هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

(التَّميميَّهْ....)

على الماءِ أركضُ‏

خلف بلادٍ،‏

أضاعت معالمها،‏

والدَّليلُ كلامٌ،‏

تَلاشَتْ معانيهِ في زَحمةِ اللَّغْوِ...‏

أَنْهَدُ لامرأَةٍ تتماهى‏

بزرقةِ بحرٍ،‏

على كوكبينِ تُعلِّق مخدعَها،‏

وتنامْ‏

على موجةٍ من دخانْ...‏

غيوميَ تهمي شهيَّ القَصائدِ‏

-في مقلتيها- فراتاً‏

يشقُّ المحيطَ إلى حَزَنِ الشَّطِّ،‏

ظلَّت سراباً‏

قريباً.... بعيداً....‏

وفي معزفِ الأفقِ لحناً‏

-كما موكبٍ للفَراشِ-‏

بألوانهِ الزَّاهياتِ جميلْ...‏

ورُحْتُ إلى قامةٍ نَخْلَةٍ،‏

لذَّعَتْها الرِّغابُ -إذا أشرقتْ-‏

بالبهارِ ترشُّ الرُّبى، وعذوقَ النَّخيلْ...‏

وتَصدقُ إن كَذَبَتْ!!‏

والكلامُ -كما خادمٍ للمعاصي- ذليلْ...‏

نبيٌّ ويكذبُ؟!!!‏

تلكَ سجاحُ...‏

تعيد كتابةَ هذا الزَّمانِ‏

على صفحةِ الرَّملِ،‏

يكذبُ شعريَ فيها،‏

سواءٌ تهاطلَ في موسمِ الكرمِ،‏

أم كانَ في موكبٍ للنَّبيذِ الهطولْ...‏

وظلَّ القصيدُ يُخادِعُ أوْزانَهُ،‏

والقَوافي،‏

يُقلِّبُ في دفترِ العشقِ‏

عن موعدٍ لايجيءُ...‏

ويفردُ أَجْنُحَهُ، ليروحَ‏

إلى مطلقٍ، مستحيلْ...‏

نَسيتُ الذي وَعَدتْ....‏

والسَّماءُ تُباركُ جمراً‏

تَرمَّدَ في مجمرينا،‏

تَلُمُّ قصائدنا‏

من شفاهٍ مواتٍ،‏

لتغسلَها من دمٍ‏

خادعٍ‏

لا يسيلْ...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244