أُغنيات بلــون القلـب - حـبيب بهلـول

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:35 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
أســـــرار

أســـــرار

 

إنْ أكنْ أنتَ وإنْ أنتَ أنا

يسمرُ العمرُ وتخضلُّ المنَى

 

 

ساحةُ القلبِ وما أَرحبَها

إنْ تولاَّها الهوى واستوطنا

 

 

ما الذي تقطفُ لو خاصمتني؟

بيدرُ الخصبِ وماضمَّ لنا

 

 

 كوثر الحُبِّ  زَهتْ صحراؤُه

نيَسنَتْ وجهاً وطابتْ مُجْتَنى

 

 

 أيها الهاربُ مِنْ جنَّتِهِ

آدمُ قبلكَ أَخطا عدنا

 

 

 راوَدتهُ للهوى فاتنةٌ

فهوى روحاً وأبقى بدنا

 

 

 أيّها الغارقُ في حيرتهِ

أنتَ سرُّ الكونِ إما كُوِّنا

 

 

 افتح العينَ على آفاقِها

يالعينٍ تتناهى أَعيُنا

 

 

غايةُ في المنتهى لا تنتهي

شفَّنا الوجدُ إليها زمنا

 

 

فادنُ مني ضاحكاً مستبشراً

واتخذْ في الروحِ مني مسكنا

 

 

 لا تقلْ حسبكَ ما عانيتهَ

لنْ تراني في مداه موهنا

 

 

 ثوبُكَ الأَبيضُ للعرسِ ولمْ

يُخْلَقِ الثوبُ ليُطْوَى كَفَنَا

 

 

 فانطلق صوبَ المدى أُغنيَّةً

واقطفِ النجمَ بريقاً وسنا

 

 

آيةُ المرءِ أفانينُ بها

أورقَ القلبُ غوىً وازيَّنا

 

 

فالسماواتُ العُلى ملعبهُ

وإذا شاءَ الغِنَى ازدادَ غِنَى

 

 

أقربُ الناسِ إلى خالِقه

عارفٌ في نفسهِ ما اختزنا

 

 

إنها درب الرضا حاليةٌ

فاقتربْ تسعدْ وما أقربنا

 

 

واتركِ الصورة واللون وما

نمنمَ السِحرُ وعرِّجْ من هنا

 

 

لغةُ الروحِ وما أعذبَها 

لوَّح اللهُ لها واستحسنا

 

 

 يا مُقامَ النفسِ في أَحزانِها

لم يكن عيشُكِ أمراً هيِّنا

 

 

 يا جحيماً وثناً أَعبدُه

حُقَّ لي ألعن هذا الوثنا

 

 

إنَّه الشوطُ الذي نقطعهُ

أصبحَ العيشُ به مُمتَهَنا

 

 

 والرصيفُ المشتهى غيَّبه

أننا نعبر فيه وحدَنا

 

 

 موطني حيث استراحتْ مقلتي

وأراني ماوجدتُ الموطنا

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244