|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:44 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
قمر ليلة غامضة * مدخل: في الوقتِ بعضٌ مِنْ كلامٍ ذابلٍ.. وجعٌ، وذكرى، واحتراقُ المنتظَرْ فمتى يجيءُ الصبحُ مِنْ وجعِ الرؤى، ويلوّنُ العصفورُ أقواسَ المطر؟! * خاتمة: هي شهقةٌ غرقتْ بماءِ الصمتِ.... مُذْ كانَ الأفولُ يلمُّ أشرعةَ البقاءِ... ذبلتْ على غصنِ اليباسِ... أوانُ غامتْ آخرُ الطرقاتِ، وانطفأتْ خطانا في خريفِ الانتهاءِ ياوادعَ الشهواتِ في زمنِ التسكّعِ فوقَ أرصفةٍ.... تودّعُ عاشقيها، والقصائدُ لا تبوحُ بفكرةٍ.. تفضي إليكَ بما أسرّتْ بالبكاءِ.. هذا المساء حملتَ وردكَ، واقتربتَ مِنَ النوافذِ تستميلُ حمامَها... فرمتكَ بالذكرى، وحمّى الاشتهاءِ.. كلُّ العصافيرِ التي علّمتها عشقَ الصباحِ تفرّقتْ... كلُّ الذين ضَممتهمْ ذاتَ اشتياقٍ... أوغلوا في حالكِ الوقتِ البغيضِ، وهاجروا زمراً إلى جزرِ الخواءِ.. ماذا تريدُ من القصيدةِ والهواءُ حرائقٌ..؟! وطناً؟!... وهلْ حانتْ ولادةُ وردتينِ مِنَ الهشيمِ، ونخلتينِ من الشقاءِ؟! لغةً؟!... وهلْ ضاقَ المغنّي بالقوافي، وانتهى عصرُ الغناءِ؟! ماذا تريدُ من الحدائقِ..؟! كي ترى مطراً يعيدُ اللونَ في هذا المساءِ إنّ الدقائقَ ترتمي في دربنا، والماءُ يحملها إلى شطٍّ تكسّرَ... في العميقِ مِنَ الحكايا ماذا تريدُ من الورودِ؟... لقد أتى نحلُ الشرودِ، وأطلقَ الساقي الشرابَ.. فلا تصدّقْ صمتنا... وأنين ذاكرةِ البقايا طار الحمامُ إليكَ، وارتجفتْ خيوطُ الأرجوانِ... فأينَ كنتَ أوانَ كانَ الضوءُ ينتهكُ المرايا؟! هيَ شهقةٌ.. وتمرّ في بالِ السؤالِ فراشةٌ... تمضي بلا جهةٍ فتومضُ لحظةٌ، وتطوفُ نرجسةٌ، ويورقُ أقحوانْ... هيَ شهقةٌ، ونكادُ نعبرُ في العراءِ، وترتمي في النهرِ ذاكرةُ البدايةِ... قبل ينتبه المكانْ أنا لا أصدّقُ ماتقولُ الريحُ في الشجرِ المهاجرِ.. لا أصدّقُ وجهةَ القُبَلِ الشريدةِ، والبداياتِ القصيرةِ، والليالي الهاجعهْ... لاشيءً يبدأُ من حطامِ الأمسِ.. مِنْ زبدِ المسافةِ... مِنْ فيافي نجمةٍ طلعتْ... على تلك الشطوطِ الوادعهْ لابدَّ مِنَ شفقٍ لنرسمَ في الأصيلِ مدينةَ العشّاقِ... مِنْ وطنٍ لنبدأ خطوتينِ... على صقيعِ الانطفاءْ لابدَّ للإبحارِ من يمٍّ، وذاكرةٍ، وماءْ طارَ الحمامُ، وحطَّ سربُ الصمتِ فوقَ حرائقِ الآتي، ومابينَ ابتهالٍ واحتمالٍ... يبدأُ الموتُ السريعُ، وتبدأُ الأصواتُ هجرتها، ويأخذنا الأمامُ إلى الوراءْ.. طارَ الحمامُ إليكَ فاحملني إلى أفقِ الحمامِ، ولا تغادرْ ضفّةَ الإشراقِ حتّى يختفي.. وجعُ السؤالِ... فأنتَ آخرُ مَنْ تبقّى مِنْ خيولِ النارِ... في هذا الشتاءْ.. عشبٌ الحديقةِ يابسٌ، والساهرونَ بحانةِ الليلِ استراحوا للأفولِ، وأنتَ قربي واجمٌ هذا المساءْ أتحبُّ أنْ نمشي قليلاً في مهبِّ الصمتِ.. مادام الكلامُ يؤرّقُ الأشياءَ.. في هذا الرصيفِ؟! أو نرتمي في ظلّ خيطِ الذكرياتِ، ونقتفي ماءَ الينابيعِ القديمةِ في شمالِ اللونِ... حتّى ينتهي أثرُ المكانِ على شطوطِ التيهِ... في هذا الخريفِ هيَ شهقةٌ، ويمرُّ طيفٌ شاردٌ في وقتنا، وتلوحُ أشرعةُ البعيدِ على مدى اللونِ الشفيفِ النهرُ نامَ، ونامتِ الأضواءُ دونَ فضائها، والماءُ ماءٌ لا وراءَ لهُ، والخمرُ يأخذنا إلى حرِّ الكلامِ، لم يبقَ في قعرِ الزجاجةِ غيرُ هالاتِ السكونِ، وغيرُ أطواقِ الظلامِ هيَ شهقةٌ أخرى... فماذا تشتهي قبلَ النعاسِ مِنَ الحمامِ؟! أنا لا أودّعُ فيكَ أخيلةَ الجنونِ، ولا أودّعُ أخضرَ الشهواتِ... في هذا الحطامِ... لم تبقَ إلاّ ساعة من أبيضِ الآتي.. لنرسمَ وجهنا في أصفرِ الذكرى... على قفصِ الجهاتِ هيَ شهقةٌ ويموتُ كلُّ الميّتينَ، وماتبقى من غبار الروحِ، في هذا الشتاتِ هذي يدانا في الصقيعِ حمامتان.. تنقّرانِ على النوافذِ... ترجمانَ حرائقَ الماضي، وقوسَ الذكرياتِ ياسيدّي هذا دمي... هذي شفاهي.. هذه مدنُ الرمادِ، وأنتَ تنتظرُ الصباحَ، وماتبقى في المحطّاتِ الأخيرةِ... غيرُ أضواءٍ تنوسُ، وحارسٍ هَرِمٌ، وهالاتِ الذبولِ ياسيدّي... مَنْ يقرعُ الأجراسَ في هذا الفراغِ الدائريِّ، وقد أصابَ الشكُّ فكرتنا، ومازلنا نطلُّ مِنَ القليلِ على القليلِ... عشبُ الحديقةِ يابسٌ، ولديكَ مايكفي لرحلتنا مِنَ الزادِ القديمِ... إذا تراخى القلبُ، واحترقَ السؤالُ على تخومُ المستحيلِ هيَ شهقةٌ، والماءُ يجري في المدى العاري... فخذ منّا القصيدةَ، وارمنا رُسُلاً، وذاكرةً.. إلى أرضِ الخطيئةِ كي نرى مالا يرى.. ونبدأَ أيّ موتٍ... في مدى الصحوِ الجميلِ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |