هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

(بين يديّ ابنة المستكفي...)

صبحها ليلٌ كفيفٌ‏

في مدى ليلٍ يفوتْ...‏

شالُها غِمْدي...‏

ومن عمرين ما مرَّتْ على‏

أسرارها عندي....‏

وفي مرآة عينيها أرى الآتي،‏

-كما الماضي- على بوَّابة الأجفانِ‏

يَستلقي...‏

يموتْ...‏

ليت لي وقتٌ،‏

للعب النَّردِ، في أوراقِ نَهديها...‏

لعشقٍ‏

يفرطُ الرُّمانَ‏

في أحضانِ كفَّيها...‏

كما اللَّبلابِ، حولَ الرُّوحِ،‏

حتى زهرةِ "القرميدِ"‏

نأتيها بسرِّ الوَصْلِ،‏

تعدو مهرةً في الغابْ...‏

من يحكي سواها‏

سرَّها المكنونَ‏

للُعنَّابْ....‏

*****‏

نناديها..‏

فلا تدري،‏

أكانتْ في "قفيرٍ" الشَّهدِ،‏

أم كانتْ ببطنِ الحوتْ؟!!!..‏

أَجَلْ....‏

ماكانَ "من قلبينِ"‏

في جوفٍ،‏

ولا عشقينِ في قلبٍ،‏

لأهدي واحداً منها‏

لمن أهوى....‏

ولا أَصْبو لغيرِ النَّومِ،‏

في أعماق عينيها.....‏

لأقمارٍ، تَهادَتْ‏

تحتمي بالنَّارِ،‏

أهدي غفوتي الأولى...‏

وللفخَّار -في روحي-‏

مشاويرٌ...‏

ولي -من روحهِ- المَرْقَى...‏

ومن أنفاسِهِ شِعْرٌ...‏

ولي من جُرحهِ التَّابوتْ....‏

****‏

ماظلَّ من زوَّادتي‏

للدَّربِ، لا يكفي‏

لغير الشِّعرِ،‏

يافخارةٌ فاضتْ‏

عن المعنى....‏

فضارتْ كوكَبَ الفخَّارْ....‏

هذي الأرض، صلصالٌ‏

على صلصالْ...‏

والمعنى سماءٌ، سقفُها‏

مرجانةٌ حمراءُ،‏

أحجارٌ من الياقوتْ....‏

هل ولاَّدةٌ مرَّتْ على الأسماءْ؟!!!!‏

هل عادت من الآتي،‏

لتعطي موعداً -في الأَمسِ-‏

للأشياءْ؟!!!!‏

منديلاً لمن مرُّوا‏

على التَّاريخِ‏

يستفتونَ نَهديها...‏

وسرَّ العطرِ‏

في قمصانها المفتوحةِ الأَزْرارْ....‏

حتى "آخر المشوارْ؟!!!!..‏

****‏

ولاّدةٌ -في ثوبها الشَّفافِ-‏

صارت مَيْعَةَ المزْمارْ...‏

في بحرٍ من العشَّاقِ‏

صارتْ زورقاً‏

من توتْ...‏

غيرُ الشِّعر، لايعطي مقاماً‏

بين وجدِ الوَجْهِ‏

والأنثى.....‏

ووجهِ النَّارْ...‏

للأقدارِ ميقاتٌ،‏

ومن لايشتهي ولاَّدةً،‏

تأتي من الأَسْحارْ؟!!!..‏

في بحرٍ من الأَسفارِ،‏

حتى الملحِ،‏

حتى حافةِ الطُّوفانْ....‏

فاضَ العمرُ -للجُوديِّ-‏

ريحاً في يدِ الأَقدارْ...‏

من وعدٍ أقامَ العطرُ ميقاتاً‏

لبدءِ الغَوْثِ،‏

من أمطارِ كَفَّيْها،‏

فقامتْ دولةُ الأُنثى.....‏

وعادَ الشِّعرُ شلاَّلاً‏

من النُّعمى‏

ودالتْ دولةُ الطَّاغوتْ....‏

يا فخَّارةً !! تاهَتْ‏

ولم تسلكْ طريقَ‏

الوجدِ،‏

هذا وجهكِ الماضي‏

إلى أزمانها الأخرى‏

على أحبابه يبكي‏

كلي تفَّاحةَ النَّهدينِ،‏

فالتَّاريخُ -في الدُّنيا-‏

بلا تاريخْ...‏

والأشياخُ -من بَكْرٍ ومن مَعْدٍ-‏

سَروا -في دِمْنَةِ‏

الأيامِ-‏

كالدِّيفانِ، كالزَّرْنيخْ...‏

كُلي تفَّاحَةَ النَّهدينِ،‏

خُبْزُ السَّادةِ "الأَشياخِ"‏

مبذولٌ -بلا مَنٍّ-‏

لأَضْيافٍ" من المرِّيخْ...‏

من للنَّارِ؟!!!..‏

نَسقيها، فتسقينا،‏

لكي ننسابَ،‏

نروي زهرةَ الرُّمانِ،‏

نُظمي كأسَها الممزوجَ‏

نَجلو لونَها المكبوتْ...‏

عشقٌ مابها،‏

أم زهوة الأنثى،‏

ومجد الشّعرِ، ؟!!!‏

أم أسطورة العنقاءِ؟!!!!‏

أم تلويحة "الماموت"(1) ؟!!!!‏

(1) الماموتْ: كلمة دراجه يقصدُ بها حيوان الماموثْ.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244