أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:34 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
الصخــــرة

الصخــــرة

 

أسلَمني الهمُّ إلى شاطئٍ

أَمواجُهُ صاخبةٌ راجِمهْ

 

 

أَرقبُ في الزرقةِ أَصدافَه

غارقةً في اللّجةِ القاتمهْ

 

 

يحملني الشوقُ إلى صخرةٍ

ناتئةٍ كالنشوةِ العارمهْ

 

 

 أَلمحها باكيةً مرةً

ومرةً ضاحكةً ساهِمهْ

 

 

يحضُنها الموجُ إلى صدرهِ

بقبلةٍ دافئةٍ ناعمهْ

 

 

ولا تَملُّ من تعاطي الهوى

ولا تُرى آسفةً نادمهْ

 

 

 يشدُّها التوق إلى جنةٍ

قاعدةً في ظلها قائمهْ

 

 

 عايَشَها البحرُ بأحلامهِ

كأنها حوريةٌ نائمهْ

 

 

 يبثها أَشجانَه لوعةً

وهيَ بمالذَّ لها هائمهْ

 

 

ياروعةَ الحبِّ كما نشتهي

أَيامُه لا تنقضي دائمهْ

 

 

 وضمَّها حنانهُ لائماً

فاختلجتْ مشبوبةً لائمِه

 

 

 يسألها في لهفةٍ مالها

صامتةً في عزلةٍ صارمهْ

 

 

وخائباً يرتدُّ عن وصلها

مَمَّا رأى من قسوةٍ ظالمهْ

 

 

تُشبِهُ مَنْ أهوى فيا صورةً

محمومةً في خاطري آثمه

 

 

يُسكِنُها القلبُ أساريرَه

مُعرِضةً عن حبِّه واجِمه

 

 

أعيتْ على الفهمِ فما سِرُّها

تحيا الهوى في جفوةٍ ناقِمهْ

 

 

يابحرُ لا تعتبْ على غرَّةٍ

وانظرْ إلى صخرتك القادمهْ

 

 

مثلكَ لا أعرفُ أدواءَها

جاهلةً شأنَ الهوى عالمِهْ

 

 

أَحلامُنا واحدةٌ كالرؤى

شاردةٌ تبحثُ عن خاتِمهْ

 

 

 صدرُك ما أَوسعَه للمنى

دعْ عنكَ هذي الصخرة الواهمهْ

 

 

 ساكنةً تغسلُ أحزانها

في رقدةٍ هانئةٍ حالِمهْ

 

 

هَبْها على كفِّكَ أُلهيَّةً

أو قَشَّةً من خفّةٍ عائمهْ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244