تمتمات - مصطفى المهاجر

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:47 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

بريد

سيمتلئ القلبُ بالتمتمات‏

يغصُّ بها العمرُ‏

تشهقُ من وجعِ البعدِ‏

في ليلها الأمنياتْ‏

سيكبرُ بين الجوانحِ‏

شوقٌ‏

إلى مُدنٍ ضائعات‏

ستزدانُ أيامنا‏

في المنافي‏

بما شفّهُ الوجدُ‏

من غصصٍ حارقه‏

وتصعدُ... تصعدُ‏

في ذروةِ الروحِ‏

خيباتنا الخانقه‏

ثم تهوي على الأرضِ..‏

هامدةً‏

بالأسى لاصقه‏

* * *‏

سيمتلئ العمرُ‏

بالقصصِ الشائقه‏

لمن سوف تُكتبُ..؟!‏

مَنْ سوف يسمعُ..؟!‏

منْ سوفَ يروي‏

إذا خمدت تلكم الهمهماتْ..؟‏

يقولُ الذين مضوا‏

للمتاهةٍ‏

مشغولةً باللغاتْ‏

يقولون:‏

هانحن نبتدئ الآن‏

خطو الحياة‏

وها نحن ننقذُ‏

أعمارنا الفارغاتْ‏

فمنْ ذا يُشاغلُ‏

عود المحبةِ..؟!‏

يُوقظ بينَ الأزقةِ..‏

يُرشدُ...‏

أشواقنا التائهات..؟!‏

ومَنْ ذا يمدُ الأضالعَ‏

جسراً الى الراحلينَ..؟‏

يعودونَ...؟!‏

لا...‏

يصلُ الجسرُ‏

بين الحرائقِ‏

والولهِ المستطيلِ‏

وبين الدفاترِ‏

فائضةَ الذكرياتْ‏

إذن يُفرغُ القلبُ‏

أحزانهُ‏

تحت أقدامهم‏

ثم يُشعلُ‏

غيضاً قديماً‏

تجمّعَ حين استطالَ‏

لديهم حنينٌ...‏

فغالوهُ بالتيهِ‏

والبعدِ‏

والصمتِ‏

والترهاتْ‏

* * *‏

سألتُ البريدَ الذي‏

سخروا منه‏

حين ظلَّ يواصلهم‏

بالرسائلِ مني‏

لماذا تجابهني بالسكوتِ..؟‏

لماذا يجابهُ أشواقيَ‏

اللاهباتِ...‏

صقيعُ الشتاتْ..؟!‏

لماذا يقيمونَ‏

رغم البعادِ العجيبِ‏

على ضفةِ الوجد..؟‏

فيما يسامرهم‏

بؤبؤ العينِ‏

سفحُ أدمعهُ‏

حَزناً والتياعا‏

لماذا يشمون منا‏

أريجَ اشتياقٍ‏

ونحن نشمُ الضياعا...؟!‏

لماذا يجفُّ اللسانُ‏

صُراخاً عليهم‏

وهم يرفضونَ استماعا..؟!‏

لماذا..؟ ... لماذا...؟‏

إذن سقطَ ألامسُ‏

واليومُ‏

والحبُّ واللومُ‏

والأمنياتُ سِراعا‏

إذن سقط الجُبُّ فينا‏

صرخنا وداعا‏

فما ردَّ صمتُ...‏

وماردّ صوتٌ...‏

وماتت أغاريدُ أرواحنا‏

تتداعى‏

دمشق‏

أيار /1996‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244