تمتمات - مصطفى المهاجر

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:46 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

أعوام الخيبة

"إلى أمي التي ودعتني إلى المنفى.. ولم أودعها إلى القبر.."‏

لا شيءَ يُضيئُ الساحةَ‏

إلاّ قلبي‏

والدمعُ النازفُ‏

من عينيَّ‏

وأحلامي‏

لا شيءَ يُفتّحُ أبواب الأيامِ‏

ومغلقةَ الأعوامِ‏

وزهراً من أكمامِ‏

* * *‏

لا شيءَ‏

سوى أغنيةٍ ضاعت‏

بين ركامي‏

أثقلني الوجدُ إلى عينيكِ‏

فحّطت روحي متعبةً‏

بين يديكِ‏

ونامت مثقلةً‏

بالأحلامِ‏

* * *‏

هذا عامٌ آخرُ‏

يا عمري‏

تلك بقاياي‏

وتلك الرحلةُ حمقاءٌ‏

إلاّ من وجدي‏

ورمادِ الأحبابِ‏

على دربي‏

والألمِ الناضح من عينيْ أمي‏

وهي تودعنيَ‏

للغربةِ واليتمِِ‏

ولا تملكُ إلا تمتمةً‏

غصّت بين الدعواتِ‏

وكفاً لا تمسح أدمعها‏

عانقتُ يديها‏

قالت يا ولدي:‏

لا بأسَ‏

رعاكَ اللهُ‏

وغادرتُ سريعاً‏

وتركتُ القلب هناكَ‏

وطالَ الدربُ‏

وشتت قدماي‏

هنا... وهناكَ‏

يا عمراً أتعبه التجوالُ‏

وأرهقهُ الشوقُ‏

وأثقالُ الترحالِ‏

متى تلقاك..‏

عيونُ الأحبابِ..؟!‏

متى ترعاكَ...‏

ضفائر نخلتكِ المعشوقة؟!‏

* * *‏

هذا عام آخرُ يا عمري‏

مازلتُ غريباً‏

تملؤني بالدهشةِ‏

والخيبةِ..‏

أيامي‏

مازلتُ أفتشُ عن أغنيةٍ‏

ضاعت بين الأقدامِ‏

مازلتُ أفتشُ عن لحظاتٍ‏

من فرحٍ‏

عن عينينِ.. بلا قُرحٍ‏

عن وجدٍ تسلمُهُ الريحُ‏

إلى قارعةِ الطرقاتِ‏

فتنبذه الأرصفة مكتظةُ‏

بالأوهامِ‏

* * *‏

مازلتُ أراكم...‏

أسمعُ وقعَ خطاكم..‏

أسمعُ تلك الكلماتِ‏

المشغولةَ بالطهرِ‏

وتكفرُ ذاكرتي بالنسيانِ‏

أراكم.. يا إخوةَ أعوامي‏

في الغيبوبةِ والصحو‏

وفي أحلامي‏

لا شيءَ‏

بأقصى زاويةٍ من قلبي‏

إلاّ كم‏

إلا أمي وهي تودعني‏

وحريقٌ من أشواقٍ‏

جفّت أدمعها‏

وركامٌ من كلماتٍ‏

وبقايا من أنغامِ...‏

لا شيءَ‏

سوى برعم آمالٍ‏

يخضّرُ مع الأعوامِ‏

لا شيءَ‏

سوى آلامي‏

دمشق 1/1/1994‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244