|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:42 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
من دفتر العائلة اللقاء الثاني لا أعرفُ الآنَ البدايةَ كيفَ راحتْ بذرةٌ من جمرةِ الصحراءِ نحوَ الغيمِ، تمشي رحلةً أو نشوةً لتكونَ في رحمِ المياهِ وخضرةِ الينبوع أسماءً، فصولاً، ثم يمشي خلقُها روحاً وذاكرةً على كفِّ المدى كي يرتدي ظلَّ الحبقْ لكنّ أمي حينَ زاوجَها النخيلُ وباشرتْ تحتَ العريشةِ تسمعُ الأصواتَ من رحم التكونِ جَرّحتْ في الأفق أصواتَ الأحبةِ ثم راحتْ تسمعُ الحلمَ المحلّى بالمدى كي يرتدي لونَ الغسقْ أما أبي فالريحُ نامتْ ليلةً في صدرهِ المسكونِ بالتاريخ والأرضِ العريقةِ بالهدى ثم استراحتْ في القلق كي يرفعَ الكفّين ثوباً للندى ياربُّ من ذَكَرِ النبوّةِ أهدني لغةَ التواصلِ علّني بالعشقِ أرسلُ دمعتي أو أرتدي حلماً تناثرَ كالورقْ لا أعرفُ الآن البدايةَ كيفَ نامتْ أشهرٌ فوقَ الأصابعِ حينَ تلمسُ حلمها صبحاً مساءً ثم يخذلُها الكلامْ كيفَ المساءُ يُصّبرُ الأحلامَ كي تمشي إلى آفاقها تعلو، فتهبطُ، ثمَّ تعلو فوقَ أذرعةِ المنامْ كي يرفَع الكفّين ثوباً للندى لابدَّ أنْ يأتي ليرفعَ رايتي لابدَّ أن يأتي لأسرجَ رغبتي فوقَ المسافةِ ثم أعلو فوقَها جمراً وذاكرةً، تعيدُ الروحَ في أسمائها روحاً، موانئَ ترتدي فصلَ الهُيامْ لابدَّ أنْ يأتي يحرّرَ أرضَنا أو روحَنا لابدَّ أن يأتي ليزرعَ نورَنا فوقَ الظلامْ لكنَّ جمرَ الرغبةِ الأولى تحدَّبَ ثم راحتْ دورةُ الأيامِ تغفو ثم تصعدُ سلّمَ الوقتِ المعبأ بالإناثِ، تمورُ في سُحبِ الرغائبِ جمرةً يا ربُّ من ذكرِ النبوّةِ واحدٌ كي أعتلي هذا الغمامْ ** في زحمةِ الأيامِ والأحلام ما نسجتْ أصابعُ رغبةٍ نامتْ على دنيا الرغائبِ والنوافذِ كانتِ الألوانُ تنسى لونَها درجاً لتشربَ من مياهٍ أشعلتْ لغةَ البياضْ والظهرُ يمشي نحوَ قوسٍ دونَ لونٍ أو مدى ليظلَّ للكفين أسماءُ النداءِ وما تصاعدَ من عويلْ حين التقتْ عينُ الأبوةِ بالرسائلِ ترفعُ الصوتَ المزغردَ قولَها نامتْ على أحلامه المدنُ الجميلةُ ثم راحتْ أنهرٌ تجري وأمواجٌ من العطرِ المسيّجِ بالأماني والنوافذِ الهديلْ ما ضاعَ من أرضٍ يعودُ محمّلاً ما ضاعَ من بحرٍ يجيءُ على موانئَ من حنينْ ما ضاع من أسمائنا يزهو على مدنِ الخليلْ حين ارتميتُ على نوافذِ حلمنا لم أقرأ الكونَ المعنونَ بالزنازنِ والسجونْ لكنّ روحي جاهدتْ كي تنتمي لسمائِنا الأولى لأحلامِ الأبوّةِ والعيونْ حاولت ما حاولت لكني أضأت من النوافذ ما استطعت وما ترامى فوق ظلّي سلماً فوجدتُ ظلمتي الحنونةَ أكثرَ الأشياء كشفاً أقدرَ الأسماء بوحاً كي يناديني الجنون حاولتُ ما حاولتُ لكني على جرحِ المسافةِ كنتُ أمشي والنوافذُ كُلُّها لم تعطني روحاً وذاكرةً موانئَ لم تكنْ غيرَ انبطاحٍ أو مكانٍ تقذفُ الأوهامَ فينا حسرةً لتكونَ دجلة أبعد الأسماءِ ظلاً أو جماراً فوقَ إيقاعِ العيون حاولتُ تمريرَ المدى علَّ المساءَ يجيءُ في أسراره الكبرى فندركَ أنّنا ظلٌّ وأنّا نحتمي بسرابٍ وقت ضيّعتْ ألوانَه الأسماءُ والأحزابُ ما تركتْ مدائنُ في دمي كي أحتمي بالشكِ صبحاً أنَّ ما يجري بجرحي ليسَ إلاَّ دمعةً أو خيمة لا ترتدي مدنَ اليقينِ فسافرتْ في روحِ ذاكرةِ الغصونْ حاولت أن أرمي على ماءِ البحيرةِ جمرةً أنْ أحتمي بالعشبِ بالأرضِ الجميلةِ بالمساءاتِ التي تمشي على جرحِ الأماني والكلام حاولتُ ما حاولتُ لكني على ليلِ المسافةِ، كثرةِ الحراسِ لم أعبرْ سوى تيهٍ جديدٍ فوقَ آخرَ كي يحمّلني المنامْ أوهامَهُ الأخرى ظلالاً فوق ظلي كي أرى جرحي على سفرِ الظلامْ حاولتُ أنْ أَرمي على هذي السكينةِ صوتَ شِعْرٍ صوتَ روحٍ صوتَ أغنيةٍ وما قالتْ مياهٌ في جُذوعِ السنديانْ كانتْ نوافذُ صرختي موتاً جداراً من صفيحٍ يحتمي فيه الركامْ لم يستطعْ يوماً عبوراً فالأَماني أوغلتْ في نومها والوقتُ يُوغلُ في السُباتْ حتّى تَراني غيمةً من جُرحها خُـلـقَ الفراتُ حاولتُ ما حاولتُ ثم رجعتُ كي أَبني خيامي في دمي لأبوحَ للروحِ الجميلةِ سرَّها لأُشعِّلَ الأسماءَ أو لتشعِّلَ الأسماءُ ذاكرةَ المكانْ جابهتُ ما جابهتُ من جُرحِ المسافةِ حينَ كانتْ أَنهرٌ أُخرى تداري ماءَها كي ننتمي وجعاً لدائرةِ القرفْ رابين يذرفُ دمعَنا يمشي إلى كبرى العواصم كي يرى أهرام جيزتها وأموالَ اليتامى والسّلَفْ كان الجدارُ موزعاً والآنَ يجمعُ شملَنا تحتَ الغُرفْ فلأيِّ جرحٍ بعد هذا الموت. أرمي صورتي روحاً سماءً أو دروباً ضيّعت وجهَ الدروبْ ولأيِّ آلهةٍ ساشكو جرحَنا فوقَ الظلامْ فاغفر بكائي لا طريق سوى نواحٍ أو ما ترامى فوق ذاكرة على أنقاضنا صرنا جراراً فوقَ آنيةِ الرخامْ صرنا لهاثَ الروحِ تزرعُ وقتَها جرحاً لتحصدَ ظِلَّها موتاً فيكسرَ ضوءَها هذا الزحام ماذا أقولُ بجرحنا لمّا يزلْ فوقَ المساء. يَطيِّر الأحزانَ في صوتٍ مريرٍ أو عشاءٍ ليسَ آخرَ أو شتاءٍ يقضمُ الأسماءَ والأصواتَ يرمي نوحَها فوقَ السريرْ ماذا أقول بجرحنا أنَّ المياهَ تيبستْ ثم ارتدتْ في جمرها دربَ النذورْ أنَّ الشهادةَ قد تَبّدَّلَ اسمُها أّنّا على جرحِ الأغاني سوفَ نرجع نرسم الأسماء فوق الوهم وهماً أو جذوعاً كسّرت درب العيونْ لم يبقْ فينا واحد يمشي وراءَ النهرِ أو يرمي على ليلِ الأحبةِ ما تنادمَ فوقَ أغنيةِ الأحبة من سرورْ صرنا نداء واحداً يحمي جروح القبر في هذي القبور |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |