شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999
وأّخذتُ مِنْ يدكِ الكتابَ
ورحتُ أقرأُ في الكتابِ
فوجدتُ أَسئلتي وأجوبتي
وملحمةَ اغترابي
آنستُ نارَ خطيئتي
وتلهفي ورؤى اضطرابي
وعلى سطوركِ راحَ يحترقُ
الزمانُ وراءَ بابي
سِفرُ الرجوعِ ولستُ أَعرفُ
كيفَ يُرجِعني إيابي
فكأنه هذا الذي نلقاه
في لمحِ السرابِ
وَهَجٌ يضيءُ لظامئٍ
ماءَ الحياةَ بلا شرابِ
رَقَدتْ على الكلمات ِ
أَحلامُ الفتوة والشبابِ
نفسي وألمحها أمامَ العين
واضحةَ الإهابِ
يابنتُ هلْ غمَّستِ ريشَتكِ
الرقيقة في الملابِ؟
وفتحتِ قلبَك عارياً
للشوكِ في وطنِ الخرابِ
يابنتُ هلْ عاينتِ طيبَ
القلبِ في ظلِّ الحرابِ؟
قولي يمزقني التخفّي
خلفَ أستار الحجابِ
هذا السكوتُ يكادُ
يخنقني ويفقدني صوابي
فيروعني ألقاكَ ياجمرَ
الأنوثةَ في ارتيابِ
وأرى الذي خطَّتْ
يداك على رمال العمر مابيَ
ساحاتُنا ملأى بأسرابِ
الفراشِ فلا تهابي
نمشي فتحرقنا الطقوسُ
الزارياتُ بألف عابِ
كوني كما تبغين أشعرُ
أنه بيدي عقابي
ماكنتُ قبلَ اليومَ أحسبُ
للخطيئةِ من حسابِ
لا بوركَ العمر الذي
يفنى على ظفرٍ ونابِ
وأرى لذاذاتِ الحياةِ
وطيبَها محضَ استلابِ
لاشيءَ يؤنسنا بدربِ
الغابِ إلاَّ ظلُ غاب
نأوي إليه لنحتمي
فتروعنا زمر الذئابِ
فتمردي تحلو الحياةُ
مع التمردِ والدَعابِ
أَنا من عنادِكِ يستقي
لحني ويسكرني ربابيَ
سمراء صبيّ الخمر
وانطفئي على جمر التصابي
تتكسَّر الأحزانُ شلالاً
يسيرُ بلا انسكابِ
مدّي يديكِ فإنني
لهفُ الطفولةِ في ثيابي
وعلى مدى عينيكِ طيَّرني
لسحرهما رغابي
هي نهلةُ العمرِ الملحِّ
تذوبُ في كاسِ الشرابِ
هلاَّ استرحتِ وعفوَ
حسنكِ أن يحيطَ به عتابي
إني أخافُ خطيئتي
وأخافُ أكثر من صوابي