|
|
غرِّدْ
"نجيب" فكأسُ الشَّوْقِ نشوانُ
|
|
نسيجُهُ من
دمِ العنقودِ ريّانُ
|
|
|
|
هذي كؤوسُ
الطِلّى بالحبِّ مترعةٌ
|
|
يحلو بها
اللّيلُ والسمَّارُ خِلاَّنُ
|
|
|
|
ألآهُ
عِندَكَ بالإحسَاسِ عامرةٌ
|
|
والأُوفُ
لحنٌ لهُ في القلبِ عِنوانُ
|
|
|
|
فرقَّصِ
العُودَ فالأوتارُ ناطِقَةً
|
|
لها على
الرُّوحِ إيقَاعٌ وأوزانُ
|
|
|
|
لولا
الغِنَاءُ لما اهتزّت مشاعِرُنا
|
|
ولا استوى
فوقَ عرشِ الملكِ سلطانُ
|
|
|
|
ولا
استحبَّتْ طيورُ الرَّوضِ وقْفَتَها
|
|
على
الغُصُونِ وملَّ النَّومَ رَيْحانُ
|
|
|
|
ولا تماوجَ
سحرٌ في خمائِلِنَا
|
|
ولا تغاوتْ
على الصَّحراءِ كُثبانُ
|
|
|
|
هي الرّياضُ
إذا غنيَّتَها رقصتْ
|
|
كأنَما
الوردُ للألحانِ ظمْآنُ
|
|
|
|
للّهِ
دَرُّكَ مِنْ خِلٍّ يُسَامِرُنا
|
|
ذكرى الأحبة
للنَّدْمَانِ سُلوَانُ
|
|
|
|
لولا
غِناؤكَ مَا حَّنْتْ لنا شُهُبٌ
|
|
ولا تباهى
بثوبِ الزَّهْرِ نيْسَانُ
|
|
|
|
هتفتُ
للكأسِ ما مرَّتْ على شفتي
|
|
إلا
احتوَتْنِي بُعيدَ الكأسِ أشجانُ
|
|
|
|
وينتشِي
القلبُ بالذكرَى فتدفعني
|
|
إلى
المُدامةِ أفْراحٌ وأحزانُ
|
|
|
|
فأرشفُ
الرَّاحَ مفتوناً برقَتِها؟
|
|
وفي فؤادي
يزيدُ النارَ هِجْرانُ
|
|
|
|
لو يذكرُ
الدَّهْرُ أيَّاماً لنا عَبَرَتْ
|
|
لكانَ
أرْفَقَ مَنْ في السَّجْنِ سَجَّانُ
|
|
|
|
حَضَنْتُ
فنَّكَ في شوقٍ وفي لهفٍ
|
|
فأنتَ
دُنْيا بنورِ الكونِ تزدانُ
|
|
|
|
ونحنُ حولكَ
أطيافٌ محُلّقةٌ
|
|
يُذيبُها في
رقيقِ اللَّحْنِ تحْنَانُ
|
|
|
|
لولا الهوى
ما أُريقَتْ دَمْعَتي أبداً
|
|
ولا رماني
بسهمِ الشَّوْقِ فنَّانُ
|
|
|
|
"نجيبُ"
صوتُكَ في قلبي يُسَاهِرُني
|
|
فأنتَ لحنٌ
مدى الأَيَّامِ رنَّانُ
|
|
|
|
|