تمتمات - مصطفى المهاجر

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:46 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

تمتمات

واستفاقت على صمتنا‏

التمتمات الحزينةُ‏

والولهُ المتأخرُ..‏

والشوقُ‏

كنا جميعاً‏

وكانت رياح الشتاء‏

توزع في الأرضِ‏

أحزانها‏

والبلادُ الكئيبةُ‏

يستوطنُ الليلً‏

أحداقها‏

والأماني التي وصلت‏

شاطئ القلبِ‏

نامت‏

مخبأة الوجدِ‏

تنتظرُ الفجرَ‏

مغتسلاً بالدموعْ‏

وتسألُ في لهفةِ المستباحِ‏

أهذا أوانُ الرجوعْ..؟!‏

تناثر قلبُ المحبين‏

مشتعلاً‏

ثم أوقد في الدربِ‏

خيبتهُ‏

فاستضاءت‏

على ولهٍ‏

كلُّ تلك الشموعْ‏

يا رياحَ الشتاء القصيةَ‏

لا عذرَ للمغرمينَ‏

بأحزانهم‏

إذ يسوقون أقدامهم‏

كالفراشات نحو الربوعْ‏

من هنا مَرَّ قلبيَ‏

يُلّوح للغائبين‏

ويقرأ بين طلولِ المودةِ‏

أغنيةً طالما استعذبَ‏

اللحنَ منها‏

وأقسم ينشدها‏

حين يلقاهم‏

غيرَ أن الطريقَ استطالت‏

والخطوط التي تربط القلبَ‏

بالغائبين‏

يخيّم في ظلها‏

والصمتُ‏

يُلقي الضبابُ الكثيفُ‏

عليها الغشاوةَ..‏

والثلجَ‏

تغدو بلا عودةٍ‏

أو نجوم‏

تعالي بلادي الكئيبة‏

واستوطني في دمي‏

فالطريقُ إليكِ بعيدٌ‏

وكلُّ القوافل ضّلّت‏

وعيناكِ‏

مغرمةٌ.. بالبكاء‏

تعالي...‏

لعلك تحيينَ في القلبِ‏

بعضَ الرجاء‏

تعالي..‏

تنامُ على شاطئيكِ‏

بظلِ نخليكِ...‏

أحلامُنا‏

ثم تصحو‏

على التمتماتِ الحزينةِ‏

والولهِ المتأخر‏

والشوقِ‏

منتعشاً‏

بالهوى‏

والهواء‏

دمشق: آذار1995‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244