هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

دمــــوعُ الخــريف....

كما زنبقٍ أسودٍ، جارحٍ.....‏

من رآهُ سوايَ؟!!!‏

لأعطيهِ نرجسةَ العمرِ‏

مزروعةً في طبقْ...‏

كما زنبقٍ لافحٍ...‏

من سقاهُ سوايَ؟!!!!‏

لأحكي له قصةً‏

عن حبيبٍ تعشّقَ رمّانَهُ، فانفلقْ..‏

كما زنبقٍ جامحٍ...‏

من رعاهُ سوايَ؟!!!!!‏

لأكتبَ كلَّ التَّعاويذِ‏

- في كفِّهِ مرَّتين-‏

من "الحمدِ" و "النَّاسِ" حتى "الفَلَقْ"...‏

كما زنبقٍ سارحٍ...‏

قد تفتَّحَ في ليلةٍ من أَلَقْ...‏

مددتُ يدي أَتَقَرَّى قلائدهُ‏

والخِزامَ‏

ومالاذَ خلفَ ربىً مُترفات‏

الشموخِ...‏

فجنَّ....‏

وراحَ يموجُ -ببحرِ التَّراقي- حَلَقْ..‏

ندهتُ: على رسلكم،‏

فجميعُ الذي في الكنوزِ،‏

- إذا ما تمادى حديثُ التَّقَرِّي-‏

نَزَقْ..‏

و لا شيءَ غيرُ احتراق الأَناملِ،‏

- في موقدٍ للجنونِ-‏

يُعيدُ براكينَها- رغم بردِ‏

الشِّتاءِ- إلى ما سبَقْ..‏

تمرُّ كما شَادنٍ شاردٍ‏

في الرِّياضِ،‏

أمدُّ يدي....‏

كيفَ فرَّتْ ملامحهُ -من يديَّ-‏

فذبتُ -عليه- أرَقْ؟!!...‏

ركضتُ لأُمسكَهُ،‏

وأزجَّ به خلفَ سجنٍ،‏

- تخيَّرتُهُ- من ورَقْ...‏

رسمتُ ملامحهُ...‏

وقفتْ ريشتي‏

-عند بعضِ التَّفاصيلِ-‏

تشربُ ألوانَها‏

باشتهاءِ الظَّهيرةِ للظِّلِّ‏

فرَّت -إلى وجههِ- قطرةٌ‏

من دموعِ الخريفِ،‏

-تحيَّرتُ من أمرها-‏

فاحترقْ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244