حَنِينُ المُسافِرْ - خضـر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:56 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
أمــيرة العشـق

أمــيرة العشـق..‍‍!!

 

مِنْ أينَ أبدأُ والحياةُ عذابُ

حَلِيَتْ بسحرِ جَمَالِكِ الأَنْخابُ

 

 

مِنْ أينَ أبدأُ والزمانُ يصدُّني

وعلى فمي تتوالدُ الأحقابُ

 

 

عمرٌ يضيّعُهُ الخريفُ كواحةٍ

يبستْ لِقلَّةِ مائِها الأعْشابُ

 

 

فمضى لنيلِ الأُمْنياتِ عظيمةً

فكبَا وكلُّ الأُمنيّاتِ سرابُ

 

 

وَقَستْ عليهِ النّازلاتُ فما ارْعَوى

أبَداً وما عَقّلَ اللِّسانَ مُصَابُ

 

 

إنْ كُنْتُ أعشَقُ فالْغرامُ قوامُهُ

نارٌ يحرِّكُ وهجها حطّابُ

 

 

غنيّتُ هذا الدهرَ حلوَ قصائدي

فنبا وأمعنَ بالجفاءِ غُرابُ

 

 

كمْ ذا أُعاتِبُ والحبيبُ يرُدّني؟

كِبراً وما نفعَ الحبيبَ عِتابُ

 

 

وسألتُ عن عشقٍ يؤالفُ بيننَا

سُؤْلُ الأَحِبَّةِ ما إليه جَوَابُ

 

 

إنّي أُحِبُّ وَكَمْ أَبِيْتُ على الجوى؟

حُزْنَاً وتهْنَأُ بالرُّقادِ كَعَابُ

 

 

أشْتاقُ للوجْهِ الجميلِ وحُسْنِهِ

ومِنَ الوجوهِ تُحدَّدُ الأَنْسَابُ

 

 

أنا لَنْ أَتُوَبَ عنِ الغرامِ ولا أنا

عِندَ الحرائِرِ ساحرٌ كذَّابُ

 

 

نُعْمى الهوى في كلِّ كاعبةٍ رَنَتْ

ولها على الْوجَهِ السَّنِّي نِقَابُ

 

 

لا تعتبي ماكنتُ أوّلَ عاشقٍ

أغراهُ بالعطرِ الشهيِّ ملابُ

 

 

كم شاعرٍ ملّكتِهِ أغلى الرؤى؟

فسَرَى إليكِ يشوقه الإعْجَابُ

 

 

مَاذا أقولُ إليْكِ ياعَبَقَ الشَذى؟

وهُنَا بطيبكِ تفخرُ الأطيَابُ

 

 

أُهديكِ أروعَ ما أُكِنُّ بِخَاطِري

حُبّاً نسيجُ خيوطِهِ الأَعْصَابُ

 

 

وأنا الّذِي أهواكِ مِنْ فجرِ الصّبَا

ورضاكِ عِنْدي غايةٌ ورِغَابُ

 

 

ولأنِت في عيْنَيَّ أجملُ لوحةٍ

وسِواكِ في رؤُيَا العيونِ سرابُ

 

 

أأميرةَ السِّحرِ المُنيفِ على الوَرى

يُسْبِي الْعُقُولَ جمالُكِ الخَلاّبُ

 

 

ألشَّمْسُ تُكسَفُ من سَنَاكِ خَجُولةً

مابينَ وجهكَ والسَّنَا أَنْسَابُ

 

 

وإذا تبسَّمَ ثغرُكِ النّادي فكمْ

يحلُو مِنَ الثَّغرِ الشَّهِيِ شرابُ

 

 

ظلّي على عَرْشِ الجمالِ أميرةً

لا شيءَ فيكِ مِنَ الجمالِ يُعَابُ

 

 

يا أنتِ يا امرأةً أغَرْتِ مشاعِري

وعلى شِفاهي من نداكِ رِضَابُ

 

 

فإذَا نظرْتِ فِفي عيُونِكِ رَنْوَةٌ

يصبوُ لَهَا الشُّعَراءُ والكُتَّابُ

 

 

جُودِيَ بِمَا أكْرَمتِ مِنْ طيبِ الْجَنى

فالْجُودُ عِنْدَكِ مَا إِليهِ حِسَابُ

 

 

ولكمْ عشقْتُ الفاتِناتِ مدَّلَهاً؟

وصبَتْ إليَّ حرائرٌ وكَعابُ

 

 

لكنَّكِ الأُنْثى الّتي أَحْبَبْتُها

وأنا بحبكِ شاعرٌ جوَّابُ

 

 

فلتعْذِري قلباً يُهدْهِدُهُ النوَى

فإِذا عَذَرتِ فللنَّوى أسبَابُ

 

 

إنْ كُنْتُ أُبْحِرُ والظلامُ يَصِيدُني

فلأنتِ في حَلَكٍ الظَّلامِ شِهَابُ

 

 

تِيهي عُلاً وتعلَّلي بُرؤى الصِّبا

فلأَنْتِ في عُمْرِ السّنينِ شبابُ

 

 

ومتى انقضى زمنُ التغرُّبِ وانتهى

فإليْكِ مِنْ بعدِ الغيابِ إيَابُ

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244