|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:41 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
حاشِيَةٌ ثالثة: مَجْنونُ المجَاز ليستِ الفِتْنَةُ في السَّرْدِ... ولكنْ! ربّما كَانَ "نبيلٌ" هو مجنونُ مَجَازٍ؛ ورّثتهُ كلماتٌ كائناتٍ خَطِرَهْ تعلنُ النصَّ دليلاً مّا إلى الفُسْحَةِ، واللذّةُ فيها لغةٌ مُسْتترِهْ قنَّعتها باحتمالاتٍ سياساتٌ، وكانَ الشِّعْرُ تغويهِ فراغاتٌ، ولِلأْسماءِ والأشياءِ قوّهْ! وأشاعَتْهَا اختلاطاتٌ، وللنّثرِ شخوصٌ، ينتمي فيها إلى الحلمِ أو الواقعِ، والحلمُ أو الواقعُ هوّهْ! *** ليستِ الفِتْنَةُ في السَّرْدِ... ولكنْ! كانَ دَورُ الصَّمتِ داءَ البطلِ الأوّلِ، والرّوايةُ احتَلَّ فضاءً مِنَ لغهْ بعضهُ شكَّلَهُ من صُوَرٍ أو أَصْبِغهْ... بعضهُ عقَّمهُ، أو فرَّغهْ... واهتدى اللّغْوُ إلى اللّهْوِ، وفي اللعبةِ نشوهْ! فمنِ العاشقةُ المُنْتَظِرَهْ؟ ومن الشَّاهدُ، والأعداءُ إخْوَهْ؟ ولِمَ الآباءُ، والوقتُ حليفٌ للبنوَّهْ؟ ولماذا اختَتمَ النصَّ غلافٌ، يَدْمجُ الحاضرَ بالغائبِ، والشّاعرُ لا يُعْنى بهِ الجمهورُ؛ لا يعنيهِ جمهورٌ، وإِنْ مسّتْهُ نَزْوَهْ! وإذا ما اعترفَ الآنَ بما يَلْقَى، وما يَلْقى يخونُهْ فلماذا تملكُ الحكمةَ أنثاهُ، وبعضُ السرِّ في الشِّعْرِ... ولا سرَّ... ولا شِعْرَ... وما تلكَ الشفافيّةُ إلا فطرةً، ضاقتْ بِخَلْوَهْ وعليهِ أن يرى ما لا يُرَى دوماً، وما سوف يكونُهْ! ومن السِّحْرِ بيانٌ، من بيانٍ مهنةٌ للسَّحَرَهْ! وعلى الشَّكلِ رهانٌ، ولزيفِ الشّكلِ حَظْوَهْ... أهوَ النصُّ أم الجسمُ الذي كيّفهُ جوعٌ؟ وماذا يشتهي الشّاعرُ، إِنْ خرّبهُ الدَّهْرُ، سوى السلطةِ، والسلطةُ شهوهْ! *** ليست الفتنةُ في السَّرْدِ... وما تكتبهُ يشطبكَ الآنَ! فماذا تفعلُ العينُ البصيرِهْ؟ وإذا ما لطَّخَ الحِبْرُ، كمثلِ الدمِ، كفَّيكَ، فهل تمتلكُ الصّوَتَ، ومافي الصّوتِ ثروهْ! أهو النّحلُ الذي هيَّجَهُ داخلُه، يعطي خلاياهُ قفيرَهْ! والمعاناةُ التي ينتجها هندسةٌ؛ تنتجهُ، تبني مصيرَهْ! ومن الفِعْلِ خطابٌ، من خطابٍ أيُّ معنى، ومن المعنى وهامٌ وحقيقهْ ومن الحكمةِ صحوهْ! ومن الصّحوةِ رؤيا، ومن الرؤيا كتابٌ من كتابٍ عالمٌ يَرْأى طريقَهْ ينضجُ القارئُ والعاشقُ والعاملُ فيهِ ويربِّي وارثيهِ فيزكّيهمْ صباحٌ من صباحاتِ النبوَّهْ ومن الماءِ لقاحٌ... ومِنَ الحقِّ فتوَّهْ... غير أنّ الكائنَ اعْتَادَ خلاصاتٍ من النَّثْرِ، وكانتْ روحهُ، كالنثرِ، رَخْوَهْ! ليستِ الفتنةُ في السَّرْدِ الذي ينعشهُ شَكْلٌ... أو الشّكلِ الذي يشحنهُ سَرْدٌ... ولكنْ! ربّما كنّا -"نبيلٌ" وأنا أيضاً- نسوّيَ عتباتٍ من كلامْ! فمتى كنّا بريئينِ من التُّهمةِ! والتّهمةُ تعني: نحنُ مجنونا لغهْ! ربّما نحلمُ بالأمّهِ، والأمّةُ تُعْنى بسلامٍ وظلامْ... ولأنَّ النصَّ سلعهْ حرَّرتهُ لحظةٌ عاطلةٌ أو فارغهْ واهتدى فيها إلى أيِّ نظامْ وتعاطى جرعةً من مائهِ أو بعضَ جرعَهْ! * أهوَ النَّثْرُ أم الأُلْعوبةُ المُبْتَكَرهْ مزّقتْ ما نسجَتْ من أشرعهْ وعلى المُطْلَقِ والسّوقِ تراهنْ! *** ليستِ الفتنةُ في السَّرْدِ... ولكنْ! عالمٌ مِنَ دَهشةٍ تنتجهُ دهشةُ كائِنْ! وكأنَّ النصَّ من أجزائهِ دائي، وما الجسمُ سوى الأعضاءِ، والمَوْقِدُ جذْوَهْ! ومن الشَّمْسِ شعاعْ ومن المنزلِ كوَّهْ وإذاً...لابدَّ من سَطْحٍ وفجَوْهْ! * ليستِ الفِتنةُ في الشّعرِ الذي نكَّرَهُ النَّثْرُ، أو النَّثْر الذي عرَّفَهُ الشّعْرُ... ولا يكتملُ المعنى بغيرِ النَّكِرَهْ! * ينتهي الآنَ صراعٌ، بينما يبتدئُ الآنَ صراعْ... فمتى لم تكنِ الفِتْنَةُ إلاّنا؟ وهل يُعَرْبُها واقعُهَا؟ والنصُّ كان الثَّمَرَهْ! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |