|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:43 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
صفصافٌ لسوانح العاشق -1- صفصافــــة أولى للكلام حقائبهُ...... هل تخيّرتَ ما يرتديه الهديلُ، صباحَ الحمامِ، لنذهبْ..، كما شاء رفّ القصيدِ، ونطّوي حصير انتظار الفراغِ، فهذي الحياةُ امرأةْ... يغزل النهر ثلج الخدودِ، ويشعل في جسدي..، مدفأةْ... للكلام حقائبه... هل تماهيتَ في النونِ، ذبتَ ارتواءً على صفّة الكأسِ، والباء في القبلْةِ، الشهدِ، نَدّت شفاهَ الهوى، واستوت فوق عرشٍ من الرغبةِ، الحبِّ، والتأتأةْ.. حضّري الجنَّ في الهمسِ، كي يفضحَ الكرمْ سرَّ العناقيدِ، يجري إلى ثغر من لألأهْ.. وإذا مدّت الروح كفَّ الصلاةِ، افتحي الكفَّ، فالماء يلبس ثوبَ القصيدةِ، يخفي الهوى مرفأهْ.. فانهضي في صنوبرة الوجْدِ، أنثى...، تَأَسطرَ ليلكها في شفيف الألوهةِ، مرّتْ على وردة الروحِ، قالت: كلاماً بصمتٍ، تعتّقَ، قلتُ الذي لا يُقالُ، وحبّي تشاغلَ في ورْدهِ.... صدرُكِ البضُّ، كأس الهوى... والهوى.. ضلَّ ملجأهْ... ليكنْ..!! أَشرعَ البابُ صوتَ خطاهُ، ادخلي..، واحداً كنتُ، ليس على الباب غيري..، ووعدي امرأةْ.. *** للكلام حقائبهُ.. أيّها المتوضئ بالخمرِ، والحلمِ، ردَّ السلامَ، وغنِّ قصيدَ الجنونْ.. حانة الوجْنة الوردِ، صبّت رحيقَ الكلامِ، فقلْ: ما يليقُ، وما لا يليقُ، فتفّاحة الروحِ، هزّت حنينَ الهوى، واستعادت شفيف اختيار الحبيبِ، على قلقٍ عاشقٍ، قبلةٌ باختيارينِ، - يا ربِّ -، أوْلا نكونْ!! * * * للكلام حقائبهُ.... فاسترحْ في شميم هواها..، وقلْ: فَزَّةُ النهدْ مثلُ انتصار الملوكِ، ترفّقْ بنا يا نديمي..، وبُحْ بالبياض اليقينْ.. كلُّ ما يشغل البالَ وهمٌ سواكِ، يموتُ، وتبقينَ في سلسبيلِ القصيدةِ، واللّوزِ، والزيزفونْ.. فأنا أنتِ، أنتِ أنا، منْ أكونُ إذاً، من تكونينَ، كيفَ نكونْ... -2- صفصافةٌ ثانية سَكَبَ الهوى.. ذَهَبَ القصيدةِ، فارتدتْ ثوْب العروسِ، وأورقتْ في الكأسِ، قال الكأسُ، من نسخ النبيذَ ندىً، وذابَ على حفيفٍ، ناعسِ الشرفاتِ، كفّاهُ الثَمَرْ.. قال الشَجَرْ: من أين جاء نبيذُ أغصاني، وأسكرني الهوى.. أحكي، فيأخذني الحفيفُ إلى سماوات السَكَرْ.. ضَحَكَ الهوى.. وغفا على صدر القصيدةِ:، أيّنا بين السؤالين القَمَرْ.. * * * لمآذن العشاقِ أنوالٌ، تطرّز من وجيب القلب مخملها، وتستفتي مرايا الروحِ، من يعطي المناهِلُ سرَّ ضحكتها، ، ويشغل من توحّدَ في الهوى، بالمبدع الأبديِّ عن جنّاتهِ، ويضيئ وشوشة المياهِ، على شفاهِ المنهلِ.. هو عاشقٌ...، سَرَقَ المساءُ نسيجَهُ، فتناعسَ الصفصافُ فوق المخملِ... قال الهوى:، أنا نعشُكَ الباقي، وأنتَ غنائيَ المسروقُ، من نسغي الرميمِ، فمن يجافي ثرثراتِ الروحِ، أو سربَ اليمامْ.. لا تلتفتْ.. كلُّ الذين تباعدوا.. سرقوا الهديلَ من المدامْ.. - 3 - صفصافة ثالثة قفي عند مدخل قلبي، وردّي وراءك شرفةَ روحي.. لكِ الروحُ، تطوي غيابَ اليباسِ، تندّي نَبوءَاتِ بوحي.. وتجري على مفردات المياهِ، تلفّت المدى في رفيفٍ، ثمَّ يمضي مريداً..، تخفّى وراء الطواسينِ، "حلاّجها" شاهدٌ، والشهود ضحايا.. يضيئونَ برزخ نايٍ، تجلّى على حَضْرةٍ، لا تملُّ الصعودَ العسيرَ، تنزّ غموضاً طريّاً، ونزفاً جليّاً..، ووهجاً قصيّاً..، فينمو القصيد حفيفاً، يباكر تفّاحة الكونِ، تشدو مرايا.. لكِ الكونُ، يُشرعُ تفّاحَهُ، طافحاً بالبدورِ، فَيسكَرُ بالوجنتين النهارْ... يقولُ المريدُ:، أحبّكِ، هل زارك الشعرُ، أم أنتِ نبعُ الهزارْ... وذابَ الكلامُ، فَغَابَ المريدُ، وَطَارْ.... تماديت نبعاً....، ورهجاً...، فسال اللقاء سكوبَ المراشفِ، حتّى حدود انتظارْ... وأزهرت حلماً صليلاً، تهجّى الخفايا... ولامسَ في القلب قوْسَ انكسارْ... يباري الشتيتَ، ويشوي بلاداً...، تناءَتْ... وحار الكلامُ، إلى أين يفضي...، وكلُّ البريدِ، تَطَايَرَ قبل صفير القطارْ... لكِ اللهُ، قولي: يعودُ المريدُ، وأنتِ على راحتيهِ مزارْ -4- صفصافةٌ رابعة قُبْلة: نهرٌ من أَرَجٍ، يجري... تحت أصابعِ فُلٍّ، لا تدري... كيف انهمرَ الصمتُ، حكاياتٍ، وعصافيرَ بِلَوْن النهرِ، وسرِّ الخمرِ، وشَهْدِ النْحل البّري... رَكَضَ الطفل هلالاً، فتقاسمنا قَمَرَ الشعرِ، وقهوةَ صبحٍ ياعمري.. عناق: دنيا تتماهى في جسدٍ، وتسرّح شَعر الصفصافْ.. تقرأ دفتر داليةٍ، وتصوغ قلائد أسئلةٍ، - ماسرُّ الصبح معَ العنقودِ، وما لَوْنُ الحلمِ، - إذا شفَّ، وهل يكفي..، أن يسريَ في دنِّ الشعرِ، فيوصَمَ بالشفّافْ.. شدّي عصفَ الروحِ، وغيبي في ملكوتِ الثغرِ، تجلّى جَمْرُ الينبوعِ، وَطَافْ... قصيدة: تغفو في قَصَب الليلِ، وتصحو بين أصابِعها، فأمُّد ظلالي في وَلَهِ الكشفِ، وأقبسُ منها..، سرَّ صلاةِ الماءِ على سجّادة صفصافٍ، سَكَبَ العصفور عليها.. أغنيةً، فَتَمَاوجَ مُخْمَلٌ قُبتها..، مفردةً من ذَهَبِ الوصْلِ، ومئذنةً من قَوْسِ غمامٍ، ومَحاريبَ ندى... يا امرأةً... مازالتْ تفتح شُرْفَتَها، وتُباكر كَشْفَ الشعرِ، فَمَنْ قالَ: يضيعُ العمرُ سدى... -5- صفصافة خامسة لأُنثى من فَتيتِ المسْكِ، تَكْتُبُني القصيدةُ في سرائرها..، - خذي ماشئتِ منّي...، واسكبي المسْكَ العتيقَ على أساورِها.. لَعَلِّي أختفي فيها... وأَسفحُ في دوائرها.. رؤى وردٍ، تجلّى من ضفائرها... وسال على يقين الشكِّ، مختصراً هديلَ النهرِ، في نَاياتِ زائرها.. وأسألُ ياسمينَ حنانها الأبديِّ، هل تأتينَ في حِبري..، وفي شعري.. قصائدَ للأسى المجدولِ في عمري.. شتاءً للمدى المسجونِ، عَبر ضجيجٍ مِنْ قَتَلَ الكلامَ، وأشعل جمرةَ القهرِ... أعود إليكِ ثانيةً، ودائمةً، فضّميني إلى وقتٍ، يضرّجني بماء الحبِّ، ميعادي... صباحاتٌ، تُرمّمُ ماتبقى من لهاثِ القلبِ، لولا الحبُّ، لانْكَفَأَتْ أناشيدي.. وَغَارَ الصوتُ في عَطَشِ المواعيدِ.. أحبّكِ، يا يقينَ القلبِ، جودي في تسابيح الصهيلِ، وغرّدي فوق الأسى، قد يمتطي جَمْر اللظى...، عِيدي!! -6- صفصافة سادسة تتحرّك الأسماءُ حَولي..، تختفي.. وتضيء أحلاها على كفيَّ، ينبع بَرزخي في الروحِ، أسْتَجلي، سماءَ الياسمينِ على نهاراتِ البلادْ.. وأطيرُ في مرآةِ حلميَ، أرتدي ظلَّ الغصونِ، يشّعُ بين أصابعِ المرآةِ، أغفو في سفوحِ قصيدتي..، صَوْبي: بلادي..، والثُريّا شهرزادْ... -7- صفصافة سابعة أَشْرقي من أصابِعها.. فالمدى ضَيِّقُ.. واستَحِميّ على سحرها.. نهرُها حَبَقُ.. يستطيبُ الشذا كلُّ منْ يعشقُ... عالمٌ من يباسِ السنا وَعْدهُ . قَلَقُ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |