هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:36 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

- ســـــيدةٌ مــن حبــقْ....-

نَرجسٌ مترفٌ‏

والزَّمانُ نَزَقْ...‏

والسُّؤالُ، على شَفتيهِ، قَلَقْ‏

- سَأَلْتُ: أَتَقْرَأُ؟!!!‏

- قالَ: بلى.....‏

- فقلتُ: البنفسجُ شوقٌ،‏

يَسيلُ على شفرةِ السَّيفِ،‏

هامَ بقاتلهِ -منذُ عامٍ-‏

فنامَ على زندهِ، لم يَفقْ...‏

سأهديكِ من جرحهِ قَطرتينِ،‏

ومن نورهِ كوكباً مُؤتَلِقْ...‏

ومن طَعمهِ نكهَةَ الكستناءِ،‏

تُحَمَّصُ في قلبِ مُدْنَفَةٍ،‏

ثم -حينَ استوتْ- لمَّها في جنونٍ،‏

مخافةَ أن يَصطلي قلبُها- فاحترقْ..‏

فأشعلَ إصبعهُ شمعةً‏

فاشتهاها، وضمَّ الجناحَ -عليها- الطَّبْقْ...‏

ومن لونهِ رقَّةَ الياسمينِ،‏

نقاءَ سريرتهِ، وشَذاهُ العَبِقْ...‏

ومن عطرهِ، فوحَ لوزٍ‏

صحافي سماءِ، "أَذِرْعاتَ"(1)‏

فاحتارَ أينَ يروحُ؟!!!‏

فجاءَتْ إليه بأسرارِ كلِّ المليحاتِ،‏

-خلفَ السّتائرِ- و"المشربِيَّاتِ" - كلُّ الطُّرُقْ...‏

- وقالت: لماذا تُسمِّي قصائِدَكَ النَّازِفاتِ‏

بأسماءِ أحلى زهورٍ،‏

- فقلتُ لها: ذاكَ شوقٌ قديمٌ‏

تمرَّدَ -في دَنِّهِ- فانبثقْ..‏

أيا امرأةً "من حليبِ العصافيرِ"...‏

يَنغلُ فيها الرَّحيقُ،‏

ووجنتُها من حليبِ الشَّفَقْ...‏

أُُلاقيكِ...‏

ينهضُ -في جانحيَّ- الشُّموخُ،‏

فأُلقي بأَجنحتي.....‏

كي تَظلَّ المودَّةُ صادقةً‏

بينَ "عطرٍ"‏

و"جُرحٍ"‏

وسيِّدةٍ من حَبَقْ...‏

(1) أَدِزعاتْ: اسم قديم لمدينة درعا، وهي مركز محافظة في جنوب الجمهورية العربية السُّورية.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244