|
|
أنّى التفتُ
أرى في وجهكِ الْعَتَبَا
|
|
مرَّ
الزمانُ ونبعُ الحبِ ما نَضِبَا
|
|
|
|
أيُصلبُ
القلبُ إنْ غنَّاكِ مُفْتَئِداً ؟
|
|
وهلْ
تلومينَ قلْبَاً فيكِ قَدْ صُلِبَا؟
|
|
|
|
يَهِيمُ في
نشوةِ الذكرى فَيُوقِظُهُ
|
|
حُبٌ دفينٌ
كَوَاهُ الْهَجْرُ فَالْتَهَبَا
|
|
|
|
عِشرونَ
عاماً وذكراها تُرافِقُنِي
|
|
والشيبُ
لوَّنَ شَعْرِي والضِياءُ خَبَا
|
|
|
|
تَغَضَّنَ
الوجهُ من كيدِ الزمانِ وكمْ؟
|
|
أغَضَّ
طَرْفَاً ومارَدَّ الذي سُلِبَا
|
|
|
|
أَبْحَرْتُ
في جَذعِ الملهوفِ مُغْتَرِباً
|
|
فما
اهْتَدَيْتُ وَظَلَّ الْقَلْبُ مُغْتَرِبَا
|
|
|
|
وعَانَقَ
اليأسُ أحْلامِي فأرْمَضَها
|
|
وحرَّكَ
الدَّهْرُ آلامي كما رَغبا
|
|
|
|
وكم
رَمَتْنِي صُروفُ الدهرِ في نُوبٍ؟
|
|
حتى
عَشِقْتُ بِدَهْرِي الْقَهْرَ والنُوَبَا
|
|
|
|
وَكَمْ
حَلُمتُ وأَرْدَى الليلُ أُمْنِيَتِي؟
|
|
وغالني
الحزنُ حِينَاً والنِدَاءُ أَبَى
|
|
|
|
وكم
سرَِيْتُ فَما أَلْفَيتُ مُفْتَرَقاً؟
|
|
حتى غدوتُ
رَهينَ الأَسْرِ مُسْتَلبَا
|
|
|
|
فرُحتُ
أَرْشُفُ كَأْسَ الشَوْقِ مُلْتَهِفاً
|
|
كَفَارِسٍ
مُهْرُهُ في العَادِيَاتِ كَبَا
|
|
|
|
صَديقَة
العمرِ مَا أَحْلاكِ من قمرٍ
|
|
أطلَّ
زَهْواً فَأَغْنَى الأُفْقَ والسُّحُبَا
|
|
|
|
وأْوَرقَ
الرَّوضُ مَفْتُوناً بِنضْرتِهِ
|
|
ورائعُ
الْغَيْثِ نَدَّاهُ بِمَا سَكَبَا
|
|
|
|
وأَزْهَرَ
النَوْرُ حتى خِلْتُهُ شُهُبا
|
|
حَطَّتْ على
الأرضِ جَذْلَى تَحضن الشُّهَبَا
|
|
|
|
مَرَرْتُ
بِالدارِ أَغْرتني مَفَاتِنُها
|
|
فَهِمْتُ
أَنْسُجُ من لأْلائِهَا العَجَبَا
|
|
|
|
لِي فيكِ
نُعْمَى من الذكرى مُلونةٌ
|
|
عَشِقْتُ من
سِحْرِهَا الأَقْلامَ والْكُتُبَا
|
|
|
|
وكمْ هَداني
إلى عَيْنَيْكِ غَاليتَي؟
|
|
وَحْيٌ تربَّعَ
في الأَحْدَاقِ مَا غرُبَا
|
|
|
|
فَجِئْتُ
واللَّيْلُ يَزْهوُ في غُلالَتِهِ
|
|
وكمْ أفَاءَ
عليَّ الظِلَّ والْحَدَبَا؟
|
|
|
|
فكيفَ أنْسى
لَيالِي الْحُبِ فَاتِنَتَي؟
|
|
كأنَّ قلبي
إلى جَنَّاتِها انْتَسَبَا
|
|
|
|
أَحِنُّ
للسَهَراتِ الرَائِعَاتِ هُنَا
|
|
إلى الصباحِ
فَلا أشْكُو بِهَا التَّعَبَا
|
|
|
|
أَذَابَني
الشَّوْقُ حتى خِلْتُ في كَبِدِي
|
|
سَهْمَاً
يُقطِّعُ في أَحْنَانِيَ الْعَصَبَا
|
|
|
|
مَاذَا
أقولُ إليْكِ اليومَ سَاحِرَتِي؟
|
|
وكلُّ
جارِحَةٍ تُورِي بِيَ اللَّهَبَا
|
|
|
|
إذَا
تبسَّمْتِ وَلِّى الحزنُ وانْتَفَضَتْ
|
|
بَراعِمُ
الزَّهْرِ تَسْمُوُ رِقَّةً وَصِبَا
|
|
|
|
وإنْ
عَبَسْتِ أَفانِينُ الرُؤَى يَبِسَتْ
|
|
وذَائعُ
الطيبِ مِنْ أَنْفَاسِهَا هَرَبَا
|
|
|
|
فأنتِ في
مَوْطِنِ الإلْهامِ سَاكِنَةٌ
|
|
مِنْ حُسْنِ
قدِّكِ غارَ الْغُصْنُ وانْتَحَبَا
|
|
|
|
سَمْرا
وَهَبْتُكِ قلْبي فَاسْأَلِيهِ نَدَىً
|
|
فقَدْ
رَماهُ الْهَوى لا تَسْأَلِي السَّبَبَا
|
|
|
|
تقاسَمَ
النَّاسُ أحْلامَ الحياةِ مُنىً
|
|
فَكُنْتِ
أنْتِ بِفكري الْحُلْمَ والأَرَبَا
|
|
|
|
لَوْلاكِ
مَاحاكَتِ الأَوْتارُ قَافِيتَي
|
|
ولا انْتشَى
عَبْقَرٌ باللَّحْنِ أَوْ طَرُبَا
|
|
|
|
فأَنت
أَضْمومَةٌ في حِضْنِ آنيةٍ
|
|
أطبقتُ
فَوْقَ سَنَاهَا الثَّغْرَ والْهُدُبَا
|
|
|
|
وَعَادَني
الْوَحِيُ للذِكْرَى أَغالِبُها
|
|
وَمَنْ
يَعِشْ ذِكْرَياتِ الأَمْسِ مَا غُلِبَا
|
|
|
|
|