مــنارة المـجــد - فاطمة بديوي

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:49 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
الأنثى العربية

الأنثى العربية

 

من يقل عزّ في الأنام دوائي

وقضى لا يعود مبرء دائي

 

 

من يقل أمست الجراح خطوباً

شيبّت مفرقي وفلّت ذكائي

 

 

من يقل إنني ثكلت حروفي

وفقدت التحليق عبر السماء

 

 

فجوابي أني ضياء شفوف

وعزائي أني من الشعراء

 

 

قيل عني أبكي بدمعة أنثى

لا.. ومن حاز أقدس الأسماء

 

 

أنا أبكي، لكن بقلب معنّى

عزّ كنهاً حتى على الأنبياء

 

 

لست أنثى أنا لأغويَ، لكن

أوجدتني السماء رمز البقاء

 

 

أنا أنثى خلقت، لكن فؤادي

يتأبى حياة بعض النساء

 

 

إنني إذ تحس نفسي.. بحزن

تتباهى علاً على الجوزاء

 

 

أنا ما كنت في المجالس كأساً

لارتشاف أو نزوةٍ رعناء

 

 

أنا في الأرض من رمتها خطوب

أبعدت حظها عن الأكفاء

 

 

صنعوا القيد من عقيق وماسٍ

زركشوا الثوب من صَغار الإماء

 

 

واللآلي باعوا بفرش عتيق

واستهانوا بالصرخة الخرساء

 

 

وسهام الزمان أدمت حلومي

وسمت بي عن سائر الأحياء

 

 

كم بنيت الصغار للثأر جيلاً

يدرأ الظلم في زحام اللقاء

 

 

ونسجت المقلاع للعيد يهدي

يوم ميلادهم بكل ازدهاء

 

 

أملاً أن يجيء يوم يباري

فيه طفل الصفاء وحش العداء

 

 

منذ خمسين كان ذاك ولما

ترتفع بعدُ صيحةٌ للفداء

 

 

فاستجابت لي الحلوم، وهذا

شعبنا ثائر بعز انتخاء

 

 

وأضاءت من الصخور شموعي

وأدارت من الشعور انتشائي

 

 

فنسجت الحروف أقوى شراعٍ

منه فوق الشطآن أسمى لواء

 

 

ثم صفت الحروف للشعر جمراً

بعدما عشت عيشة الغرباء

 

 

من يقل قد ثكلت ذاك وهذا

فأنا الحق شرعتي وولائي

 

 

يا أخا الشعر لم أبح باشتكاء

كاشتكاء الشطآن للأنواء

 

 

فكلانا من الخطوب جريحٌ

إن جرح الخطوب سرّ الشفاء

 

 

خفف اللوم فالمحب كريم الـ

طبع والعفو شيمة الكرماء

 

 

هكذا نحن في الأنام خُلقنا

مشعلاً لا يميل نحو انطفاء

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244