حَنِينُ المُسافِرْ - خضـر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:56 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
أبــــا مجــــدٍ

أبــــا مجــــدٍ...!!

إلى أخي وصديقي أبي مجد الأديب أحمد عيزوقي وهو في فرنسا جواباً لرسالته:

 

أبا مجدٍ أليكَ اليومَ أُهدِي

سلامَ القلبِ يحملهُ النَّسيمُ

 

 

يُقبّلُ وجنتيكَ وفي اشتياقٍ

كقطر الماءِ تُرْسلهُ الغيومُ

 

 

أزفُّ إليكَ حُباً من فُؤادٍ

إذا ما رُمْتَ تشرحهُ النجومُ

 

 

فسلّها قدْ تُجاوبكَ احتفاءً

فطبعُ الحرِّ يأسرهُ الكريم

 

 

صديقَ العمرِ دنيانا ظلامٌ

إذا اعْوجَّتْ بنورِك تستقيم

 

 

فأَنْتَ البلسمُ الشَّافي لجُرحٍ

تجاهلَهُ المنافِقُ واللَّئيم

 

 

حملتَ بقلبكَ الصَّافي حنيناً

كدفْقِ النَّارِ ينشرُهَا الجحيمُ

 

 

أُبارِكُ فيكَ هذا الشوقَ كبراً

فأنْتَ بناظِري أبداَ مقيم

 

 

خيالُكَ لم يزلْ وحياً بدربي

وطيفُكَ عن عُيوني لا يريم

 

 

كأنَّكَ يا أبا مجدٍ بِقُرْبي

على بحرِ القصائدِ إذ نَعُومُ

 

 

ونبحرُ في القوافي وهيَ نشوى

ونغرقُ بالحروفِ وكم نهيمُ؟

 

 

هي الذكرى وكم وافتْ إلينا؟

وأغرَتْنا المشارفُ والرُّسومُ

 

 

وكم للِرَّاحِ شدَّتْنَا كرومٌ؟

وكم في صدرنا نبتتْ كرومُ؟

 

 

وفي سهراتِنا ذُبْنَا احتراقاً

فياليتَ المسرّةَ لو تدوُمُ

 

 

فضمّي يا فرنسَا كلَّ حُبّي

عسَى بالحبِّ تلتَئِمُ الكُلُومُ

 

 

يعيشُ بِقلبيَ الدَّافي صديقٌ

لهُ في مهجتي حبٌّ قديمُ

 

 

عُرانا لم تزل بالعهدِ وثقى

يُفسِّرَها المفكّرُ والحكيمُ

 

 

فمهما غِبْتَ عن عيني ستبقى

بظلّ سوادِهَا أبداً تُقِيمُ

 

 

سَلامي للرّفيقةِ أمّ مجدٍ

ففي قلبي لها قدرٌ سليمُ

 

 

ولابنكَ "مجد" أهديهِ التّحاياَا

هُوَ النجمُ المُدَلَّلُ والوسيمُ

 

 

ليحفظْهُ الإلهُ إليكَ ذخراً

بِظلّكَ "أحمدُ" يشفى السَّقيمُ

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244