|
|
أَلِذكْرياتُ
بِناظِري تَتَجَّمعُ
|
|
وَخَيَالُها
في خَافِقي يَتَرَبَّعُ
|
|
|
|
وتعودُني في
كلِّ لَيْلٍ سيرَةٌ
|
|
لَكَأَنَّ
أَدْرَاجَ الشَّبابِ سَتَرْجِعُ
|
|
|
|
لم يَبْقَ
من أمْسِ الزمانِ وطِيبهِ
|
|
إلاّ
بقيَّةُ مُهجَةٍ تَتَوَجَّع
|
|
|
|
أَشْتَاقُ
للنَجْمِ الْوَسِيم يَزُورُنِي
|
|
لَيْلاً
فَيتَّسِدُ الجفونَ ويَهْجَعُ
|
|
|
|
ومن
الشِفَاهِ اللُّعْسِ أرْتَشِفُ اللَّمى
|
|
وأعُبُّ
مِنْ خَمْرِ الوِصَالِ وَأَكْرَعُ
|
|
|
|
أَيَظَلَّ
هذا القلبُ يَحْلُم بالصِبَا؟
|
|
مَنْ ذا
يَحِنُ على الْقُلُوبِ وَيَشْفَع؟
|
|
|
|
لكنّني
والشِعْرُ بَعْدُ يَهُزُني
|
|
وأُحِسُّه
يهفو إليَّ ويَهْرَعُ
|
|
|
|
ويَزُورُني
طيْفُ الأحبةِ في الدجى
|
|
فأَذُوبُ
تحْنَاناً إِلَيْهِ وأَخْشَعُ
|
|
|
|
ويَشُدَّني
سِحْرُ الْبَيَانِ لِنَشْوَةِ
|
|
حَرَّى
تثورُ وفي المشَاعِرِ تَرْتَعُ
|
|
|
|
سمراءُ ما
حَلُمَ الزَّمانُ بِمِثْلِهَا
|
|
وأَنَا على
هِجْرانِهَا أَتَلوَّعُ
|
|
|
|
وَحْدِي
هُنَا واللَّيْلُ يَنْهَبُ صَبْوَتِي
|
|
ومِنَ
الظَّلامِ وثِقْلِهِ أَتَوَجَّعُ
|
|
|
|
إنّي
حَمْلتُ هَواكِ من فَجْرِ الصِّبا
|
|
وَصَدَى
السّنينِ بِخاطِري يَتَجَّمَعُ
|
|
|
|
قلبي على
شُرُفَاتِ أَمْسِكِ حائِمٌ
|
|
كَالطَّيْرِ
مابَيْنَ الْخَمائِلِ يَسْجَعُ
|
|
|
|
جَمَّعْتُ
كلَّ النَيَّرانِ عَشِيَّةً
|
|
ونَسْجتُها
عِقْداً لجيدكِ يَلْمَعُ
|
|
|
|
لا
تَحْسِدِي النجمَ المرصَّعَ بالسَنا
|
|
فرُؤاكِ
أَبْهى مِنْ سَنَاهُ وأَرْوَعُ
|
|
|
|
كم خانَني
بُعْدُ المزارِ ومرَّ بي؟
|
|
عمرُ
الزَّمانِ وضَاقَ فِيَّ الْمَوْضِعُ
|
|
|
|
مالي
أُكتِّمُ في الضُّلوعِ مَوَاجِعي؟
|
|
وَمِنَ
الْفِرَاقِ ومُرّهِ أَتَجَرَّعُ
|
|
|
|
فَالْخُلْدُ
يا سَمْراءُ أَنتِ نَعيمهُ
|
|
والحُسْنُ
مِنْ مَلَكُوتِ عَرْشِكِ يُفْرِعُ
|
|
|
|
وَيَجُرُّني
الْمَاضِي فأَسْرَحُ حَالِماً
|
|
بالنورِ
مِنْ تِلْكَ الْمَفَاتِنِ يَسْطَعُ
|
|
|
|
كم بِتُّ في
نَجْواكِ أَحْلُمُ باللِّقَا؟
|
|
عُودي
فَأَنْتِ الْمُشْتَهَى والمطمعُ
|
|
|
|
يَالَيْتَ
أيَّامَ الشَّبابِ تَعُودُ لي
|
|
وتَعُودُ
شَمْسُ الذِّكْرَياتِ وَتَطْلَعُ
|
|
|
|
أَقْسَى
جِرَاحِ الْعِشْقِ في أيّامِنَا
|
|
مَاضٍ يَجيءُ
وَحَاضِرٌ سَيُودّعُ
|
|
|
|
حَسْبِي
بِأَنَّ الذِّكْرياتِ وَريفَةٌ
|
|
تَبْقى
بِأَحْداقِ المُحِبِّ وتُطْبَعُ
|
|
|
|
|