هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:36 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

- تخايلتِ في قدحي...

أُصبِّحُ كلَّ مساءٍ عليكِ‏

ونارُكِ تزدادُ، أمسكُ قلبي‏

- على وجعٍ- كي يظلَّ معي...‏

لو تركتُ العَنانَ،‏

لطارَ -إلى شرفةٍ من حنايا،‏

حبتها أنامُلِكِ اللاهياتُ "بفازِةِ" وردٍ-‏

يُبدِّلُ ماءَ الزَّنابقِ، في "المشربياتِ"،‏

يقرأ - في شاشةِ الوجهِ، هذا المقدَّسِ-‏

ماسوفَ يأتي....‏

جميلٌ هو الحزنُ...‏

يفتحُ للدَّمع باباً، وللقلبِ نافذةً للحنانْ...‏

فما كانَ؟!!!...‏

كانْ‏

شريطٌ من الفرحِ المُسْتَحمِّ بنبعٍ‏

شفيفِ المواجعِ والجمراتْ...‏

قلوبٌ -عليها- تطوفُ العصافيرُ‏

بين الصَّفا والشَّغافِ،‏

جميعُ الدِّياناتِ، والكفرُ، حتى مسيلمةٌ وسجاحُ،‏

يجيؤون ، والناقضاتُ -بعزِّ الضُّحى- غزلهنَّ‏

كمن فاجأَتْهُ الرِّسالةُ حبواً...‏

نهزُّ -معاً- نَخْلَةَ الرُّوحِ‏

تَسَّاقَطُ الرُّطَبُ المُشْتَهاةُ...‏

فننقضُ كلَّ الغزولِ،‏

"فيانارُ كوني"... بَراني حبيبٌ،‏

يُلوِّحُ للعشقِ خارجَ بحر اللِّسانْ...‏

السَّماءُ؟!!! -كما لستُ أعلمُ -‏

تبني جسوراً إلى الأرضِ،‏

والأرضُ تصعد من ضفَّةِ الوجد‏

حتى عنانِ العنانْ..‏

فمن يرجمُ اللُّغةَ... العَيَّ‏

حتى تُفجِّرَ ياقوتَها والجُمانْ...‏

وتُشعلَ -في النَّحوِ والصَّرْفِ والاشتقاقِ-‏

"سؤالَ البلادِ- الذي فجَّرَ العشقَ صمتاً....‏

ففاضَتْ بحورُ المعاني...‏

ببابِ الوريدِ المباركِ بالجُرحِ كان اللقاءُ،‏

إلهٌ تَعَطَّرَ بالشَّوقِ،‏

يبحثُ عن ذاتهِ عبر سبعٍ مثانٍ...‏

رقاقُ القلوبِ، نوافيرُ‏

تصعدُ في جمرها لمقام "أنايَ"‏

وتَختمُ في حضرةِ النَّبضاتِ الكتابَ،‏

وتتلو بمحرابِ عينيكِ آياتِها المحكماتِ،‏

ومن ضفَّةِ الوجدِ تبدأُ "زينبُ"‏

دربَ الصعودِ، لكي لا تعودَ إلى ما "تَشابَهَ"‏

من يقرأُ اللوحَ غيري وغيركِ؟!!!‏

ياسدرةَ العشقِ، كنتُ وحيداً،‏

تَخايلتِ في قَدَحي‏

فعبرتُ إلى المنتهى........‏

ملكان...... نُباغتُ أسرارَنا في العَراءِ،‏

ومن عُرْيها.... نبدأُ الجَسْرَ بينَ الحياتَين،‏

- آهٍ على الإثنتينِ‏

ونُعلنُ دينَ القلوبِ،‏

فَتأْتَمُّ فينا الدُّروبُ...‏

نَذوبُ...‏

وليسَ من العاشقينَ‏

الذي لا يَذوبُ..‏

وفي ديننا، قد يَفرُّ إلى الذَّنْبِ،‏

من جلَّلتهُ الهدايَةُ،‏

أو قارَبَتْهُ - ببابِ المُصَلَّى،‏

على سُكْرِهِ بالحَبيبِ -الذُّنوبُ....‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244