تمتمات - مصطفى المهاجر

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:46 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

لم أقل... ما أشاء

"إلى أخير اللاجئين وليس آخرهم"‏

قلْ إذن ما تشاء‏

فها أنتَ لؤلؤةٌ‏

غرقت في المحيط‏

وها أنتَ‏

اسمٌ جديدٌ‏

يضافُ إلى تلكم القائمهْ‏

ويضرب في البعدِ‏

أرجله الهائمةْ‏

إذا جلجل البعدُ‏

ماذا ستفعلُ...؟!‏

أين ستُلقي‏

خطاكَ التي تعبتْ‏

في الدروبْ..؟!‏

وأين تمدُ الشعاعَ‏

الذي يخرق القلبَ‏

نحو السماء العجيبة‏

والأنهر الظامئهْ..؟!‏

ومن ذا سيلقاكَ‏

كلَّ صباحٍ‏

كما قد تعودتَ‏

بالبسمة الدافئة..؟!‏

ومن ذا سيرفعُ‏

عن كاهليك الحجارةَ..؟!‏

يزرع في ناظريكَ‏

الأماني..؟!‏

ويغريك بالرحلةِ المشتهاةِ‏

إلى مدنٍ لم تزرها..؟!‏

ليسقيكَ‏

في صخبِ البعدِ‏

كأساً معتقةً...‏

بالهوى...‏

والصبابةِ...‏

والطهرِ..‏

قُلْ لي..!!‏

ومن ذا..؟!‏

ومن ذا..؟!‏

ومن ذا..؟!‏

وها أنت تغرقُ‏

في الطوفان المكابرِ‏

والليلِ.. والحلمِ‏

واللغةِ الأجنبيةِ‏

والهمهمات..!!‏

بعيداً‏

سيأسركَ الشوقُ‏

للشوكِ...‏

والحارةِ المستفيضةِ‏

بالماءِ عند المطرْ..!‏

ستبحثُ‏

بين العماراتِ‏

عنّ قبةٍ عانقتها رؤاكَ‏

وأودعتها الدعواتِ الحبيبةَ‏

والأمنيات..‏

ستبحث عني‏

وليس لودٍ أقدمهُ‏

للأحبةٍ‏

في ذا الزمانِ‏

مثيلْ...!!‏

ستسأل يا صاحبي:‏

مَنْ هوى قائلاً..؟!‏

مَنْ هوى في رياح الغيابِ‏

القتيلْ..؟!‏

ستغرق مثل اللآلئ..‏

تطلبُ صيادها..‏

وتبكي قواقعها‏

والوحول...!‏

قُلْ إذن ما تشاء‏

فما أنت.. إلاّ أنا‏

ولستُ.. سواكَ‏

وما بيننا..‏

البرُ‏

والبحرُ‏

والسفرُ المُرُّ‏

والكلمُ الثرُّ‏

والياسمين المخبأ‏

بين الجوانحِ‏

عارٍ من الزهرِ‏

يحفظهُ.. للقا المستحيلْ‏

لم أقل.. ما أشاءُ‏

أنا نقطٌ في سماء الكتابةِ‏

ضلتْ إليها الطريقَ...‏

الحروفُ‏

أنا صاحبٌ‏

نزفَ الصحبَ‏

جُرحاً.. فجرحاً‏

ومازال ينزفُ‏

هل ثمَّ متسعٌ‏

أو نزيفُ..؟!‏

أنا يا صحابةُ‏

كلُّ الفصولِ..‏

وأنتم خريفُ‏

دمشق‏

تشرين 2/1994‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244