|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:37 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
فضاءٌ لهَيا... فَضاءٌ للحُبارى.... أمدُّ الفراتَ على وجع الأرضِ، يمشي وئيداً، ينامُ على راحتيَّ، أسائلهُ: رقَّةَ الحالِ، كيف يَسوفُ؟!!! يقول وراءَ جبالِ الرَّمادِ أُعَرَّى، "بطوروسَ" يقتطعونَ السَّنامَ، ولحمَ التَّرائبِ، والزَّوْرَ، والكتفينِ، وممَّا يليهِ من الظهرِ، والفخذين، لأَعبرَ من سُمِّ صَدْعٍ يضيقُ، ويكبر جرحُ البلادِ، ويكبرَ حجم السُّؤالْ... وأَرفعُ دجلة جَسراً لبابلَ.. حتى ضفافِ "الدَّواسر" تَسألُ وادي "العقيقِ" عن الأمرِ، عن رحمٍ يُستباحُ.... وعمَّن أقامَ بخَفْجَةَ" - عند ابتداء النزَّيفِ -يُصلِّي لماءٍ تَيَبَّسَ في مقلةِ الغيثِ، مرَّ سحاباً، كما برزخٍ من زجاجٍ تشظّى، يَهزُّ صَواعقَهُ في وجوهِ النَّخيلِ، فتطرحُ أحمالها... هيَا رفعتْ -في سماءٍ بلا حُجبٍ -رايةً للحدادِ، فَهَلاَّ سألتم هيا مالَهَا؟!!!.. والدخانُ فضاءٌ، وشطٌّ، وصحراء تعرى، وتخلعُ للرِّيحِ أسْمالَها.. فيا ريحُ كوني لها مئزراً، ودثاراً لعلَّ الذي نهنهَ النَّهدَ -حتى الأَخير- يُلَفِّقُ عن حُرَّةٍ -في البلاط- تراودُهُ والأميرُ "حَصَانٌ" على طُهرهِ عاكفٌ للصلاةِ، يدلِّكُ -إن أعجزتْهُ الأمورُ الصِّعابُ، وأبطأ جيشُ التّتار -عَجيزتَهُ.... وتقدُّ القميصَ هيَا -من جميع الجهاتِ، تصيحُ: الحقوا نَسلكمْ.... سَيّدُ "المشرقين" -وكلِّ الجهاتِ- يُغرِّبُ بالنَّسلِ، يعزلُ إن مسَّ يوماً حلالاً... ويبقى يُمرِّغُ لحيتهُ بالسَّوادِ، يُعسِّفُ مهرتَها، علَّها تستجيبُ، ويقتلُ -إن جاءَهُ خبرٌ عن خروجٍ معَ الفجرِ -خيّالها... أضاعَ النَّخيلُ غماماتهِ، والحُبارى تُبرِّدُ أعناقَها في أتونِ الهَجيرِ، تَمورُ الصُّقورُ كآلهةٍ من حديدٍ، تُمزِّق صدرَ السَّما بحراب السَّعيرِ فتبكي "مَنَاةُ" "الرّطينُ" يُصمُّ الفضاءَ وصَبَّارةُ الصّيفِ تُجهدُ صوتَ الإمامِ، أبو ذرِّ قامَ يؤذِّنُ.... - والناسُ بين الغطيطِ، ونومةِ أهل الرَّقيمِ، - فأُدرجَ في كفنٍ من رصاصٍ، وأُلقيَ في اليَمِّ، "فيروزُ" ألقتْ غدائرَها للرِّياحِ، ونادت بكلّ الجهاتِ، و "ما في حدا".... فتبكي "مَنَاةُ"... تصومُ وتُطعمُ أشياخَها -في القَصيم، وطيبَةَ- تطعمهم رَطْبَها في الغداةِ، وتنحرُ "للعيد" تمثالها... كلوا ثديَ ربَّاتكم، واشربوا حَسْوةً، من حليبٍ تفجَّرَ في "البوكمالِ".... فهذا زمان الثُّغاءِ، لقَرنينِ نُحرمُ قبلَ الطَّوافِ، ونتلوا كتابَ الطَّواسينِ، تَزحف "ماري" تباركُ معجزةً، والزَّمانُ على حافةِ القَرنِ يأكلُ لحم أخيهِ، ويرتاحُ تحت ظلال الأَراكِ، وأجنحةِ "التوما هوكِ".... وتُتْئمُ كلُّ النّساءِ بلا ذكر، والحَمام رَغوثٌ.... يطيرُ إلى عابرات المحيط، يبُشِّر ربَّانها بابتداءِ "الجهادِ"، الأراكُ يقولُ: الرِّفادَةُ للرومِ، من حبَّتينِ -كما زرقةِ البحر- يرجع للشيخ كلُّ صباه يقولُ: الرِّفادَةُ للرومِ والغيمُ ما عاد ملكَ "الرَّشيدِ" وبين الممالكِ، والقائمين على أمرِها، -مُذْ أَنابَ لجنحِ العواصفِ-تاهْ.. يقولُ: الجرادُ يزجِّجُ أرجالهُ في سماءِ الجزيرةِ، والمومساتُ، ينثِّرنَ حِلوَ الجدائلِ، للقادمين على مجثمِ الطيرِ عبرَ البحارْ.. أيحمونَ أَمْنَ المَحارْ ؟!! ويُعلونَ شمساً -كما عندمٍ- عند "باب العَمودِ" توارى وراء سوادِ النَّهارْ... وظلَّتْ صقورُ التتارِ مُطَهَّمَةً في فضاءِ الحُبارى... هيَا كشفتْ وجهها للرجالِ، ومدَّتْ يداً..... بالسِّلاحِ وأخرى تعيدُ كتابةَ فِقْهِ الرِّجالِ، وتاريخهمْ في كتابِ المغازي.... وقالتْ: نَفُكُّ الحصارْ... نُعيدُ التُّرابَ كما كانَ إرثا مَشَاعاً.... ومن غير إذنٍ نَزورُ دَسَاكرَ نَجدٍ ويمضونَ للمغربِ العربيِّ، بلا رخصةِ أو رجاءْ... هَبوا أُمَّنا قينةً، من إماءِ الثغورِ، فإن أبانا قصيُّ... تناسلَ فحلاً، يُورِّتُ فحلاً، لساناً، تراباً، وملحمةً، وكتاباً، وأسئلةً، وسماءْ... وقالت: نصلِّي ببابِ الوريدِ، ونقرأُ من سورةِ الدَّمِّ عُشْراً، ونَسأَلُ عمَّنْ "يُحدِّثُ أَخبارها".... ويمحو -من المقلتين، ومن دمنا - عارَها... وقالَ: الأمير، هيَا جَدَّفَتْ... فاصلبوها على بابِ ماشطةٍ، واصلبوا عاشقاً- مُدْنفاً بالخروجِ، وحبِّ هيَا، والتُّرابِ، توضَّأ بالثَّأرِ- "أَوْحى لها"... هيا مهرةٌ في فضاء الحبُارى، تلمُّ شتاتَ الجهاتِ، تُعَسِّفُ -قبل مجيء الطِّرادِ على جانحِ الصُّبحِ -خيَّالها... **** إذا لاحَ طيف هيَا -في المنامِ- أفيقُ، وإن مرّ ذكر هيَا لا أنامْ... هَيَا عسكرَتْ في ضفافِ الوَريدِ وصارَ لها -في الفؤادِ -خيامْ.. ندهتُ هَيَا!! جاوبتني الأَيائلُ - من كلِّ فجٍّ- وقالتْ هَيا أشعلت نارها في رؤوسِ الجبالِ، ومرَّت -على مُدْنَفاتِ الصَّحارى -غمامْ... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |