|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:45 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
الفصـــل الســــابع الجــبهـــــــتان وَقَفَ المُهْرُ على بَوّابَةِ الْوادي وحَمْحَمْ ساكِباً عَيْنَيْهِ في المَشْهَدِ كَالمُسْتَطْلِعِ الآتي وما شاهَدَهُ غابَةً مِنْ شَجَرِ المَوْتِ عَلَيْهِ هَيْئَةُ القابِسِ جُزْءاً مِنْ جَهَنّمْ جَمَدَ المهْرُ ولو قيلَ لَهُ: أَقْدِمْ لأَحْجَمْ وعَلَيْهِ أُمّةٌ جَمَّعَها اللّهُ بفَرْدٍ يُنْتَقَى مِنْها كَلُغْزٍ، أوْ كَطَلْسَمْ وعلى كَفّيْهِ -غيرُ السَّيْفِ- مِفْتاحٌ لِعَصْرٍ مُشْرِقٍ مِنْ سابِقٍ نامَ فَأَظْلَمْ يوسُفُ العَظْمَةُ ذاكَ الْمُنْتَقى والمْنُتْقي مَوْقِفَهُ مِنْ غُرَّةِ النّبْلِ المسَوّمْ يَوْمَ أهوى عَنْ جَواد الْمَجْدِ في بَوّابَةِ الوادي وأَحْني رَأْسَهُ لُطْفاً وسَلّمْ ذاكَ ما وَرّثَهُ الأصْلُ وما ضَوّأَهُ النُّبْلُ وأَخْلاقُ الفُروسِيَّةِ فيما قَد تَعَلّمْ لم يَرُعْهُ الْموْتُ مَحْمولاً على آلاتِهِ المُرْتَجِفَهْ وهي مِلْءُ الأفُقِ النائي وملْءُ السَّفْحِ من أَيْمنَهِ حتى رُبى أَيْسرِهِ مِلْءُ فَضاءِ العَدْوَتَيْنْ والّذي يُبْصِرُ مازَجّ بهِ يَحْسِبُ أَنّ الْحَشْرِ هذا والمنَايا واقِفَهْ شَمَخَتْ في مَيْسلونِ كالجبالِ الزّاحفهٍ فهنا جاحِظَةٌ الأَعْيُنِ والأَذْرُعِ آلَهْ تَبْعَثُ الرُّعْبَ سُيولاً مُحْرِقاتٍ كيفما دارَتْ وفي كُلّ إمالَهْ ولقد يَنْصَبُّ مِنْها الموْتُ في لَمْحَةِ عَيْنٍ خاطِفَهْ وهنا تَجْثو مَنايا أُخَرٌ وهُناكَ الموقِداتُ القاذِفَهْ وأَبابيلُ حديدٍ حَمْحَمَتْ تَرْفَعُ الموتَ إلى الأَعْلى لتُلْقيه على الأَحياءِ في لَطْمَةِ أَعْمى كانْدفاعِِ النَّيْزَكِ الهابِطِ أَوْ كانْبعِاثِ العاصِفَهْ ورأى فُرسْانَها يَنْتَظرونْ شارَةَ الزّحْفِ فلا يوقِفُهم عَنْ فَتْح بابِ الموْتِ نَبُضٌ لِمُحِبٍّ أَوْ شَفيفٌ مِنْ عَبيرِ العْاطِفَهْ أَوْ رؤى مُرْتَهَنٍ في عِشْقِهِ يَسْأَلُ عَنْ أُنْثاهُ عَيْنَ العارِفَهْ *** يوسُفُ العَظْمَةُ نادى -: أيُّها الآتونَ مِلْءَ البَحْرِ والبَرّ ومِلْءَ الجَوّ مِنْ خَلْفِ البحارْ كُتَلاً زَحّافَةً يَحْملُها عِشْقُ التَّشَفيّ مِنْ حَديدٍ وجحيمٍ وغُبارْ وأَعاصيرَ تقودُ الموتَ والموتُ كما نَعْلَمُ أَعْمى لِقِتالِ المتْعَبينْ لتظَلّ الأرْضُ في أَيْدي الكبارْ أفلا يُفْتَحُ في كَوْكَبنا دَرْبٌ بدونِ الحرَبِ والتّقْتيلِ بَيْنَ العالَمينْ وبلا أيّ خَرابٍ أوْ دَمارْ؟ أتركُوا الشّامَ تَضُمِّدِ أَلْفَ جُرْحٍ أَنْغَرَتْ في قَدِّها بَيْنَ مَسارٍ وَمَسارْ وامْنَحوها وَرْدَةَ العائِدِ يَأْسوها طبيباً، أو صديقاً، أوْ أخاً أَوْ بَعْضَ جارْ تَغْنَموا قُبْلَةَ حُبٍّ مِنْ أَخيها وهو في مِصْرَ وفي مَكّةَ أوْ صَنْعاء أو بَغْدادَ ... أو تَطوانَ أو طَنْجَةَ رَشّ الطيبَ في النّدْوَةِ مِنْ أجْلِ الحِوارْ ليس في قُنْبُلَةٍ تُلْهِبُ أَجْفانَ ذَويها أوْ رَصاصٍ ينزعُ الأمّ مِنَ الدّنْيا بَعيداً عَنْ بَنيها ودَعوها تَكْشِفِ الغُمَّةَ عَنْ تَقْويمها الضّائعِ في تيهِ السّنينْ فَرُكامُ الزّمَنِ الغافي على أَجْفانِها صَمْغٌ وطينْ لم تَكَدْ تَنْهَضُ مِنْ حَرْبِ الطّواغيتِ إلى سيرَتِها الأُولى وقد زجّ بها الطّغيْانُ كُرْهاً في قِتالِ المكرهَينْ فارْجعوا نُصْبحْ مَعاً، أَهْلاً وصَحْبا نحنُ لم نَرْسُمْ على آفاقكِمُ لَوْنَ دَمٍ أَوْ خنْجَراً، أوْ حَجَراً بل كانَ ما نَرْسُمُهُ في الدَّرْبِ في الآفاقِ، في الرّحْلاتِ، شِعَراً وغناءً يمنحُ الإنسانَ قلبا فَدَعوا ما بَيْنَنا دفْئاً وإِعْماراً وحُبّا إنّ عَرْضَ الأرْضِ مَبْسوطٌ لأَطْفالٍ إلينا وإليكُمْ قادِمينْ فدعوا الأَطْفالَ للْحُبّ، وللحُسْنى، وللنُّعْمى مَنامْ لا تَجبُوّا الزّهْرَ والنَّخْلَ ولا تَذْبَحوا سِرْبَ الفراشاتِ وأطيْارَ الحمَامْ كُلّها تَشْهَقُ نَحْوَ الصُّبْحِ مِنْ غَيْرِ سُيوفٍ أوْ سِهامْ فاتركوا أَعْشاشها مَنْسوجَةً مِنْ كُبَّةِ العُشْبِ ومِنْ غَزْلِ النّدى إنَّها تَسْبَحُ في الضّوءِ وتَلْهو في الظَّلامْ اتركُوا حادِيَةَ الأَحْلامِ تَشْدو في مناماتِ العَذارى ليس في قُدْرَةِ حُلْمٍ أَنْ يَلُمَّ السيفَ عن عَيْنيْهِ أوْ يَهْرُبَ مِنْ كَفّ الحِمامْ *** وأتى يوسفَ صَوْتٌ مِنْ حَديدِ الزّحفِ كالرّعْدِ دَويّا يملأُ الوادي ضجيجاً دَمويّا -: يوسُفُ العَظْمَةُ لا تُطْفِئْ مَصابيحَ الحضَارَهْ لا تُعَطِّلْ سيرَةَ المَدِّ بإغْلاقِ مَنارَهْ إننا نَصْنَعُ في التّاريخِ تاريخاً على هَيْئَتنا من جُذورِ الثّورَةِ العُظْمى نُغَذيّهِ ومن أضْوائِها يَمْتَحُ مَغْسولَ النّضارَهْ مالنا، والشَّدْوِ، والشِّعْرِ، ومَعْسولِ الكلامْ ما أتَينْا لِنعودْ فافْتح الدّرْبَ وأبْعِدْ مُهْرَكَ المغَرْورَ عَنْ بَوّابَةِ الْوادي لنَمْضي بهُدوء وسَلامْ إنّ ما دَوّنَهُ تاريُخنا كالقَدَرِ النّافِذِ في الدّنيْا ولن يوقِفَهُ سَيْلُ الكَلامْ نَحْنُ كَسَّرْنا جِبالَ الْمَوْجِ واجْتَزْنا صَحارى مَعَنا مِنْ كُلّ غَوّاصٍ وطَيّارٍ وبَنّاءٍ سَرايا تَتَبارى مِنْ وَراءِ الفاتحِ الراكّز راياتٍ تُضيءُ الأرضَ في قلبِ الظّلامْ ولَنا مُسْتَوْدَعٌ لِلْمَجْدِ تحتَ الماءِ، في عُمْقِ الثّرى فَوْقَ الغَمامْ فاتْرُكِ الْمَوْكِبَ يَدْخُلْ فاتِحاً مُنْتَصِراً يَرْفُلُ بالْعِزّ بأَمْنٍ وهُدوءٍ وسَلامْ *** دَمَعَتْ عَيْنُ البَطَلْ وأجالَ البَصَر المحزونَ في حَمّالَةِ الطُّغْيانِ ما بَيْنَ امتدادِ النَّظَرِ الأَبْعَدِ والوادي وبينَ الموتِ مَحْمولاً على الآلاتِ في سَفْحِ الجَبلْ ثم نادى مرةً أُخرى -: وتَدْعونَ سُيولَ القَتْلِ إذْ تَزْحفُ نحوَ البَلَدِ الآمنِ فَتْحاً؟ وتُضيفونَ على الغَزْوِ صفاتِ المَجْدِ حتى يُصْبِحَ التّدميرُ والقَتْلُ هُدوءاً وسَلامْ؟ إنها الشّامُ بما أصْبَحَ فيها وبما مَرّ عليها منذُ أنْ عاثَ بها الليلُ مَعَ الطّاغوتِ مشغولاً بها عَنْ أَيّ أَرْضٍ أَتْهَمَتْ أوْ أَنْجَدَتْ تَدْعو لَكُمْ بالخَيرِ، والمجدِ، اتْرُكوها لِتَشُدَّ الجُرْحَ بالجُرْحِ دَعوها ليسَ فيها مِثْلُ ما فيكُمْ مِنَ الآلاتِ والموتِ الذي يَحْمِلُهُ هذا الزُّحامُ لَمْ تَكَدْ تَنْهَضُ مِنْ عَرْشِ الْمنَايا يومَ كانَ الأَمْنُ خازوقاً وسِكِّيناً وحَبْلاً والسَّلامْ عَتْمَةَ السِّجْنِ وصَحْراءَ المْنافي ومَتاهاتٍ تُتيهُ الوَحْشَ والتَّنكْيلَ مِنْ غَيْرِ طَعامْ أُذْكُروا كم شَنَقَ الطّاغوتُ مِنْ أَشْرافها كَمْ مَصّ ضَرْعاً كَمْ هَوى نَجْمٌ على تُرْبَتِها كم تاهَ طِفْلٌ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ أيّامَ الْفطامْ كم طَوَتْ مُحْصَنَةٌ عَذْراءُ ثَوْبَ الْعُرْسِ قَبْلَ العُرْسِ إذْ غابَ العَريسْ مَغْرِباً أَوْ مَشْرِقاً في خِنْدَقٍ أَعْمَى بِحِرْبٍ ليس تَعْنيهِ سِوى أَنْ يَتَرَدَىّ في تجاويفِ الرُّغامْ كَمْ وَليداً فاتِحاً عَيْنَيْهِ لا يَعْرفُ مِنْ والدهِ إلاَّ اسْمَهُ ومِنَ الْحَسْرةِ والْجوعِ انْطَوى في ظُلْمَةِ الْيُتْمِ وَنامْ جئْتُ باسْمِ الشَّامِ أَدْعوكُمْ فكَفُوُّا الْقَتْلَ عنها إنَّها دارَةُ جَرْحى إنَّها عُشُّ حَمامْ إنَّها مَأْوىَ رِجالِ الْفكرِ والْعلمِ ووادي بردى مَقْلَعٌ لِلشِّعْرِ منذُ انْفَتَقَ الشعرُ على الضَّادِ وما مِنْ شاعِرٍ إلاَّ وفي شَطَّيْهِ هامْ *** وأَتاهُ الصوتُ مِنْ عَدْوَتِهمْ سَيْلاً مِنْ التَّهديدِ تَصْميماً على الزَّحْفِ خُلُوّاً من مُواراةِ الضِّرامْ -: يوسُفُ الْعَظْمَةُ إِرْجِعْ ضَجَّ فينا الصَّبْرُ واحْمَرَّتْ جُفونُ التُّؤَدَهْ ولقد جِئْنا نُقيمُ الألَقَ الْغَرْبِيِّ في الآفاقِ لا أَنْ نُقْعِدَهْ وطَوَيْنا علمَ الأُمَّةِ في أَرْتالِنا بَرَّاً وبَحْراً وإلى ما فَوْقِ أَفْلاكِ النُّجومْ ولقد آنَ لَنا أَنْ نَفْرُدَهْ وإذا عُدْنا-كما تَطْلُبُ مِنَّا- يَتَهَدَّمْ حائِطٌ لِلْمَجْدِ فيمَنْ شَيَّدَهْ *** وشَدا يوسُفُ لُطْفاً مَرَّةً أُخْرى ونادى -: هل لَكُمْ في الشامِ ثَأْرٌ أَيُّها الْقَوْمُ لِتًصْلوا الشامَ ناراً موقَدَهْ؟ فَحَملتُمْ حُمَمَ الموتِ إلَيْها في شآبيبَ منَ النارِ عليها مُؤْصَدَهْ وحَسِبْتُمْ أَنَّ بَنْدَ الْمَجْدِ لا يُرْكَزُ إلا في مِياهِ اْلأَفْئِدَهْ؟ *** قال راعي الزَّحْفِ: لا أَنتَ لم تَقْرَأْ مَواثيقَ الَّذينَ انْتصَروا فاقْتَسَموا الدنيا وهذا حَقُّهُمْ وبِلادُ الشَّامِ جُزْءٌ منْ خُطوطٍ رُسِمَتْ ما أَنْتَ باْلمُتْلِفِ تِلْكَ اْلمائِدَهْ أَيُّ أَطفْالٍ يَتامىَ؟ ونِساءٍ في لَظىَ اْلحَرْبِ أَيامىَ؟ وعَريسٍ وعَذارى حالِماتٍ؟ وبُكاءِ اْلخِلِّ خِلاًّ فَقَدَهْ؟ أنتَ في دائرَةٍ صُغْرى وأَحْلامُ اْلكِبارْ لا تَراها تَتَخَطَّاكَ لِتَجْتازَ هُمومَ اْلفَرْدِ في رُؤْيَتهِ اْلمُنفردَهْ وتَعَلَّمْنا بأنَّ الفارسَ إنْ نوديَ يَغْرُسْ سَيْفَهُ لا يَرْفَعَهْ قال يوسُفْ: شَرَفُ الفارِسِ أنْ يَلْوي ذِراعَ اْلمَوْتِ لا أَنْ يَصْنَعَهْ ويَكُفَّ الشَّرَّ لا أَنْ يَمْتَطى الشَّرَّ ويَرْقىَ أَذْرُعَهْ لم نَكُنْ أَعْداءَكُمْ يَوْماً وكُنَّا منذُ أيامٍ صَديقَيْن بِحِلْفْ مثلَ سَيْفَيْنِ بِكَفْ مثلَ كَفَّيْنِ وسَيْفْ فلماذا لا يَرى كُلُّ فَريقٍ موقِعَهْ؟ نحنُ منذُ ارتفعَتْ قامَةُ الشمسِ علينا في اتجاهاتِ الوجودِ الأَرْبَعَهْ نَقطفُ الضوءَ ونَجنْي الوردَ والشِّعْرَ ونَهدي الآخرينْ وأَواني ضَوْئِنا مُرْتَفِعَهُ وشَبابيكُ هَوانا لِلْجِهاتِ السِّتِّ كانَتْ مُشْرَعَهْ فَلْنَمُدَّ اْلكَفَّ لِلْكَفِّ ونَبْني جِسْرَ حُبٍّ بَيْنَ شَعْبَينِ مَعاً ومِنْ اْلوَحْشِيَّةِ الصَّمَّاءِ أَنْ نَقْتَلِعَهْ كَفْكِفوا هذا اْلجَحيمَ الفاقِدَ اْلإِبْصارَ عَنّا ولَدَيْنا ها هُنا في الشامِ في بَغْدادَ في صَنْعاءَ في مَكَّةَ في اْلفُسْطاطِ فوقَ اْلقَيْرَوانْ وعلى آفاقِ وَهْرانَ وفي طَنْجَةَ مَوَّالٌ رَخيمٌ لِلْهوى، فَلْنَسْمَعَهْ *** دَوَّتِ الضِّحْكَةُ من بَيْنِ قِلاعِ اْلحَرْبِ حينا تَبِعَتْها صَرْخَةٌ رُجَّ بِها الوادي شِمالاً وَيَمينا يوسُفُ اْلعَظْمَةُ ظَنَّ اْلأُفُقَ الْغَرْبيَّ يَبكْي وهو يُلْقي ظِلَّهُ الواهي على الْمُسْتَضْعَفينا عندما وافاهُ رَدُّ الْغَزوِ حُمْقاً وَ جُنونا -: أَيُّ مَجْنونٍ يَرى في الشِّعْرِ في الْمَوَّالِ ما يُغْني بناءَ الْمَجْدِ حتى يَرْفَعَهْ؟ يوسفُ الْعَظْمَةُ يُخْفي الضَّعْفَ بالسُّخْفِ ويُخْفي الْخَوْفَ بالْحَرْفِ ويَنْسى أَنَّ مَنْ يَمْتَلِكِ السَّطْوَةَ بالسَّيْفِ تُهَرْوِلْ نَحْوَهُ كُلُّ ذُؤاباتِ الْعُصورْ فَيَكونَ الْمِحْوَرَ اْلأَقْوى ومِنْ حَوْل قُواهْ عَجَلاتُ الدَّهْرِ تَسْعى وتَدورْ ثم تَأْتي صَوْبَهُ مُنْدَفِعَهْ إنَّنا اْلأَقْوى بهذا الْعَصْرِ واْلأَبْقى إلى مالا تَرى مِنْ عُصورٍ تابِعَهْ فَكُنِ اْلأَقْرَبَ لِلْحُسْنى ودَعْنا نَصِلِ الشِّامَ بلا مَعْرَكةٍ أَوْ مَوْقعَهْ ليس في قُدْرَةِ فَرْدٍ فارسٍ مِنْ حَوْلِهِ مُنْتَحِرونْ أَنْ يُجيدَ الصَّدَّ والرَّدَّ على قُوَّاتِنا الْمُمْتَنِعَهْ وبِأَشْلاءَ مِنَ الآلاتِ تَأْتي وبأَشتاتٍ مِنَ الْفُرْسانِ يا ابْنَ الْعَظْمَةِ الْمَغرْورَ تَجْتاحُ قُوانا الضَّخْمَةَ الْمُجْتَمِعَهْ؟ لا تُغادِرْ فُسْحَةَ الْعُمرِ رَخيصاً لا تُغامِرْ بحياةٍ مُمْتِعَهْ وَاطْوِ أَسْفارَ الْمَراثي والْمرُوءاتِ وَأْورَاقَ الْغِناءْ وابْتَعِدْ عَنْ خَطَبٍ عَصْماءَ وابْعِدْ عن طَريقِ الشّامِ لابُدَّ لنا مِنْ غَزوِها سِلْماً وَحَرْبا ذاكَ ما قُرِّرَ في باريسَ هل تَمْحوهُ أَوْ تُلْغيهِ هذي الْجَعْجَعَهْ؟ *** يوسُفٌ، لم يَقْبَلِ التَّهديدَ مِنْ غازيهِ لم يُذْعِنْ لِمَنْ عَرَّضَهُ لِلذُّلِّ تَجرْيحاً وَخِزْيا كيف يَرضى حامِلُ الْهَمِّ، وآسي الْجُرْحِ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّ الذُّلِّ مُخْتاراً لمَنْ وافاهُ جَبَّاراً عَنيداً وشَقِيّا؟ كيفَ يَرضيهِ انْحِناءٌ لِيَمُرَّ الْهَمَجِيُّ الْحامِلُ النّارَ إلى الشَّامِ وأَنْ يَسْقُطَ الْعَلَمُ الْمَوْتورُ حَيّا؟ أَلْفَ: لا أَوْقَدَها التاريخُ في أَعْماقهِ ليظَلَّ الْبَطَلَ الْفَرَدَ وَيَبْقى في سِنامِ الْمَجْدِ، في ذُرْوَتهِ الْعُلْيا نَقِيّا ألفُ لا. أو قَدَها الْوَعْدُ الذي اخْتارَ لِيَبْقى لِوعودِ الْعِزِ مُخْتاراً وَفِيّا وأَجالَ الْبَصَرَ الْمَقْهورَ فيما يَمْلأُ الأُفْقَ دَوِيّا حَمْلَقَتْ عَيْناهُ في الآلاتِ واْلأَعْدادِ والإِمْدادِ والموتِ الذي فَتَّحَ عَيْنيْهِ بوادي مَيْسلونْ فَرأى بَغْياً َعتا، يولَدُ بَغْيا واسْتَوى فَوقَ جَوادِ الْعِزِّ ثَبْتاً شامِخَ الصَّدْرِ أَبِيّا والَّذينَ انْتَدَبوا أَنْفُسَهُمْ للذَّوْدِ عن تاريخهمْ مِنْ حَوْلهِ بضْعُ مِئاتٍ من قُرى الشامِ وأطرافِ الحجازْ عَبَروا الوادي تَباريحَ وَرُؤْيا لَيْسَ ما يَشْغَلُهمْ مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ ورَدْعِ الزَّحْفِ عن مَوْطِنِهمْ غَيْرُ جِيادٍ وَسُيوفٍ وبَقايا أَدَواتٍ بَلَغَتْ مِنْ كِبَرِ الْعُمْرِ عِتِيّا وأَحسَّ الْخَوْفَ يَسْري بَيْنَهُم مِنْ نَظْرَةٍ حَيْرى ومِنْ تَنْهيدَةٍ حَرىّ ومِنْ دَمْعَةِ مَنْ قارَبَهُ الْمَوْتُ مِنَ الْخَوْفِ ومِنْ تَمْتَمَةٍ زائِغَةٍ تَصْعَدُ نَحْوَ اللَّهِ تَسْبيحاً خَفِيّا *** وَكَزَ الْمُهْرَ الشَّآمِيَّ برِفْقٍ ليَجولَ الْمُهْرُ بَيْنَ الصَّحْبِ مُخْتالاً بَمَنْ يركَبُهُ خِلاًّ صَفِيّا شامِخَ الْعُرْفِ، يَمَسُّ الأَرْضَ في وُدٍّ وَعيْناهُ إلى اْلأَعْلى كَمَنْ يَرْغَبُ أَنْ يَصْعَدَ في اْلأُفْقِ مكاناً في سَنا الْكَوْنِ عَلِيّا ليسَ ما يوقِفُهُ عَنْ هِمَّةِ الْقَفْزِ إلى اْلأَعْلى سِوى شارَةٍ مِنْ يوسُفَ الْعَظَمَةِ إِن كانَ رَضِيّا ورأى يوسُفُ طَيْفاً لِصَلاحِ الدِّينِ يَرْتادُ الْمَكانْ يَرْتَدي في الْجَوْلَةِ بُرْداً سُنْدُسِيّا يَنْضحُ الْعَنْبَرُ مِنْ خُطْوَتِهِ فَيضوعَ الطِّيبُ في الوادي شَميماً قُدُسِيّا أَوْ عَبيراً يوسُفِيا ورأى يوسُفُ أَطْيافاً يماهى بَعْضُها بَعْضاً وصارَتْ باقَةً مِنْ كُلِّ زَهْرٍ يَنْفَحُ الطِّيبَ زَكِيّا ظَنَّها"صَقْرَ قُريشٍ" خَلْفَهُ"الْجَرّاحُ" في بَسْمَةٍ"خَنْساءٍ" تُلاقي"الْغافِقِيّا" قالَ: لا جاءَ مِنْ "وادي الْحَريرْ" صوتُ: لا رَدَّدَ اْلأُفْقُ بوادي مَيْسلونْ صَوْتَ: لا سَمِعَ الشامَ من الْخَلْفِ تنادي: أَلْفَ لا فانْتَشى يوسُفُ مِنْ كَأْسٍ مِنَ الرَّفْضِ ونادى -: قَدَرُ الْفُرْسانِ أَنْ لا يَجْزَعوا فاتَّبِعوني ها أنا عَرَّيْتُ صَدْري أُنْظُروني لأَكونَ الْمُفْتَدي اْلأَوَّلَ في هذا الْخَيارْ فَأَشُقَّ الدَّرْبَ لِلْجَنَّةِ فيكُمْ نَحْوَ عِلِّيِّين كالْخَطِّ سَوِيّا أُذْكروا أَعْراضَكُمْ تَبْكي وأَوْجاعاً تَئِنُّ الشامُ مِنْ وَطْأَتِها واذْكُروا أَلْسِنَةَ اْلأطْفالِ تُلْوىَ فَيعيثُ اللَّيُّ في إعْرابِها مُطْفِئاً إشْراقَةَ الْقُرْآنِ في ضَحْوَتِها ويَظَلُّ النَّطْقُ لَغْواً أَجْنَبِيّا أُذْكروا التاريخَ إذْ يَنْسِفُهُ الْغَزْوُ فَيوهي نَسْلَكُمْ عَنْ أَصْلهِ زوراً ويَأْتي الْمُصْبِحونْ هُجَناءَ اْلآنَ، أَغْراباً عَنِ اْلأصْلِ صَباباتٍ وَرَأْيا فَيكَونَ الزَّمَنُ الْقادِمُ خَبْطاً في مَتاهاتِ الدُّجىَ مثْلَما كُنْتُمْ بِلَيْلٍ عَرْشُهُ الطاغوتُ مَنْفِيِّنَ عَنْ بَوَّابَةِ الدّارِ عَنِ الرَّبْعِ قَصِّيا وحَياةُ الْمَرْءِ في مَوْقِفِهِ يا قَوْمُ والْمَوْقِفُ يَبْدو ها هُنا في ساعَةِ الْجُلىَّ بُطولاتٍ وَسَعْيا *** واسْتَدارَ الْمُهْرُ نَحْوَ الْغَزْوِ والْحُمَّى مَعَ الْغَزْوِ قِلاعٌ مِنْ جَحيمٍ تَفْردُ الْمَوْتَ قَصيَّاً وَدَنِيّا يوسُفٌ يَسْمَعُ أَصْواتاً مِنْ الْخَلْفِ تَداعَتْ مثلَ هَبّاتِ النَّسيمْ زَحَفَتْ في سَمْعِهِ حيناً وحيناً كَصَهيلِ الْخَيْلِ تَأْتيهِ وحيناً ثالِثاً مثلَ غَريقٍ في الْحُمَيّا -: يوسُفُ الْعَظْمَةُ إِرْجِعْ إنَّ ما تَسْعى إلى تَحقْيقهِ اْلآنَ جُنونٌ وانْتِحِارْ أَنْتَ كَالقَطْرَةِ في الْحَجْمِ ومَنْ جاؤوا إلى الشامِ غُزاةً مٍثْلُ أَمْواجِ الْبِحارْ -: أَنْتَ كَالْقِشَّةِ شاءَتْ وَقْفَ سَيْلٍ عَرِمٍ يَنْقَضُّ كَاْلأَجْبالِ مِنْ أَعْلى انْحِداراً في انْحِدارْ *** -: كُنْ كما الْعُشْبَةُ تَحنْي جِذْعَها لِتَمُّرَّ الريحُ زَحْفاً ثم تَسْتَلْقي على صَدْرِ الْبَوادي والْقِفارْ بَعْدَ أَنْ تَتْعَبَ تِلْكَ الرِّيحُ في رِحْلَتِها عندما تَهوى كَسَكْرى في خُمارٍ وَخُوارْ *** -: كَيْفَ يا يوسُفُ تبْقى بِنْتُكَ الْعَذْراءُ لَيْلى تَنْقُلُ الدَّمْعَ على والِدِها الْمَقْتولِ مِنْ دارٍ لِدارْ؟ *** -: يوسُفُ الْعَظْمةُ مَجْنونٌ ومَغْرورٌ، فُروسِيَّتُهُ أَمْشاجُ تيهٍ وَغَباءْ عانَقَتْ قَلْبَ مُغامِرْ أَنْتَ خاسِرْ فَتَجَنَّبْ مَرْكَبَ الْهَوْلِ فإنَّ الْهَوْلَ غادِرْ عُدْ إلى دارِكَ واترُكْهُمْ وغادِرْ لا تُكابِرْ *** -: يوسُفُ الْعَظْمَةُ قُلْ لِفلولِ الدُّخلاءِ اللاّحقينْ مثْلَما قالَ لَهُمْ جَدُّ النَّبِيِّ الْعَرَبي الهاشِمِيِّ إنَّ لِلْكَعْبةِ رَبّا هُو يَحْميها لِتَبْقى قِبْلَةَ الناسِ وَدَرْبا لِبَديعِ الْكَوْنِ في الْعَرْشِ الْعَلِيِّ رُبَّما يُرْسِلُ رَبُّ الشَّامِ أَطْياراً أَبابيلَ أُخَرْ تَجْعَلُ الْغَزْوَ الصَّليبيَّ رَماداً مثلما حَلَّ قَديماً باْلغَوِيِّ الْحَبشِيِّ *** وتَهادَتْ مَوْجَةٌ ثانِيَةٌ في سًمْعِ يوسُفْ دَرَجَتْ تَمْشيِ الْهُوَيْنا فَوْقَ ماءِ النَّهْرِ في الوادي تُنَدِّيها الْحَوافي -: يوسُفُ الْعَظْمَةُ قاوِمْ فَتواريخُ الْبُطولاتِ وأَوْراقُ الْمَلاحِمْ هَيَّأَتْ صَفْحاتِها اْلأولى لِتَلْقاكَ، وَتَبْقى بَهْجَةَ اْلآتي وإخْضابَ الْمَواسِمْ لستَ فَرْداً بَطلاً أَوْ قائِداً، أَوْ فارِساً تُغْرَمُ في الْـغُرْمِِ وتَغْنَى في الْغَنائِمْ أَنْتَ سِرٌّ موغِلٌ في سِرِّهِ مِنْكَ تَجْتازُ الْبُطولاتُ ليالي صَمْتِها وعلى ضَوْئِكَ يَمْشي الْواهِبونْ نَحْوَ ما تُبْنى الْمُروءاتُ وتَنْهارُ الْهَزائِمْ لَسْتَ في الصَّيْحَةِ وَحْدَكْ فَجِّرِ الْقُنْبُلَةَ اْلأولى بِعَصْرٍ أَرْمَدِ الْعْيْنَيْنِ غائِمْ لِتَرى اْلأُمَّةَ أَرْتالاً حَواليْكَ وخَلْفَكْ وعلى آثارِكَ تَرْتادُ الدُّروبْ إنَّ طاقاتِ الشُّعوبْ قُدْرَةٌ تَحْتَ رَهيفٍ مِنْ رَقيقِ النّسْجِ ناعِمْ فاطْعَنِ النَّسْجَ وأَنْتَ الآنَ مَنْ يَرْفَعُهُ عَنْ جَسَدِ الشَّامِ ليَنْداحَ كَما الطوفانُ مَخْبوءُ الْعزائِمْ إنَّ ما تُبْصِرُه في مَيْسَلونْ مِنْ جَحيمِ الْغَزْوِ قَدْ يَقْتات بَعْضٌ بَعْضَهُ عِنْدَما يَحْزِمُ أَمْرَ الشَّامِ حازِمْ وَتُلاقي، ضَحْوَةُ الْخَيْرِ غَشومَ الشَّرِّ في أولى الْمَلاحِمْ لا تَخَفْ مِنْ سَكْرَةِ الْمَوْتِ فأنت الآن فوق الموتِ والْمَوْتُ عَليلٌ وهَوَ سَكْرانُ ونائِمْ *** ثم دَوىَّ-كَهَزيمِ الرعدِ- صَوْتٌ يَمْلأُ الوادي، ويَجْتاحُ الثَّنايا ظنَّهُ يوسُفُ، صَوْتَ الشَّيْخ بَدْرِ الدِّينِ يَنْصَبُّ عَلَيْهْ -: لا تَكُنْ آخِرَ مَنْ يَلْمَسُهُ الْغَزْوُ ولا تَرْكَعْ أَمامَ الزَّحْفِ يا يوسُفُ إنَّ الْغَزْوَ لَمْ يَقْبَلْكَ في ثَوْبِ الْمُسالِمْ إنَّهُ يَرفُضُ أَنْ يَلْقاكَ نِدّاً عِنْدَما واجَهْتَهُ في هَيْئَةِ جُنْدِيٍّ مُقاوِمْ تِلْكَ أَخْلاقُ الْغُزاةِ الْهَمَجِ الْفُسّاقِ في كُلِّ الْعُصورْ ظالِمٌ يَرْضَعُ سوءَ الْخُلْقِ مِنْ ضَرْعٍ لِظالِمْ فَتَقَدَّمْ يوسُفُ الْعَظْمَةُ إني قارِيءٌ بالصَّمْتِ آلافَ الْمَظالِمْ رُفِعَتْ مِنْ عائِلاتِ الشامِ مِنْ جَوْعى، وعُرْيانينَ في ظِلِّ الْمَواسِمْ وأنا أُبْصِرُهُمْ مِنْ خَلْفِكَ الآنَ جُموعاً فيهمُ الْفَلاَّحُ، والنَّسَّاجُ، والصَّيَّادُ، والْعَتَّالُ والشَّيْخُ الذي شَرَّدَهُ التَّجْهيلُ في جُبَّةِ عالِمْ رَفَعوا باسْمِكَ نَحْوَ اللَّهِ بَنْدا عَرَبِيَّ الْخَطِّ مَكْتوبٌ عَلَيْهِ: إنَّ عَرْشَ الظُّلْمِ مَنْخورُ الْقَوائِمْ وتَلَقَّ الضَّرْبَةَ اْلأولى مِنَ الْغَزْوِ تَلَقَّ الطَّعْنَةَ الأولى فَمِنْها تُقَرَعُ اْلأَجْراسُ في الشَّامِ فَثُوّارُ الشَّآمْ يَقِفونَ اْلآنَ بَيْنَ اللَّيْلِ والشَّاغورِ بينَ الصُّبْحِ والميدانِ بَيْنَ الْغَدِ وَ الْغوطةِ بينَ الْبَدْوِ والتاريخِ بَيْنَ الزَّمَنِ النَّعْسانِ وَاْلإِسْكَنْدَرونْ يَتَلَطىَّ بعضهُمْ في فَتْحَةِ الْحُلْمِ وَبْعضٌ يَتَخَفىَّ في جِبالِ اللاَّذِقِيَّهْ وفَريقٌ يَنْهَضُ الآنَ ليَجْتازَ طَريقاً بَيْنَ حِطيِّنَ وبَيْنَ القادِسِيّهْ فَتَقَحَّمْ إنَّهُمْ خَلْفَكَ كَاْلأَهْلِ وأَكْرَمْ بَعْدَ ما مُهْرُكَ حَمْحَمْ وجِراحُ الشامِ مِنْ غَيْرِ ضِمادْ بَعْدَ أَنْ كَشَّفَها الذُّلُّ وَخَيَّمْ فَكُنِ الآسي وكَفَّاكَ الضِّمادْ والْيَمانِيُّ الدِّمِشْقِيُّ اَّلذي يرجفُ في كَفَّيْكَ بَلْسَمْ وكَأَنيِّ مُبْصِرٌ حافِرَ هذا الْمُهْرِ مِنْ تَحْتِكَ غَطىَّ جَبْهَةَ الْعَصْرِ لكَيْ تَجتْازَهُ أَبْقى مِنَ الْعَصْرِ وَأَعْظَمْ وَأَرى صَحْبكَ مِنْ خَلْفِكَ كَاْلأَنْجُمِ في أُفْقٍ مُعَتِّمْ وَأَرى أَلْفَ فِدائِيٍّ وأَلْفاً ثم آَلافاً يَشُقوُّنَ أَديمَ الْعَتْمِ نَحْوَكْ سَيَجيئونَكَ سَيْلا يَجْرِفُ الْغَزْوَ، وَهَطْلا مِنْ غُيومٍ حَبُلَتَ قَهْراً وَذُلاّ عِنْدَما تَلْمَعُ في أَبْصارِهِمْ قَطْرَةٌ دَمْ *** وسَعى يوسُفُ ما بَيْنَ فُلولِ الْجُنْدِ يَرْتادُ النَّوايا ويَشُدُّ الْعَزْمَ بالْعَزْمِ ويَسْتَطْلِعُ أَعمْاقَ الْخَفَايا فإذا صادَفَهُ خَوْفٌ صَلاهُ وَقْدَةَ الْعِزِّ حَريقاً وَيُواري صَحْبَهُ بَيْنَ شُقوقِ اْلأَرْضِ أَوْ بَيْنَ الصُّخوْر مودِعاً أَكْبادَهُمْ فاتِحَةَ الـرَّدِّ ومِفْتاحَ الْوَصايا ويُناديهم بصَوْتِ الْحُسْنَيَيْنْ وَلِقاءِ اللَّهِ إنْ خَروُّا ضَحايا -: إنَّكُمْ في نَظَرِ الْغَزْوِ شَظايا تَحْرقُ الشَّرَّ وتُنْدي الخيرَ لِلْمُسْتَضْعَفينْ ونِداءُ الْبَغْيِ خَوْفٌ أَيُّها اْلأَبْطالُ إنْ تَخْتَرِ قوهْ يَحْتَرِقْ رَأسُ الْغُزاةْ تَندَرِسْ في حَمْأَةِ الْخَوْفِ الْبَقايا فَدَعوا الرَّايَةَ لي لأَكونَ الشاهدَ اْلأَوَّلَ في قافِلَةِ الْمُسْتَشْهدينْ ولَكُمْ بَعْدي خَيارٌ سَوْفَ تَرْويهِ الْحَكايا |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |