِنْ أمرها مبهمٌ

 فخلقُها بالأنمل الماهره

 

 

 والعقل لا يدركُ آمادها

يضيقُ عن أفيائها العاطره

 

 

لايشتكي الإنسان من عقله

بل يشتكي من كبدهِ الزافرة

 

 

 فقلبهُ تأوهٌ حارقٌ

وروحُهُ عاصفةٌ ثائره

 

 

فاحذر مِنَ العقلِ وأحكامهِ

جامدةٌ أحكامُهُ جائره

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244