مــنارة المـجــد - فاطمة بديوي

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:49 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
غادة الجنوب

غادة الجنوب
في عامها الجديد

 

لم أدر ما يشفي الغليل وينعم

حسبي ارتعاش من لقائك مبهم

 

 

هي بسمة الفجر الجديد تضوعت

عند الصباح أم القديم المؤلم؟

 

 

ودموع عين في الجفون تألقت

وارتد عنها من يرق ويرحم

 

 

يا من إذا كان اللقاء معانقي

ومقبّلي قُبَل الذي يسترحم

 

 

ما بال حبك يستحيل تحكماً

وهواي لم يخدش سناه محرم

 

 

تلقي عليه اللوم مراً و الأسى

وبعمق خافقه تنام وتنعم

 

 

ماذا وراءاك يا جديد؟ لغادة

جثت البدور لحسنها والأنجم

 

 

بالأمس كانت لا يطاولها السنا

واليوم من لمح الإضاءة تحرم

 

 

شمس إذا لمس النسيم وشاحها

شاع الضياء بجانبيه يهوّم

 

 

زهت الثريا من نقاء صفائها

ألقاً، وحوّمت الكواكب تلثم

 

***

 

يا أيها المولود هل بقيت لها

إلا بقية نشوة تتهدم

 

 

كيما تظل على العهود وفيَّة

ويظل يحلم قلبها المتضرم

 

 

يا أيها المولود لاتدع الأسى

يقضي كما كان الزمان ويبرم

 

 

أهواك ضيفاً بالأماني مثقلاً

تزهو الحياة على يديك وتبسم

 

 

كن لي شهيداً إن يومك زائل

ليعود ماض مرّ وهو محطم

 

 

أوتذكر اللحظات...؟ كانت خلسة

تبدي الهوى منا العيون وتكتم

 

 

كم كنت تأتي للنفوس مبشراً

أحلى البشائر والمواكب تزحم

 

 

نعطيك أفئدة تفجر بالوفا

وعلى مشاعرها نهيم ونحلم

 

 

فيها هوانا كالطهارة باسم

بالطيب يزهو والقداسة يوسم

 

 

زاه كأعراس الحقول مجدد

وجه الصحارى منه عقد ينظم

 

 

يا أيها العام الذي وافيتنا

والزهر حولك آملاً ينعم

 

 

أورقت روضي بعد إقفار مضى

وأمال غصني اللحن وهو منغم

 

 

ومشيت نحوك بالمحبة مؤمناً

فكأن حبك للّواعج بلسم

 

 

من بارق اللقيا نسجت حكاية

عنا خفاياها القلوب تترجم

 

***

 

فهل الحكاية سوف تبقى مثلما

صيغت. أم الأيام سوف تحكم

 

 

هل تورق الآمال فيك ويزدهي

ورد الأماني والسرائر تنعم

 

 

هل تستضيء بك المشاعر مرة...؟

نحو السعادة وهي لا تتوهم

 

 

هل تنصف المحروم من حرمانه؟

وتقوده نحو الذي يتوسم

 

 

وهل الديار تعود فيك لأهلها

والحق يظفر والشراذم تهزم

 

 

ويعود للقدس الأبي صفاؤه

بعد الشقاء ويستنير المظلم

 

 

وتعود للأطفال أروع بسمة

فيها الحبور على النفوس يخيم

 

 

يا أيها المولود ألف تحية

مني إليك وألف حلم يرسم

 

 

مرت سنون بالنوائب حفّل

لاقيت فيها كل مالا يهضم

 

 

أتراك تأتيني بيوم سعادة؟

مازال قلبي من سناها يُحرم

 

 

أم سوف تبقى مثلما عوّدتني؟

ماذا تخبئ؟ إنني لا أعلم

 

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244