شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999
خلفَ الأَنجمِ
ياأنتِ يا كوناً بعيدَ الحلمِ
ولا تمرُّ على فمي
يانهلةَ العمرِ الظميءِ
كيفَ تسكنُ في دمي
أَنهبتُها الدنيا وأسألُ
على اخضرارِ الموسمِ؟
جنَّ الخريفُ فهلْ تجيءُ
على شفتي بليلٍ مظلمِ
ياضحكةً مرَّتْ
على تخومِ توهمي
أَنت التي زرعتِ منايَ
الهوى لم أعلم؟
رهنَ انتظارِكِ كيف سوَّغتُ
على مواجِدهِ عمِ
والحبُ صمتُ الروحِ تاهَ
احترقتْ وكل ترنمي
لكِ كلُّ أشعاري التي
وانطلقي وفي صدري احتمي
ضمِّي جناحَ الخوفِ
على مداه تبرُّمي
فالجرحُ أعمقُ أن يضيقَ
زهرِ الروضِ رفّي وارتمي
زهوَ الفراشةِ فوق
صمتهِ فتكلمي
هدأَ الحديثُ على غياهبِ
شاعرٍ فتبسّمي
لم تُخلقِ الدنيا لدمعةِ
يبحرُ فيهما قلبي الظمي
هذا المدى عيناكِ
تَنظَّرَ صبحه في مأتمِ
أنا لوعةُ الآتي
لم تمر بمعجمِ
أنا مفرداتُ الحبِ عندي
حرقتها ولم يتقدمِ
وقفَ الزمانُ أمامَ
من كلِّ ثغرٍ عندمِ
هذا الرحيقُ جمعتُه
الجنَى في معصمي
حوطتُه بالشوقِ فاحمرَّ
يسمعُ لهفةَ المتألمِ
متألماً واللهُ
في عالمٍ متهدِّمِ
غالبتُ كلَّ رغائبي
مجنونةً لمخضرمِ
وبقيتُ فيه قصيدةً
بساحةِ حزنه المتوسمِ
غنَّى بها فرحي
وألهبَها حياءُ تكتُمي
أَغفتْ على حذري
شهقةُ نايها المتحطّمِ
عاشتْ على دنيايَ
وفرشتُ كل منمنمِ
هيأْتُ كلَّ تَعِلَّةٍ
فلوَّحتْ بتجهمِ
أنزلتُها غيبَ الضميرِ
فقلت:يا أنت اسلمي
قالتْ: عَلِقْتَ المستحيلَ