هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

(السُّومَريّْ...)

سألتُ عن المُضْعَفِ السُّومريِّ‏

يطاولُهُ -في البَهاءِ- غُروبُ...‏

فردّ -بجنح اللَّيالي- تذوبُ‏

-عليه- "جنوبُ"(1)...‏

ببابلَ لمع الثنايا‏

وفي بعلبكَّ الصَّبيبُ...‏

سألتُ: أَباحتْ بسرِّ الخطايا؟‍‍!!‏

وهل طَهَّرتْها الذُّنوبُ؟!!!.‏

أتابتْ؟!!!!‏

ومن غير مَيْتٍ‏

-عن العشقِ يوماً- يتوبُ؟!!!..‏

حبيبٌ كما النَّهرِ‏

عن ضفَّتيهِ غريبُ...‏

إلى البحر يجري،‏

وفي الشطِّ يرمي عباءتَهُ‏

ويذوبُ....‏

جنوبُ!! أكانَ مَشوقاً‏

ليرعى بساتينَ شَعْرٍ‏

تَجاسرَ وردُ الرِّياضِ على لَمْسِهِ‏

بيديهِ،‏

فضوَّعَ مسكٌ...‏

وشَلاَّلُ ليلٍ -يصبُّ‏

على مَرْمَرِ الكتفينِ- خَضيبُ؟!!!...‏

بيمناهُ نجمٌ ضحوكٌ‏

ويُسراهُ نجمٌ غَضوبُ....‏

يقولُ: لبدرِ السَّماءِ غَوَيْتَ،‏

ويُعلنُ أحكامَهُ عندليبُ....‏

فيبكي ولا من مُجيبٍ،‏

وإن مرَّ في برزخٍ للتَّمامِ‏

يغيبُ...‏

تُطلُّ على شرفةٍ للمرايا،‏

فيخصبُ قلبٌ عليلٌ جَديبُ...‏

ويصطَفُّ أفْقٌ من العاشقاتِ‏

فيحتارُ -في حسنهنَّ- النَّسيبُ...‏

مَشُوقٌ لكلِّ الوجوهِ المرايا‏

فتسعى إليه....‏

ووجهٌ تَوارى‏

وراءَ نهودِ الدّوالي‏

فَرَوَّتْهُ من قَدَحينِ‏

فأَغْفَى على زندها‏

إن دعاهُ المولَّهُ‏

لا يستجيبُ...‏

يهيمُ -على وجههِ- في براري‏

سماءٍ، بلا قمرٍ، تبتليهِ الخطوبُ...‏

وتدفَعُهُ -في طريق المعاصي-‏

هبوبُ...‏

جنوبُ!!‏

ارفقي..‏

يالأُنْثى من النَّارِ!!!‏

-إن بَرَدَتْ-‏

في حنايا "أنائيلَ"(2)‏

-حيث يمورُ الفؤادُ-‏

يشبُّ اللَّهيبُ...‏

(1) جنوب: بائعة لذّةٍ، عشقها "أنائيل" إله السَّماء السُّومري واختارها زوجةً له.‏

(2) أنائيل: كلمة مركبّةٌ من الضَّمير "أنا" و "إيل" التي تعني "إله" بالسُّومرية.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244