حَنِينُ المُسافِرْ - خضـر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:56 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
اللّحْـــنُ الْخَالِـــدْ

اللّحْـــنُ الْخَالِـــدْ...!!

إلى أخي المطرب الكبير نجيب السراج

 

غرِّدْ "نجيب" فكأسُ الشَّوْقِ نشوانُ

نسيجُهُ من دمِ العنقودِ ريّانُ

 

 

هذي كؤوسُ الطِلّى بالحبِّ مترعةٌ

يحلو بها اللّيلُ والسمَّارُ خِلاَّنُ

 

 

ألآهُ عِندَكَ بالإحسَاسِ عامرةٌ

والأُوفُ لحنٌ لهُ في القلبِ عِنوانُ

 

 

فرقَّصِ العُودَ فالأوتارُ ناطِقَةً

لها على الرُّوحِ إيقَاعٌ وأوزانُ

 

 

لولا الغِنَاءُ لما اهتزّت مشاعِرُنا

ولا استوى فوقَ عرشِ الملكِ سلطانُ

 

 

ولا استحبَّتْ طيورُ الرَّوضِ وقْفَتَها

على الغُصُونِ وملَّ النَّومَ رَيْحانُ

 

 

ولا تماوجَ سحرٌ في خمائِلِنَا

ولا تغاوتْ على الصَّحراءِ كُثبانُ

 

 

هي الرّياضُ إذا غنيَّتَها رقصتْ

كأنَما الوردُ للألحانِ ظمْآنُ

 

 

للّهِ دَرُّكَ مِنْ خِلٍّ يُسَامِرُنا

ذكرى الأحبة للنَّدْمَانِ سُلوَانُ

 

 

لولا غِناؤكَ مَا حَّنْتْ لنا شُهُبٌ

ولا تباهى بثوبِ الزَّهْرِ نيْسَانُ

 

 

هتفتُ للكأسِ ما مرَّتْ على شفتي

إلا احتوَتْنِي بُعيدَ الكأسِ أشجانُ

 

 

وينتشِي القلبُ بالذكرَى فتدفعني

إلى المُدامةِ أفْراحٌ وأحزانُ

 

 

فأرشفُ الرَّاحَ مفتوناً برقَتِها؟

وفي فؤادي يزيدُ النارَ هِجْرانُ

 

 

لو يذكرُ الدَّهْرُ أيَّاماً لنا عَبَرَتْ

لكانَ أرْفَقَ مَنْ في السَّجْنِ سَجَّانُ

 

 

حَضَنْتُ فنَّكَ في شوقٍ وفي لهفٍ

فأنتَ دُنْيا بنورِ الكونِ تزدانُ

 

 

ونحنُ حولكَ أطيافٌ محُلّقةٌ

يُذيبُها في رقيقِ اللَّحْنِ تحْنَانُ

 

 

لولا الهوى ما أُريقَتْ دَمْعَتي أبداً

ولا رماني بسهمِ الشَّوْقِ فنَّانُ

 

 

"نجيبُ" صوتُكَ في قلبي يُسَاهِرُني

فأنتَ لحنٌ مدى الأَيَّامِ رنَّانُ

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244