قراءة.. في..عيني امرأة متوحّدة - محمود نقشو

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:44 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

بقايا قمر أخضر

* بقايا اللهاث:‏

عادَ أيلوُلُ،‏

وعدنا مِنْ شطوطِ الحبِّ...‏

مِنْ دفقِ البقايا من تلاوينِ الظلالْ...‏

كانَ نصفُ الروحِ مرميّاً على ساحلِ عينيكِ،‏

ونصفٌ ذابلٌ يصفرُّ مثلَ الوقتِ..‏

في سفحِ السؤالْ..‏

ليسَ هذا موعدُ اللونِ...‏

وليسَ الوقتُ يتلو سورةَ الأخضرِ،‏

والنهرُ محالْ..‏

يا لهذا الحزنِ...‏

ياللصمتِ والذكرى،‏

وياكلَّ المشاويرِ التي راحتْ إلى أشلائِها...‏

وقتَ اندلاعاتِ الخيالْ‏

كم هو الليلُ طويلٌ..‏

كم هوّ الوردُ قليلٌ في البقايا...‏

غير أن الشطَّ مكسورُ الرمالْ...‏

إنّه وقتٌ لمصباحينِ،‏

والليلُ سقيمٌ..‏

داكنَ الفكرةِ...‏

وقتٌ للعصافيرِ الكسالى..‏

تطلقُ الآهَ على شطِّ الزوالْ‏

عادَ أيلولُ...‏

فما نفعُ الحكاياتِ..‏

انتهى عصرُ الجدالْ..‏

vvv‏

* صيف الشتاء:‏

وإليكِ ابتدأ النهرُ العَدْوَ...‏

اقترب القلب من الماءِ فكنتِ‏

مثلَ قوسِ الضوءِ..‏

مثل الظلِّ في حضرةِ وقتي‏

غاربٌ فيكِ،‏

ويعلو طائرُ الشوقِ بعيداً في تلاوينِ الرؤى..‏

حتّى أظنّ الصمتَ صوتي‏

ولديكِ ابتدأَ اللونً مِنَ اللونِ...‏

فكان الأرجوانْ‏

يكتبُ الحزنَ،‏

ويبكي دفقةَ الفلِّ،‏

وبوحَ البيلسانْ.‏

vvv‏

* على شطِّ الزوالْ:‏

كحمامٍ آخرَ الصيفِ تعودينَ،‏

ويمتدُّ الطريقْ‏

يانحولَ الظلِّ في أبيضِ حلمي،‏

وذبولَ الروحِ في الحزنِ السحيقْ‏

كحمامٍ أخضر الوجهةِ تأتينَ،‏

وألقاكِ على مفرقِ وقتي في شتاءٍ أسود الوقْعِ..‏

شديد الدفقِ...‏

محسور البريقْ‏

كيفَ لا أشدوكِ ياشوقَ دمائي،‏

والمدى ضاقَ،‏

ومازالَ يضيقْ؟!‏

أنا أهواكِ..‏

ولا يبقى على الشطِّ سوانا آخرَ الليلِ..‏

مِنَ العشاقِ غيرَ الريحِ والذكرى،‏

وكانون الصديقْ‏

فتعالي...‏

كيفما كانَ الحريقْ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244