|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:42 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
ملكوتُ التَّوحُّد إلى " أبو فاتح - رضا عبد النُّور " من رحلةٍ نامتْ على روحِ القصيدةِ كي أباشرَ وجدَها وجعاً سأبدأُ كي أنَقّي الروحَ من ظلِّ الصّفاتْ من رحلةٍ نامتْ على حبقِ القصيدةِ كي تؤآخي شهقةَ الرّوحِ الأخيرةِ أَو مساءِ القلبِ في لوحِ الجهاتْ مِنْ رحلةٍ ضَاعتْ على وهمِ الفصولِ مسافةً كي أُطلقَ الدمعَ الحزينَ فضاءَنا قد أرفعُ الآنَ الحكايةَ موجةً أو بركةً قد أرفعُ الآن الحكايةَ كي يمرَّ الأصدقاءُ على جبينِ الّذكرياتْ هَا همْ على جمرِ المساءِ. يُشكِّلونَ اللَّيلَ أرصفةً ندامى، أَو دُخاناً يرتدي بوحَ الحياةْ ها هم على أصواتنا دمعاً سماءً، أو مواويلاً تغني وجدها ها هم ينيرونَ المدائنَ كي يرى الحلاَّجُ نيسابورَ أَو يرمي على مينائِها قفصَ اللُّغاتْ هاهم على غيمِ النّبيذِ يُسيِّجونَ اللّيلَ أَسئلةً لأصرخ ضائعاً أَينَ القميصُ، وأينَ منديلُ الحقولْ؟! أينَ الذي قد فكَّ صدرَ القوسِ من همسِ الأفولْ؟! هلْ أبدأُ الآنَ القصيدةَ كي أرى جرحي أسماءً أو تواريخاً. وذاكرةً تجولْ؟! هل أبدأُ الآنَ القصيدة كي أرى وجعي وأسماءً تقولْ؟ هل أبدأُ الآنَ القصيدةَ كي أرى الشعراءَ يختزنونَ موَّالَ الغيابِ ربيعَ خبزٍ كُوَةَ الحزنِ المعتَّقِ رعشةَ الأحلامِ صبحاً أو بكاءَ الدربِ ينتظرُ الحلولْ؟! هل أَبدأُ الآنَ القصيدةَ كي أرى وجهي على سفرٍ قديمٍ أَو على مرآتنا وأرى المسافةَ من بحارٍ حَوَّمتْ فوقَ الحروف ليفتَح الجرحُ المسافةَ خَمرةً تمشي على جرحِ الفصولْ؟ هل أَبدأُ الآنَ القصيدةَ كي أرى نفسي على دمعِ الصِّحاب وسورُنا وجعٌ قديمٌ خبزُنا ليلُ الذّبولْ؟ من أينَ أبدأُ صاحبي لغةَ الحقولْ؟ حدَّقتُ في جرحي أَبا فتحٍ فلمَّ النَّوحُ رحلتَنا على قصبِ الهمومِ وشكلَّتْ أسماؤُها لغةَ المنامْ حدقَّتُ في جرحي فكانَ الدَّرْبُ مُنْغلِقاً فَلَمْ نفتْح سوى جرحٍ على دمنا لأنَ قلوبَنا قَدْ خبّأتْ لوزَ الكلامِ وطيَّرتْ شوقَ الحمامْ حدَّقتُ في جرحي أَبا فتحٍ فَلَمْ نَفتْحْ سوى نومٍ على أنقاضِ ذاكرةٍ فعدْتُ بخيبةٍ أخرى وعدْتُ بدمعةٍ أُخرى وعدْتُ بجرحِ أسئلةِ الخرابْ حدّقتُ في زمنٍ تنادمَنا على مشوارهِ يوماً فأرهقني الكلامْ وقرأتُ كيفَ تشكّلُ الأحزانُ ذاكرةً وكيفَ الظلُّ يرتجلُ السلامْ وقرأتُ كيفَ الأمسُ يهدينا على سفرِ الحمامْ كيفَ الأزقةُ ترتدي سفراً وكيفَ اليومَ نفتحُ روحَنا فيها نشمُّ الكونَ أسئلةً فيقتلنا الغيابْ من أرسلَ الآنَ الهزائمَ في دمي كي أَرتمي في حضنِكِ السرّي أرتشفُ المواتَ على لهيبٍ من حنينْ من شَعَّبَ الحزنَ الدفينَ على موائدنا لأَتلو صرختي في نصفيَ الشَّبقيّ في مرآتنا فوقَ العفونةِ والسِّنينْ من أمسكَ اليومَ القصائدَ في عيوني مخرزاً كي أَحتمي بالقلبِ يحرقُه الجنونْ لا وقتَ للشعرِ المعنونِ خارجَ الجسدِ الحنونْ حدَّقْتُ في جرحي أَبا فتحٍ فلمْ أوقظْ سوى سفرٍ أَضاعَ بدربه ورقاً ولم أوقظْ سوى حلمٍ ترنّمَ فجأةً في سَيره ليلاً ليتركَ دمعةً فوقَ الكتابْ حدّقتُ في جرحي أَبا فتحٍ فلمْ أعثرْ على لغةِ الجوابْ حدَّقْتُ في جرحي أَبا فتحٍ وجدتُ الماءَ ينفيني فأصبحنا على صوتٍ يَلمُّ الخيطَ ثانيةً لننظرَ دونَ أنْ ندري على أحزاننا كالريح تشطرني فأصبح جمرةً فوق العيون حدَّقتُ في جرحي أَبا فتح فكانَ الصَّوتُ منغلقاً على طربٍ يشدُّ الصَّوتَ من دمنا ويوقظُنا على حدِّ التَّعَبْ حدّقتُ في جرحي فكنتَ الظِّلَّ والأسماءَ شفرةَ وقتنا فوقَ اللّهبْ ماذا أريدُ إذَنْ؟ وفي أيِّ المناديلِ الحزينةِ أمسكُ الآنَ القصيدة ما تكسَّرَ من حطام الرّوحِ أو زبدِ الكلامْ ماذا أريدُ إذن وفي أيِّ الرياحِ سأرسلُ الآنَ القصيدةَ صرخةً كي أحتمي من روحنا وجداً بذاكرةِ الهديلْ هذا خرابٌ يرتدي فيَّ القميصَ ويعتلي فيَّ السَّماءُ لأكونَ في منفى على أرضٍ تساكنُ غيرَنا وأكونَ في أرضٍ تجرجرُ دمعتي كالنهرِ يفتحُ صدرَه العاري على ظلِّ المدى فأفكُّ عَبرِ الصدرِ، عن ضلعٍ تقوَّسَ أو تمايلَ فجأةً فوقَ النَّزيفِ وفوقَ أصواتِ العظامْ ماذا أريدُ إذن؟ وفي أيِّ المنافي أجمعُ الدمعَ الحطامْ؟ ماذا أريد برحلتي؟ لو أستطيعُ الآنَ لملَمتُ القصائدَ جمرةً ثمَّ ارتحلتُ على موانئِ قهرِها كي أرتمي عندَ الأصابعِ من تكوَّنَ فوقها خشبُ الصَّليبِ وزارَها نوحُ الحمامْ لو أستطيعُ الآنَ جمّعتُ القوافلَ في دمي وسكبْتُها فوقَ الكلامْ لو أستطيعُ الآنَ أنْ أروي حكاياتِ التخرّبِ يومَ كنَّا نعلنُ الآتينَ من ورقِ الّنبوَّةِ أو نهجّي أرضَنا فوقَ المنامْ لو أستطيعُ الآنَ أن أَمشي إلى لغتي بما في القلبِ من وجعٍ لأَدركني الإلهُ وصاغني لُغةَ الهُيام لكنَّني رحتُ المساءَ أُذوِّبُ الدَّمعَ القصيدةَ رحلةً فخسرتُ أسلحتي على طرفِ التَّنبُّؤِ لم تهادنِّي المسافةُ فارتضيتُ الدمعَ من وجعِ الحطامْ حين اتجهتُ مِنَ المقابرِ لامني صوتُ التذكّرِ قالَ من أينَ البدايةُ؟ كيفَ يبتدئُ المغني صوتَه الفضيَّ كي يرسو على جمرِ المدامْ؟ قُلت احترسْ لم يبقَ في الرّوحِ الأخيرةِ غيرُ نَزْعٍ واحدٍ يبكي على فَقْدِ الأَّحبَّةِ كي ينامْ قلتُ احترسْ لم يبقَ في الصوتِ المغنّي غيرُ ضلعٍ واحدٍ فبأيِّ وجهٍ أَفتحُ الآنَ النَّوافذَ كي أَلمَّ الروحَ من هذي الخيامْ قلتُ احترسْ لابدَّ من نارٍ تُشعِّلُ صدرَها كي نكسرَ الأسماءَ في روحِ الظَّلامْ لابدَّ من دمعٍ يُهجّي وجده كي تمطرَ الروحُ الحزينةُ وجَهَها لابدَّ من روحِ الغَمامْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |