هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:36 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

- بيانٌ للحرِّيَّه....-

لهُ........‏

ذلكَ الملكُ المترفُ اللَّفتاتِ،‏

الذي قمَّرَتْهُ الرِّغابُ،‏

على وَهجِ الاشتهاءِ....‏

لهُ.... مالنا،‏

وعليهِ...... أمانُ الأَمانِ‏

يفزُّ -من الصُّبحِ حُراً-‏

كما أرنبٍ، - في محيطِ سَناهُ- تَقافَزَ،‏

يوقظُ بستانَهُ للفطورِ،‏

جَنَى نحلتينِ،‏

وتفَّاحتين تقمَّرتا في كرومِ الرِّغابِ،‏

حليبَ غزالهْ....‏

يفتِّشُ عن حَسْوَةٍ في شفاهٍ،‏

تَحَيَّرَ فيها الحَرامُ،‏

فمرَّتْ قَوافيهِ في قَفْلَةٍ‏

من مقامِ الحَلالْ...‏

تَمرُّ الأَراجيحُ تُعطيهِ مفتاحَها‏

ليُرَوِّي عُروقَ الشِّفاهِ،‏

ويشربَ من رَعَشاتِ الأَناملِ،‏

فنجانَ قهوتهِ اليَمنيِّ‏

المضمَّخِ بالقبلاتِ،‏

يجنُّ....‏

يقومُ، لكي يستعيرَ جناحاً‏

ويلحقَ قاطرةَ الثَّائرينَ...‏

ويتركَ أطيابَهُ في الجهاتِ....‏

فتبقيهِ بين يديها....‏

تُزيحُ مفاتِنَهُ عن عيونِ السَّريرِ،‏

ليوقفَ هَزَّاتِهِ تحتَ قوسِ اللَّهيبِ،‏

وتُزْقِمَهُ، كالحمام، من الضَّوءِ ما شاءَ،‏

حتى ينامَ‏

وتَنْثَرَ -من شَعْرِها فوقَهُ-‏

نُتَفاً من ظلالْ....‏

تَقومُ، وتتركُهُ في السَّريرِ،‏

تَحَمَّصَ في جمرهِ فاستوى‏

كلُّ شيءٍ،‏

ومالَ على الصَّدرِ‏

شيئاً ، فشيئاً....‏

ومالتْ عليه... قليلاً قليلاً...‏

تَضَوَّرَ...‏

في فمهِ جرعتانِ من العَسَلِ المَلَكيِّ‏

ومالْ‏

تَلَقَّفْتُهُ....‏

سَمَّرَتْني شفاهي‏

تَمَهَّلْ....‏

فلا تجرحِ‏

النَّوْم في الحَلْمتينِ‏

تمهَّلْ...‏

ليأتي إليكَ -من الصَّحوِ-‏

في موكبٍ من دلالْ...‏

ليفتحَ بابَ القميصِ إلى منتهاهُ...‏

ويحرقَ حمالةَ النَّهدِ حتى الرَّمادِ،‏

ويكسرَ قيداً، توارثَ عشقَ الزُّنودِ‏

الطَّليقَةِ، مثلَ سوارٍ،‏

وأَفْتى......‏

بوضعِ القَواريرِ‏

في مخدعٍ من حَريرٍ،‏

وأفتى بقهرِ الرِّجالْ...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244