هوامـش على كتاب الحرب والسَّلام - يوسف عويِّد الصيَّاصنه

شعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

(شامَه....)

غدٌ -عندها- مُهملٌ بالمجيء....‏

يَمرُّ على الأَمسِ يوقظُهُ‏

من عزيز المنامِ....‏

ليُخفيهِ -في كمِّهِ- موعداً‏

لصباحٍ، من الأُرجوانْ....‏

غدٌ -عندَها- مُهملٌ بالوفاءِ،‏

يُلَفِّقُ أَعذارَهُ، مثلَ طفلٍ‏

يُحاصرهُ النَّحْوُ في خانَةِ الحَالِ،‏

يَهربُ فوقَ خيالٍ جَموحٍ....‏

إلى خَبَرٍ لا يُقالُ أمام الجميعِ،‏

ويعرفُ مكنونةَ السِّرِّ‏

أن الدَّجاجاتِ‏

-حين تموءُ-‏

تُخَبِّئُ -في صوتها- جرساً من نحاسٍ‏

وتزرعُ -في شَفَةٍ- لحيةً من حريرٍ‏

وتَزرَعُ -في أختها، كبقيَّةِ كلِّ الرّجالِ-‏

شَنَبْ...‏

-أتكذبُ؟!!!‏

-حاشَا....‏

لكلِّ مُواءٍ سَبَبْ...‏

لشَامةَ، بَطْنٌ، وظَهْرٌ،‏

وعينانِ بارقتانِ،‏

وعشرونَ معجبةً،‏

ومديرٌ، يُدير الحكايا، وماشطةٌ‏

وجدائلُ مثلُ الأَصيلِ،‏

وشَامَةُ حُسْنٍ- على خَدِّها- وذَنَبْ...‏

تَدورُ على الجالسينَ تُقبِّلهم واحداً، واحداً،‏

بحنانٍ‏

وتجلسُ في حضنِ من تَشتهيهِ،‏

وتقفزُ -إن مرَّ فأرٌ صغيرٌ،‏

على شَاشَةٍ للحكايا-‏

كما طلقةٍ من غَضَبْ...‏

لشامةَ "كبكوبَةٌ" من خيوطٍ‏

لتنسجَ كنزتَها -في الخَريفِ- على مهلها،‏

فالصَّقيعُ -كما تعلمونَ- يزيدُ أُنوثتَها‏

للذُّكورِ،‏

فتخرجُ توعُدهُمْ في "الزَّواريبِ"‏

أو بعد نومِ الصِّغارِ،‏

على "حَاوياتِ" الرَّصيفِ،‏

فِراشٌ وثيرٌ....‏

وفاكهةٌ،‏

والشِّتاءُ تجمَّدَ مزمارُهُ،‏

والرِّياحُ خَبَبْ...‏

والغناءُ -كما تشتهيهِ المزاريبُ-‏

سَلْطَنَةٌ، والهُطولُ، طَرَبْ...‏

وترجعُ شامةُ.... مكسوَّةً بالحَريرِ،‏

مُضمَّخَةً بالعُطورِ،‏

مُشَنْشَلَةً بالذَّهَبْ...‏

خَواتمُ مما تشاءُ...‏

أساورُ في المعْصَمينِ،‏

وفي جيدها زَرَدٌ‏

لستُ أدري متى ينتهي...‏

يبتدى عندَها...‏

ربمَّا في الشَّآمِ له أخِرٌ،‏

ربَّما في حَلَبْ....‏

لسيِّدتي عُروةٌ في قميصِ المساءِ،‏

تُعلِّقُ وردتَها للفصولِ،‏

وتُضفي على رَوْنقِ الرَّاحِ‏

-حين تَجنُّ الكؤوسُ -"حَبَبْ"...‏

على رِسلها، تقتفي دَرْبَ "شَامَتِها"‏

لا تَموءُ....‏

وتقتسمانِ الزَّبائنِ،‏

اسفنجتانِ -لكلِّ الثّمالاتِ-‏

حتى الصِّباحِ،‏

تعودانِ -عند انطفاءِ السُّكارى-‏

كما نجمتينِ، خبا نور عينيهما،‏

واستحالَ البريقُ تَعَبْ...‏

لعُشَّاقِها، تركتْ همسةً‏

في ضِفافِ السَّريرِ،‏

تقولُ غداً....‏

وغدٌ -في سَعيرِ الدِّماءِ‏

بقلبِ المُريدِ -حَطَبْ...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244