|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:36 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
(موقف للكلام...) أُكحِّلُ جفنَ الصَّباحِ بنعمةِ وجهكِ، يرتعشُ الظِّلُّ من سَوْرَةِ العشقِ، عنقودُ كرمكِ يفتحُ بابَ الدِّنانِ على شرفةِ الوعدِ، يقرعُ نَدَّاهَةَ البابِ، تفتح كلُّ الحدائق أكمامَها للبهاءِ، تُخبِّئُ أسرارَه عن مساءٍ تلامعَ برقُ اشتهاءٍ على شفتيهِ، فنامَ على زندهِ في سرير المسَرَّةِ، يَرعى قطيعاً من النَّمَشِ المُسْتَحِمِّ يعطر قواريرهِ، ويَهُشُّ عل شَامتينِ؟ فتأتي إليهِ النَّوافيرُ تشربُ من راحتيهِ حروفَ الغناءِ، يعمُّ البياضُ كتابَ العَصافيرِ، تُمعنُ في صمتها، وتُلوِّنُ ترنيمةً لنبيذٍ مشى حين لاحَ خيالٌ... وحينَ انتحى جانبَ النَّهدِ، ضجَّ بهِ العِشْقُ قالَ: "أنا..." واستحالَ رماداً، وفَزَّ النَّبيذُ على قَدمَيْهِ، يُقبِّلُ وجهَ الذي ماوَعَتْهُ العُقولُ.. ولا استدركتْ حُسْنَهُ المُسهداتُ السَّماءُ؟!!! نواقيسُ من خَشَبِ الوَرْدِ، تشربُ أصواتَها فيزيد الرَّنينُ، وتغرقُ في الصَّمتِ، ينهلُّ وجهُكِ، يفتح بابَ العتابِ، فندخلُ... نقرأُ أقدارَنا في كتاب الرَّحيلِ وأسألُ: عمَّنْ يُقايضُ... ليسَ معي غيرُ نعشٍ وشاهدةٍ للضَّريحِ، ووعدٍ... على مفرقِ العُمرِ قبلَ ابتداءِ الغيابِ، وبعد دخول المقاديرِ، رتلٌ طويلٌ -كما أمَّةُ النَّملِ- قالَ: نُقايضُ....!! أعلنتُ لا مرّتينِ، ولذتُ وراءَ غلائلِ صُبْحٍ تحيَّر قبلَ الظُّهورِ ومن خَشَبِ النَّعْشِ، أَعْلَيْتُ مُعتكَفاً وانْتَحيْتُ.... تركتُ على بابهِ موقفاً للكلامْ.... وأطلقتُ في أُفق الوَعدِ سربَ حمامْ.... هل تجيءُ؟!!!! لنرحلَ -مثل عبيرٍ- إلى كوكبٍ لاينامْ... ونبقى -وكلُّ القلوبِ تفيءُ إلى وعدِها- قِبْلةً لليَمامْ.... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |