مــنارة المـجــد - فاطمة بديوي

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:47 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
المقـــدمة

المقـــدمة

شكراً لشاعرة /منارة المجد/

العمل الأدبي: محور نظرية الأدب؛ لأن أولي الأنظار: يستبصرون بالصورة؛ فتفتح لهم نوافذ الجمال الشكلي: إلى مخابئ الحب المعنوي.. وقد تفاجئ طيور المخابئ وطيوبها: فتحلق باتجاهات الذوق، نغماً وشما.. ويكون التعرف إلى تجليات ساعة الإلهام، معلنة عن جود مبنى المعاني..

يَجودُ بما يَشفي القلوبَ.. كأنه سُلافٌ من الإلهام.. والله ساكبُهْ الإلهام.. والإبداع.. والثقافة: مثلث كلمات؛ تتجلى لأهل الرؤية بأحوال، يطيل أصحابها معها الطواف والسعي: حتى يتفجر لهم زمزم الوعي المُبهج، المطهِّر..

بيت الإلهام الشافي: مفتاح كاف؛ ليدخل القارئ إلى عالم "دروب النهى"، حيث تخاطب الشاعرة: ولدها مصطفى، المسافر في طلب العلم.. القصيدة: سبعة عشر بيتاً.. تختصر ربيع أزاهر، وكرم دوال؛ لتحرض طاقة التراث الشريف في همة الابن المعاصر.. وتحتشد المحرضات من قلب الأم وعقل الجدِّ؛ لتتفجر مواهب الابن الحفيد..

 

وإني لأرضى بالبعاد لغايةٍ

أعزُّ على عينيَّ مما أطالِبُهْ

 

 

فيا جنَّةَ القلب الذي أنت نبضُه

هنيئاً لك العلم الذي أنت طالِبُهْ

 

 

مناقِبُ أهل العلم عدت وأُحصيتْ

وَجدُّكَ فَرْدٌ لا تُعَدُّ مناقِبُهْ

 

فالشاعرة الأم: معلمةٌ أيضاً.. ولكن "جَنة القلب": مخابر التعليم.. والسلوك المتعالي: مجنَّح بالتراث أصلاً، وباجتهاد الفرع طلباً؛.. "فدرب النهى فوق النجوم مذاهبه".. و"شيخ العصر: قدوة لمن عُزَّ بالعرفان والعلم جانبه"..

في ديوان الأم الشاعرة، فاطمة بديوي: إحدى وثلاثون قصيدة؛ أشرت إلى التاسعة والعشرين منها: لأنها "دروب النهى "طرق العقل" سبُل التطور والترقي"..

ومثلُها: قصائد الأبناء والبنات المسماة بأسمائهم..

ومثلُها: أبطال الحجارة..

وأعجب منها: الأنثى العربية..

لست أنثى أنا الأغوتي.. لكن

أوجدتني السماء: رمزَ البقاء..

إن الجود: أصل الوجود.. وقد ظللت الشاعرة أبناءها وبناتها: بأحسن حلل جود السماء لأجيال تحب شرف الخلود في رموز البقاء..

المعذرة من: إيمان وندى وعصام.. ومن: سمير وحسام ومحمد وبسام وعبد السلام.. فالوقفة مع قصيدة مصطفى: تعنيهم؛ طلب علم ووراثة الجد الذي وصفته بشيخ العصر..

والمعذرة من القصائد الأخرى: لغة القرآن.. ابتهالات.. ومماثلاتها..

والمعذرة من قصائد المناسبات: المعلم.. فرحة الجلاء.. هدية الميلاد-. انتصار تشرين..

قصائد الديوان الثلاثون: تقرأ بمثل تأملاتنا في القصيدة الإحدى والثلاثين.. فلكلها: صورة الصوت الموقَّع؛ ليوقعَ الأُلفة مع الذوق: ثمَّ يوّقِّعان اتفاقية الصعود إلى فضاء "معنى المعنى" المحرِّر المشكور لجوده الموفور، كما في لؤلوة تاج آخر العنقود...

 

وحسب قلبي أنَّ اللهَ نوَّلني

أغلى أماني الحياةِ: المالَ والولدا.

 

شكراً لشاعرة "منارة المجد" الحمصية.. إنما على المستوى الذي شرحناه عشية تكريم "الشاعرة" -الدكتور أحمد أسعد علي- "الحارة"، حين تقدَّمت إلي الشاعرة فاطمة بديوي لأقدم لديوانها..

وشكراً لمانح "أم اللغات" موسيقا احتواء بناتها اللغات العالميات.. فقد سمعنا من لغة "المهاتماغاندي": صوت "حمص" في صوت "أهيمسا"، الذي يعني الحب..

وقد وضعتُ نصه على باطن عنوان "نظرية الأدب"، المعلنة باسم "السبر الأدبي وروضات معرفة الله والقيم النقدية": لأُلهِمَ سلوك طريق "الأهيمسا" في القراءة؛ لأن الحقيقة الكاملة: لا تتم إلا بتحقيق الأهيمسا..

وعلى النية المريمية العذراء: قدمت نصَّ "دروب النهى" إلى صدارة كلمتي؛ لأن استبصار "منارة المجد": يتم بصوت حروف حمص الحية "حم + ص".. والغنى بالتبادل بين حاء الحي وهاء هو.. وبين صاد الصبور وسين السماء التي أوجدت الأنثى: رمز البقاء.. كما تقول صاحبة "المنارة"، الحمصية..

فاطمة بديوي، في قصائد "منارة المجد": تحقق اتزانا يشفي القلوب بإنارات الدروب لأبناء الشعوب..

 

ولا تؤذ بنا أحدا..

 

اللهم انفع بنا أبدا

أفقر الفقراء

أسعد علي

مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين

باللغة العربية/ خارج الوطن العربي

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244