|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:41 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
ملكوت الضياع " إلى ابن رشد، بعد ثمانية قرون " على قَلَقٍ كأّنَّ الكونَ ساءَلني فراحتْ روحيَ الظَّمأى إلى وهجِ الأنوثةِ ترتدي قفصاً فيسكنُها على وجعٍ كتابي على قَلَقٍ كأنَّ الكونَ جَرّحني فأمستْ روحيَ الطَّيرَ المسافرَ في فضاءٍ يرتمي فوقَ الموانئِ فجأةً أَو دمعةً فوقَ الحكايةِ يومَ تأخذُها المواعيدُ القديمةُ كي تنمّي دربَها فوقَ السَّرابِ على قَلقٍ نهجّي جمَرنا لغةً فتكسرُنا كداليةٍ تنزُّ الماءَ في ضلعي وتنثرني على أحلامِ أَسئلتي فيقتلني جوابي على قَلَقٍ بما في النَّاي مِنْ رُؤيا ومِنْ تكْسيرِ خاصرةٍ مشيتُ الآنَ محنيَّ الضلوعِ مسافةَ الرؤيا وكانتْ آخرُ القبلاتِ قدْ راحتْ على شَفَةِ السُّؤالِ وما تبقّى مِنْ مَرارٍ كانتْ الأحلامُ تنسجُ دربَها فيهِ لينبتَ فوقَنا غيبُ الذُّهولِ مُوشّحاً بالموتِ في أَحزانِ خابيتي على قَلَقٍ وهذا الوقتُ مرتحلٌ لتخذلني الحكايةُ والأصابعُ ما طوى في ظلِّه القَلْبُ المجرّحُ من بقايا نشوةٍ راحتْ توشوشُ ليلها حباً فيشتعلُ الهواءُ، وما تبقّى من كلامٍ كانَ يمشي في ضبابي على قَلَقٍ سأسألُ نايَنا قصصاً خرائطَ قد تناثَر فوقَها زمنُ المحيطِ من الصباحِ المخمليِّ على نشيدِ الصبح مرتهناً لبغدانِ على لغةِ النُّجومِ وما تثاقلَ من نداءِ العُرْبِ أَوطاني إلى ريحٍ تقسّمُ يومَها خطباً لتسألَ روحَها جرحاً بأيِّ الصَّوتِ تفتحُ عصرَكَ الآنَ.؟ وهذي الأرضُ قَدْ نامتْ على مِزَقٍ فصارَ الشَّرقُ حربين وصارَ الغربُ واخجلي دويلاتٍ يمصُّ الملحُ سائلَها وأما ما تبقَّى من منافي العينِ تحكمُها دويلات وأعجازٌ مُسُوخٌ قَدْ رمَتْ في رَسْمها صورَ التَّبسّمِ فارتضتْ صحفُ الصَّباحِ على هزائمها بصبِّ الشَّاي فوقَ الوجهِ مبتسماً لينكسرَ الكلامُ فلا تسألْ بأيِّ الصَّوتِ أرسمُ من مدائننا وأيُّ الصَّوتِ ينشلني لأطفو فوقَ أَحزاني مليئاً بالمرارةِ في عيونِ ظِلُّها دمعاً فقد ضاعتْ ملامحُنا وضاع بظلّه هذا الغمامُ كأنّي يا بنَ رشدٍ دائمُ التحليقِ في كونٍ يهدّدني فلا قيعان تحملني ولا مدنٌ تهجيني فلم يُبقِ الزمانُ اليومَ من غرناطتي غيرَ الدموعِ. وغيرَ الآهِ في لغتي فضاعَ العمرُ في لونٍ أداري فيه ما تبقيه أقلامي فقد ضاعتْ على مِزَقٍ تناثرَها صهيلٌ في بلادِ الشَّرقِ من وطني وآخرُ في بلادِ الغربِ من وطني فكانا كالمضيفِ اليومَ نصفين وظلَّتْ كالأماسي في لهيب كلُّه أُنثى ولم تكملْ دوارَ البحرِ فارتحلتْ لنصبحَ في سماءِ القبّةِ الزرقاءِ نجمَيْنِ فلمْ أَلمحْ سوى جِيَفٍ تعلّقَ فوقَها دمعُ السُّؤالِ وما تبقَّى من مدائنَ لم تعدْ مدناً ينازعُها على شَفَةٍ غرابُ كأنِّي صرخةُ الطِّفلِ المُكاشِفِ للمرايا حينَ يَلبسُ مُلكُها ثوباً بلا ثوبٍ ويُسْقِطُه على عَجَلٍ عِتابُ كأنّي فوقَ ضلعي خَيْطُ ليلٍ تفصّلُه على خوفٍ ذئابُ كأنِّي هجرةُ المَعْنى بكاءً يفتّقُها على جرحٍ كتابُ كأنِّي مفردٌ من كلِّ ضلعِ كأنِّي الماءُ يقتلُه الغيابُ كأنِّي الآن من جسدي غريبٌ تكاشفُه على موتٍ حِرابُ كأني يا بنَ رشدٍ حاضنُ جمراً أرى روحي يدوِّرُها سرابُ كأني يا بنَ رشدٍ لم أكنْ سفراً على جرحٍ أرى روحي تُجهِّزُ ضِلْعَها صلباً وتنثرُ كالمساءِ يدينِ من قمحٍ ومن عَسلٍ فترتدُّ المرايا فوقَ ضلعي أرى قلبي يشيخُ على بلادٍ لم تعدْ غيرَ الشّيوخِ مدىً يدورُ الموتُ في أسمائِهم سَفَراً فأصرخُ دونَ أَنْ أدري على أَيِّ الموانئِ تحرقُ الآن السَّفينةُ دمعَها أو جرحيَ المكتوبَ في هذا الهديلِ على أيِّ المواقدِ سوفَ أتركُ روحيَ الظَّمأى مولولةً، تكادُ بنارِها تُرخى على غرناطتي وجعاً وأسراباً من الغربانِ تكسرُ كلَّ طاحونٍ، وترخي صوتَها ظلاً تنقِّبُ في رصيفِ اللَّيل أسئلتي فتحرقني على هذا البديلِ فأصبحُ مثلَ صحراءٍ تُشَعِّلُ نارَها صبحاً فيغمرُ نورَها صوتُ العويلِ على أَيِّ المواقدِ يا بنَ رشدٍ سوفَ أَرمي غربتي حطباً يؤانسني على أَيِّ المواقدِ سوفَ ننشئُ حزنَنا جسراً ليشتَعلَ الحنينُ/. وما في الحقلِ مِنْ لغةٍ ومِنْ سحرٍ فها هم يحرقون الآنَ أجراسَ الغمامِ وما في النايِ مِنْ وَجْدٍ وما في الروحِ من خيلٍ وما في الماءِ من وَتَرٍ لأُدركَ نوحَ أسئلتي وما في الوقتِ من ريحِ المغولِ فأُمسكُ غصَّتي وجعاً أريدُ لروحي الأقلامَ كي تمشي على طرفِ الكواكبِ كي ترى بُرْجي فلا تبدي على عيني بغيرِ الماءِ محصوراً على شفةٍ تكسِّرُها على نوحٍ سيوفُ كأنِّي قَدْ تَلَبَّسني صهيلُ الجرحِ ملفوفاً على خِرقٍ فلم أدرِ، أكانتْ صرختي خِرقاً أم الأسماءُ عتّقَها نواحٌ يرتدي دمَنا لتعلو فوقَه الأسماءُ ذاكرةً وتنكسرَ الحروفُ فماذا بعدُ يا جسرَ المعارفْ وماذا بعدُ يا بلدي وهذا الدمعُ مرفوعُ الشراعِ مسافةً كبرى فلم نبكِ سوى ملكٍ على سَفَرِ المدائنِ ترتدي جسراً لتحرقَ ظِلّنا هذي الطيوفُ وماذا بعدُ يا جسر المعارف لوعةً أخرى؟ وهذي صخرةٌ أُخرى ينازعُها على سفرِ خريفُ وماذا بعدُ مِنْ جرحٍ لأَبكي كالأراملِ كلَّ ما خلّفتُ مِنْ مُلْكٍ ومِنْ وَرَقٍ فلم نبقِ على لغةٍ تواصلُ صمتَها فينا يكونُ لوجدها سحرٌ يكون لسحرِها هذا الرغيفُ فكيفَ الآنَ أُبصرُ مِنْ مضائقنا وكلُّ الدربِ أسماءٌ تسجّلُها على لغتي كهوفُ أَسيرُ الآنَ في يأسي تغطيني على حزنٍ موانئُ رحلتي وجعاً فأبصرُ صخرةً تندى على غرناطتي زمناً ويحسدُها على دمعٍ وقوفُ فقد ضاعتْ مدائننا رياحاً وهذي الأرضُ ينثرُها كسوفُ فلا تَلُمِ الموشَّحَ والقوافي يُسَوّرُها على وجعٍ نَزيفُ ** على سَفَرِ المضيقِ تكاتفتْ سفنٌ وكلٌّ يرتدي بَوْحاً يريدُ لرحلةِ الشرفاتِ أَنْ تجري يريدُ لمائه طعمَ الأنوثةِ في شفيفِ الذِّكرياتِ وما تبقَّى من عجوزٍ حُمِّلَتْ أسفارُه جهةً ليشتعلَ التُّرابُ فصارَ الحرفُ فوقَ الظِّلِّ منخفضاً وكان الجسمُ يعلو شهقةً فينا فتكسرُنا على نوحٍٍ قبابُ ولكنَّ الأماسي لم تناشدْ نورَها وجداً ولم تخطئْ على إيقاعِها نغماً فلمّتْ أرضَها روحاً وقالتْ للموانئِ أغلقي سَفراً فلا أرضٌ لهذي الرحلةِ العمياءِ بعد الآنَ أو للرشدِ يكتبُ سِفْرَه فينا يقولُ العلمَ والأسماءَ ذاكرةً فيرتحلُ السرابُ وأينَ الآنَ نُخفي ظلَّه فينا؟ تَبَسّمَ رشدُنا جرحاً فقامتْ نخلةٌ من بيننا صبحاً وراحتْ ترفعُ الأسماءَ ما كتبتْ جراحُ الروحِ في كلِّ المنافي دورةً كبرى فقامَ الظِّلُّ في جُرْحي وظلَّ الاسمُ فوقَ المعبدِ الآخرِ يجرجرُ دمعَنا دفئاً لعلَّ ضياعَنا يمشي إلى صبحٍ فندركُ أَننا نثأرْ ** على بابِ المعارفِ كنتُ مكسوراً خجولاً كالمرايا حينَ تنثُرها الخطايا لتعصرَها عيوني وكانَ الرشدُ مثلَ الغيمِ محنيَّ الأصابعِ ناظراً في وجدِنا جهةً لعلَّ هواءَنا يمشي على سفنٍ فترحلُ روحُنا شمساً تَفَتّقُ ما تراكمَ فوقَنا دهراً وتهدي الروحَ في ضوءِ السنين ولكني وقفتُ على المضيقِ مُناشداً رُشداً ليسجنني سؤالٌ من دمي قهراً على أيِّ المواقدِ سوفَ تأخذني منافينا فلا جبلٌ يداريني ويعصمني وهذي الأرضُ أبوابٌ مغلَّقةٌ وغربانٌ تنوشُ الرأسَ والأفكارَ ما نسجتْ يدُ الأنثى كأني يأسُ ذاكرةٍ تجلّى على جبلٍ تحوّطُه السهولُ كأني يا بنَ رشدٍ لوحُ قشٍّ تجرجرهُ على عَجَلٍ سيولُ كأني من دمي شوكٌ زجاجٌ كأني الدمعُ يقتله الذهولُ تجمّعُ فوقَ روحي وهجُ نوحٍ فلمْ ألمحُ سوى سفنٍ تجولُ تريدُ البحرَ مملكةً وظلاًّ فيرجمُها على صبحٍ دخيلُ كأنِّي وجهُ مرآةٍ عجوزٍ خيالٌ قد تطاولَ أو يطولُ ولم أدركْ بأنِّي كنتُ ظلاًّ وجُرحُ الأرضِ تدركُه الفصولُ فعذراً يا بنَ رشدٍ من زمانٍ تَطَفّلَ فوقَه هذا البديلُ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |