أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:34 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
أغاني القصب

أغاني القصب

 

الرياحينُ ضوعةٌ في الضفافِ

زينَّتها جدائلُ الصفصافِ

 

 

يتمشَّى الحريرُ فيها انسياباً

خصلاتٍ غنجنَ في الأكتافِ

 

 

 والندى ذرَّ حسنَه يالحسنٍ

كحلولِ الهمومِ فوقَ شغافي

 

 

 أَيقظَ الصبحُ غرَّة الحبِ فيه

ودعاهُ لكرمةٍ وسلافِ

 

 

 والعناقيدُ لملمتْ فرحَ الرعيانِ

قيلولةً وثغوَ خرافِ

 

 

 سكِرَ النايُ في السفوحِ فأصغتْ

أذنُ الكونِ للسكونِ الغَافي

 

 

 وأَنا مَتعَبٌ أراقب في الظل

خيالي بثوبهِ الشفَّافِ

 

 

  أتملَّى من الطبيعة حلماً

مرَّ في البالِ مرَّةَ الأطيافِ

 

 

خطوتي والغدير لمُّ حكايا

رافقتْ ماءَه النمير الصافي

 

 

 تستقي العينُ في متارفه الخضرِ

اشتهاءً وتستحمُ القوافي

 

 

 وعلى رعشةٍ من القصبِ الزاهي

تموتُ الوعودُ بالارتجافِ

 

 

 لانَ خصراً مع النسيم غنوجاً

بَطِرَ الميل أَهوجَ الأعطافِ

 

 

 تتآخى الألوانُ فيه انسجاماً

فكأنَّ الحياةَ محضُ ائتلافِ

 

 

 رفَّ دلاًّ كأنه في غُدوٍّ

يطلبُ الصفوَ أين منه التصافيَ

 

 

ردَّ موَّالَه الصدى زفراتٍ

يتكسَّرْنَ في السنينِ العجافِ

 

 

وصلاةً من التقى وخشوعاً

ينحني مُغرِقاً بسرِّ اعتكافِ

 

 

كلما داعبَ النسيمَ اعترَتْه

نشوةُ الكبرِ في النفوسِ الضعافِ

 

 

 قلت: مهلاً: فأنت غرٌّ ضعيفٌ

مُتَباهٍ تضيقُ بالإنصافِ

 

 

 أنتَ أحلى بمفرقِ الشمس تعرى

وتجف الأشواقُ في الأطرافِ

 

 

 وتُميتُ المنى مواسمَكَ الخضرَ

وتلقي يداك بالمجدافِ

 

 

  ويَجيءُ الفنَّانُ يثقبُ بالنار

يبيساً في خصرك الهفهافِ

 

 

 نفحةٌ تبعثُ الحياة فتحيا

في ثناياكَ رنَّة المعزافِ

 

 

  عرسُ جنٍ من الصبا وفتونٌ

ذاكَ سرُّ الحياةِ في الموتِ غافِ

 

 

لا تجود الألحانُ إنْ لم تلامسْ

مِنْ يد المرءِ رقةَ الألطافِ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244