|
|
دمشقُ ترفلُ
بالنُّعْمَى حواشِيها
|
|
هيَ الخلودُ
وقلبي كم يُناجِيَها؟
|
|
|
|
تباركتْ
أرضُكِ المِعطاءُ ساحِرةً
|
|
جدائلُ
النُّورِ كمْ لفَّتْ مغانيهَا
|
|
|
|
عشقتُ فيها
جمالاً لستُ أُنْكِرُهُ
|
|
وكم إلى
العشقِ شدَّتْني لياليهَا
|
|
|
|
مواكبٌ
الغيدِ في عينيَّ مُبحرةٌ
|
|
بين الجفونِ
وفي قلبي مرَاسيها
|
|
|
|
لولا الهوى
ما استفاقتْ أيُّ ناعسةٍ
|
|
ولا
الصَّبايا تغاوتْ في روَابيهَا
|
|
|
|
ولا ترنَّحَ
بان في حدائِقِها
|
|
ولا تنضّرَّ
رملٌ في صحارِيَها
|
|
|
|
سقيتُها منْ
كؤوسِ الرَّاحِ فاكتنزَتْ
|
|
جنىً
وأثملَها شوقٌ لساقيهَا
|
|
|
|
ما
للظِّلالُ تُذيبُ الصَّمْتَ هامِسَةً
|
|
وللرِّيَاحِ
حنينٌ في أغانيها
|
|
|
|
ويرقدُ
النُّورُ في أحْضَانِها طرباً
|
|
ويمرَحُ
الطّيرُ في نعمى نواديهَا
|
|
|
|
تلْكَ
الرِّياضُ وقد ناغَمْتُها غَرِداً؟
|
|
وحُمتُ
بالعطرِ كي أسقي بوادِيها
|
|
|
|
ما ضاعَ
نجمٌ وسيمُ الطَّرْفِ ناعِسُهُ
|
|
إلاّ
خَلَدْتُ إليها كي أواسيهَا
|
|
|
|
قطفتُ منها
كِمامَ الزَّهْرِ ناعمةً
|
|
ورائعُ
الزَّهْرِ ما ضمَّتْ أراضيها
|
|
|
|
وهمتُ
كالطَّيرِ في أعطَافِ غوطتها
|
|
فهلْ أحبُّ
وأبْهى مِنْ أماسِيها؟
|
|
|
|
غنيَّتُ
للرَّبْوَةِ الخضراءِ فَأْتَلَفَتْ
|
|
وقرَّ فيها
السَّحابُ الثَرُّ يَرْويها
|
|
|
|
ورفرفتْ
فوقَ أغصانٍ مُزهرَّةٍ
|
|
بَلابِلِ
الشَّامِ إذ هامتْ بوادِيها
|
|
|
|
مجدَّتُ في
جلَّقٍ تمثالَ فاتنةٍ
|
|
وكمْ
تهجَّدتُ تسبيحاً لبارِيها
|
|
|
|
تيهي دمشقُ
فأنْتِ الصُّبْحُِ نأمَلُهُ
|
|
ألستِ
حاضِرَ دُنْيانا وماضِيَهَا؟
|
|
|
|
ياكعبةَ العُرْبِ
أنتِ المجدُ صامِدَةٌ
|
|
ويشهدُ
العربُ قاصِيهَا ودانيِها
|
|
|
|
أنَّ
العروبةَ بالفيحاءِ ما بَرِحَتْ
|
|
مثلَّ
الجبالِ صموداً في رواسيهَا
|
|
|
|
|