أوراق القلب - عصام ترشحاني

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:38 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

تداعيات مشــتعلة

(1)‏

هو شاسعٌ...،‏

وأَضَرّ عشقُ الورد بي‏

عبثتْ بأحوالي الطيورُ،‏

ولا أحدْ..‏

كالغيم.. أفتحهُ،‏

على عطش الجسدْ...‏

(2)‏

هربتْ من الذكرى‏

وفي النسيانِ،‏

أشعلتِ الكلامْ‏

لا ظِلّ يجمعنا...‏

لاشيء يفصلنا‏

عن الموت الحرامْ...‏

(3)‏

حوريّةٌ...‏

سقطتْ من المعنى‏

فأغواها الهواءْ‏

نامتْ على يدهِ‏

فمسّدَ شعرَها بالضوءِ‏

مَسّدَها بفتنتهِ‏

وشكلاً غامضاً للنارِ أَشْهَرَها‏

فكان كتابة أخرى..‏

وكان شرارة للماء...‏

(4)‏

متشبّثاً بالضوءِ،‏

لا بِسَمائِهِ السوداء..‏

متقدماً طيفي إليها،‏

في المساء..‏

بيَدَيْنِ هاذِيتَيْنِ تُمسكني‏

وتجوس مصباحي..‏

بِفَراشةٍ حمراء...‏

(5)‏

وَقَعَ الصهيلُ على مخيّلتي،‏

فأحْرَقها..‏

كم مَرّةً،‏

ركضتْ إليَّ‏

وهيّأتْ من ليلها‏

شجراً يطوفُ،‏

وَغيمهُ قربي‏

كم مرّةً،‏

أدمنتُ عتمتها‏

وَأَرَقْتُ أسئلتي‏

هل خرّبَتْ‏

بجنونها قلبي..؟‏

(6 )‏

برمادِ نَبْرِتها..‏

تُبلّل عاهتي‏

كان النعاسُ،‏

يسيل مفضوحاً‏

وصورتُها.. تفضُّ كثافتي‏

بِحَوافِهِ.. كان الصليلُ‏

يرنّ خلف القلبِ،‏

كان هواؤها‏

مستسلماً لأصابعي‏

من أين أنحائي،‏

ستبدأ‏

انّ نرجسها الذي اقترفَ العذوبةَ،‏

في فمي‏

مازال باللهب الذي يلتذُّ،‏

يرجف في دمي....‏

(7)‏

يا...هذهِ..‏

متلامعاً آتي..‏

ويسبقني حِواريَ،‏

كيف من أُفقٍ نزلتِ،‏

وبيننا كان المساءُ،‏

وكنتِ قد أَخفيْتِ،‏

رائحةَ الطفولةِ والخُرافةِ،‏

بيننا.. كان انتظارٌ،‏

لا يليق بحربنا،‏

كان الفراقُ،‏

وكُنتِ قد أَطلقتِ،‏

ما تُخفي القصيدةُ،‏

بيننا... حلمٌ وأجنحةٌ وماءٌ،‏

كيف من شَفَقٍ وَقَعْتِ‏

وبيننا... كان العناق....‏

(8)‏

لسقوطِ قنديلي،‏

على الحلمِ المجاورِ،‏

وحدهُ البحرُ انحنى..‏

وأنا هنا...‏

أتنفّسُ الفوضى،‏

وأعدُّ أضلاعي،‏

لينطلق الشعاعْ‏

من أيّ ذاكرة،‏

أحضرتُ غيْرتَها‏

ومسام رغبتها،‏

وأبقيتُ الوداع..؟‏

ألأنني..‏

ضيّعتُ ما أنسى‏

في زحمةٍ مني..‏

يغادرني الشراع...؟؟.‏

(9)‏

بجوارها.. وقف المدى‏

ورأى.. أصابعهُ،‏

تداعب عطرها...‏

كانت تُفتّش في جمالات الأذى‏

عن نارها...‏

وَتُريق رعشتهُ،‏

على جسم الندى‏

حتى إذا...‏

ضغط الخيال على الصدى‏

رقصتْ... لتشكيل الردى‏

رقصتْ.. ولفّتْ‏

خصرهُ بنشيدها..‏

(10)‏

هذي الوثيرةُ بالغيابْ..‏

خُلقتْ..‏

بماء الياسمينْ‏

هذي التي ..‏

قد أرَّثَتْ برقاً‏

لِتَسبر مايكونْ..‏

هل أشعلتْ،‏

فيَّ الفراغَ،‏

من الظلام إلى الجنونْ..؟‏

(11)‏

هي رغبةٌ..‏

لخديعة أولى،‏

مكانٌ قابلٌ للموتِ،‏

موتٌ قابلٌ للحُبِّ،‏

حُبٌّ قابلٌ للحلمِ،‏

كنتَ تقول،‏

ريحي فيكِ تلعب بالنجومِ،‏

وليس أعلى الأرض..نشوتنا‏

وكنتَ تقول عن هربي‏

إلى اللاّشيءِ... لكني..‏

رأيتُ على الزجاج دمي..‏

وكان الصيفُ،‏

تحت الثوبَ يُصْغي‏

للقليلِ من المياهِ،‏

وللكثير من الحريقْ،‏

(12)‏

لغزالةٍ.. شردتْ إليَّ،‏

و وردةٍ..‏

حاورتُ فِضّتَها‏

فَحَرّرني انحناءُ المسْكِ،‏

في دمها... وعبّأني‏

سأمنحُ..‏

قبل أن،‏

تتخاطف الأوقاتُ لؤلؤَها‏

سأمنح عادةَ الأشياءِ...نَعْناعي‏

وأَنتظرُ اندثاريَ،‏

في البياضِ وفي الرحيق...‏

(13)‏

مَرّتْ غيومُكِ في المنامْ‏

مَرّتْ بِلا شغبٍ‏

وأيقظتِ الكلامْ...‏

طفلاً من الأوجاعِ كانَ،‏

دماً على الأشجارِ،‏

برقاً.. في الخيامْ...‏

قالت غيومُكِ بعد أَنْ‏

سكنتْ إلى جسدي‏

مازال بي شغفٌ‏

لايقاظِ الضحايا‏

في الحُطامْ...‏

(14)‏

هي ذكرياتٌ مُبْهَمةْ..‏

نارٌ... لأسلاف الرؤى...‏

ودَمٌ..‏

بفتنتهِ،‏

سيستبقُ الأَثرْ..‏

هل كان قلبي،‏

ما وراء النص،‏

يبصرُ ذاتَهُ،‏

في متعةِ الآخرْ...؟‏

جسدٌ يكلّمني،‏

فأقرأُ مايراه..‏

هو فوق لحظتهِ.. يُبدّدُني‏

ظِلاًّ... لِعِدّةِ أنبياءْ..‏

شَفَقَاً من الحبر الذي‏

فَلَقَ الظلامَ،‏

وعاد في رئةِ المطرْ...‏

1998‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244