حَنِينُ المُسافِرْ - خضـر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:56 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
حنين

حنين
إلى البركة الخضراء...!!

زار الشاعر دار مجلة الثقافة فوجد بركتها حزينة بعد غياب فصل الصيف فغنى لها.

مدحة عكاش رئيس التحرير

 

ولَّى صِباكِ فأينَ الحبُّ والأملُ

يابركةَ الدارِ فيكِ النورُ يغتسلُ

 

 

أينَ الأماسِي؟ وحزنُ الليل أغرقَهَا

دمْعَاً ونامَتْ على أنَّاتِها المقلُ

 

 

وأينَ ماؤُكِ؟ كالشَّلاَّلِ مُنحدرٌ

عندَ المساءِ نداهُ الشِّعْرُ والغزلُ

 

 

فكم تغنَّى إلى لُقياكِ مُقتبلٌ؟

وكمْ تهادَى على نَجْوَاكِ مرتحلُ؟

 

 

قوافِلُ الزهرِ ترنو وهي عاتبةٌ

عيونُها بالسَّوادِ المرِّ تكتحلُ

 

 

تبكي الشُّجيراتُ أزهاراً تُفارِقُها

وقدْ تواثبَ في أوراقِها المللُ

 

 

كمْ شاعرٍ بالعطاءِ الحلوِ خلَّدَها؟

شِعراً، ونثراً، وفيها زُيّنتْ جُمَلُ

 

 

فيالَها بركةٌ خضراءُ فاتنةٌ

قدْ يُرسمَ البدرُ فيها حينَ تكتملُ

 

 

صبَّ الخريفُ على أعطافِها حِمماً

فرابَها اليأسُ والأشواقُ تشتعلُ

 

 

وودَّعَ الصَّيْفُ أيَّامَ الهوى ومَضى

يحُوطُهُ الحبُّ والتَّذكارُ، والقُبَلُ

 

 

ياصاحبَ الدَّارِ في عينيكَ. بسمتُها

غداً ستزهو ومِن نَعمائِكَ الحُلَلُ

 

 

غداً تعودُ بفصلِ الصَّيْفِ بركتُنا

إلى العطاءِ وجُرحُ البعدِ يندمِلُ

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244