|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:36 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
- يعاودني العشقُ....- لصوتكِ رائحةُ الَعطَنِ الآدميِّ، يمرُّ على وجعٍ لا يطيبُ... دموعُ "الحواري" دمٌ رائبٌ في القبابِ، وسجادةٌ للصَّلاهْ... عليكِ السَّلامْ... ببابكِ تاهَ الإمامْ... بكى حين مرَّ يزورُ المآذِنَ بعدَ الغروبِ، فَلَمَّ تَسابيحَهُ من قبابِ المنابرِ، أومأ للرِّيحِ تمشي على ركبتيها، وتحملُ أشواقَهُ لصَبيٍّ يقبِّلُ أَعتابَها، والعبادُ نيامْ... مَشَى والجراحُ دلائِلُهُ للحبيبِ، الذي غيَّبَتْهُ القلوبُ فأحنتْ تَلُفُّ الضِّمادَ -وتحميهِ من لافحاتِ الهجيرِ-الخيامْ... عَشِقْتُكِ...... عدتُ على هُدُبي، لأُمَرِّغَ وجهيَ بالتُّربةِ "الدَّيْدَحَانْ"....(1) وأسمعَ دقّاتِ قلبيَ قبلَ اشتباكِ الدُّيوكِ بصوتِ الأَذانْ... وأشتَمُّ رائحةَ الشِّيحِ يختال عُجْباً بأطيابهِ ويُباهي بنُضْرَتِهِ "العَيْصَلانْ"(2)... عشقتكِ، ثم بكيتُ عليكِ، ومنكِ، ومنكِ، عليكِ، ورحتُ أسافرُ حتى انتهاءِ الدُّروبِ، وعدتُ بغيرِ دليلٍ، يقودُ الخُطا، أو لسانْ... سألتكِ باللَّهِ كيفَ السَّبيلُ لأعلنَ عشقي وأدفنَهُ في "بنيقَةِ" ثوبكِ، تخريمةً من خيوطِ الوَفاءِ، ومن حولِ جيدكِ أطواقَ من لؤلؤٍ، أو جُمانْ... وأينَ الذين إذا نَطَقوا أنصتْ الطَّيرُ للمُحكماتِ؟!!!! وأن سَكتوا؟!!! تَرْجَمَتْ قَفْلَةُ الحاجبينِ سطورَ الجَنانْ.... سألتكِ من أين يبدأُ دربُ الخروجِ إلى واحةٍ مارعتها الأيائلُ، حيثُ الخطابُ كما مصحفِ الأنبياءِ، وحيثُ الصَّديقُ - إذا هبَّتِ الريحُ تعصفُ بالعَمَدِ المشْرَعاتِ - وَتَدْ.... وحيثُ الصَّديقُ إذا هبَّتِ الرِّيحُ تعصفُ بالسُّفنِ الرَّاسياتِ سَنَدْ... وحيثُ الصَّديقُ إذا شحَّ قطر السَّماءِ غُيوثٌ، مَدَدْ.... يعاودني العشقُ أندهُ: عودوا....... ولا تتركوها تنازَعها سائسٌ للأميرِ وبائعُ أخيلةِ "الكيفِ" والماشطاتْ..... تعالجُ أوجاعها بالسُّبَاتْ... ولا تتركوها كما ريشةٍ في مهبِّ الرِّياحِ تقلِّبُها كيفَ شاءَتْ، وتُلقي بها في العَراءْ... ولا تتركوها ليُصْلَبَ -من غير ذَنْبٍ- على بابها الأبرياءْ... وأندهُ عودوا عليكِ السَّلامْ... ببابكِ تاهَ الإمامْ... وظلَّ على موعدٍ للسُّجودِ، بمحرابِ قلبكِ يا "أَذْرِعَاتْ"... (1) الدَّيْدَحَانْ: نوع من شقائق النُّعمان يتفتحُ في سهولِ حوران في فصلِ الرَّبيع. (2) نبات له جذور درنيه ، يُطلق أسياخاً من الزَّنبق النَّهدي في فصل الرّبيع. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |