أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:35 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
ترنيمة حب للبنان

ترنيمة حب للبنان

 

لبنانُ جئتكَ قلباً عاشقاً غردا

هذي يدي للهوى مُدَّتْ فمُدَّ يدا

 

 

إن كان صوتي غناءً فيكَ مؤتلفاً

فإنه لأَثيرِ الحالياتِ صدى

 

 

ظمآنُ رفَّتْ قوافيهِ لميمَ شذى

حتى أطلَّ على لبنانَ فابتردا

 

 

 ياضوعةً لعبيرِ الشمسِ بددَّها

وجهُ الحبيب بكفريَّا فما اتحدا

 

 

أَغليتُ منك سحاباتٍ تطاولها

شمُ الجبالِ فتاجُ الحسنِ قد عقدا

 

 

 إني لأرغبُ إذْ غادرتُها بلدي

ونازَعَ الشوقُِ أَنْ أختارها بلدا

 

 

 تطلُّ أعناقُها النشوى ملوحةً

بأذرع  نمنمتْ للشام متسَّدا

 

 

 نسائمٌ غنجتْ في السفحِ يزحمها

قلب تناثر في أجوائها بَدَدا

 

 

 لبنان عرسك تيجان وألويةٌ

ترفَّع المجدُ مزهواً بها وشدا

 

 

 قبالةَ البحر وجهٌ طالعٌ أبداً

على العصورِ تحدَّى الدهرَ منفردا

 

 

 حكايةٌ عَجَبٌ لمَّاتزلْ عجباً

فما انطفى أرجوان الحب منذ بدا

 

 

 صبغتَ فيها رداء الحسنِ مُتَشِحَاً

فانداحَ ورداً على الأيامِ متقدا

 

 

 مجالسُ العشقِ ما باحتْ بها شفتي

نَعِمْتُ فيها وما بلغتُها أحدا

 

 

وحبةُ الرملِ تروينا مفاتِنُها

وإنْ بدتْ أنها ليستْ تبلُّ صدا

 

 

أفدي لياليكَ لا أخشى بها ظمأً

وإنْ ظمئتُ غداً يممتهن غدا

 

 

مدي جناحيك ياضواعةً أرجاً

وظلِّلي تعبي يارخصةً عقدا

 

 

تكلمي وأَذيعي سرَّ عاشقةٍ

فالعشقُ ينعشُ روحَ المرءِ والجسدا

 

 

أو فاصمتي وكثيراً ما يغالبني

في شقوةِ الليل صمتٌ يحرق الكبدا

 

 

 همسٌ تبوحُ به روحي وأَسأَلها

ما شأنُها حَرِدَتْ ما أطيبَ الحردا

 

 

 تهيئي لدفيء الحب وانطلقي

على جناحٍ تخطَّى الموجَ والزبدا

 

 

 هذي النجيماتُ بعضُ من لآلئنا

فكمْ سهرنا معاً ليلَ الهوى رغدا

 

 

 خلِّي عذاباتنا منسيَّةً ودعي

عنكِ البكاءَ سدىً إن البكاءَ سدى

 

 

 ياطيبَ متكأٍ في ظل داليةٍ

يعالج الخمرُ في عنقودها الكمدا

 

 

 يهمُّ منكِ فؤادي لثمَ عاطرةٍ

أُمّاً تضاحِكُ في أحضانِها ولدا

 

 

 عهدٌ رضعناه يالبنانُ من زمنٍ

حرمونُ سَلْسَلَ من أعطافهِ بردى

 

 

 عهدٌ ترفَّع صوبَ الشمسِ علَّمَهُ

صنِّينُ أن يرتقي متن العلا صعدا

 

 

 وشامُنا من قديمِ الدهرِ واحدةٌ

ماضٍ يُدّل على مطلولها نهدا

 

 

 لبنانُ عفوكَ يا أغلى زمردةٍ

تاهَ الجمالُ على آلائِها صَيَدا

 

 

 لي إخوةٌ بذراكَ الخضر عاتبني

قلبي لبعدهم والآنَ قد همدا

 

 

أواصرُ الحبِ تجلو الشعرَ فوق فمي

كبرعم الزهر طافَ الصبحُ فيه ندى

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244