حَنِينُ المُسافِرْ - خضـر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:56 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 
دمشــــق العـــرب

دمشــــق العـــرب

 

دمشقُ ترفلُ بالنُّعْمَى حواشِيها

هيَ الخلودُ وقلبي كم يُناجِيَها؟

 

 

تباركتْ أرضُكِ المِعطاءُ ساحِرةً

جدائلُ النُّورِ كمْ لفَّتْ مغانيهَا

 

 

عشقتُ فيها جمالاً لستُ أُنْكِرُهُ

وكم إلى العشقِ شدَّتْني لياليهَا

 

 

مواكبٌ الغيدِ في عينيَّ مُبحرةٌ

بين الجفونِ وفي قلبي مرَاسيها

 

 

لولا الهوى ما استفاقتْ أيُّ ناعسةٍ

ولا الصَّبايا تغاوتْ في روَابيهَا

 

 

ولا ترنَّحَ بان في حدائِقِها

ولا تنضّرَّ رملٌ في صحارِيَها

 

 

سقيتُها منْ كؤوسِ الرَّاحِ فاكتنزَتْ

جنىً وأثملَها شوقٌ لساقيهَا

 

 

ما للظِّلالُ تُذيبُ الصَّمْتَ هامِسَةً

وللرِّيَاحِ حنينٌ في أغانيها

 

 

ويرقدُ النُّورُ في أحْضَانِها طرباً

ويمرَحُ الطّيرُ في نعمى نواديهَا

 

 

تلْكَ الرِّياضُ وقد ناغَمْتُها غَرِداً؟

وحُمتُ بالعطرِ كي أسقي بوادِيها

 

 

ما ضاعَ نجمٌ وسيمُ الطَّرْفِ ناعِسُهُ

إلاّ خَلَدْتُ إليها كي أواسيهَا

 

 

قطفتُ منها كِمامَ الزَّهْرِ ناعمةً

ورائعُ الزَّهْرِ  ما ضمَّتْ أراضيها

 

 

وهمتُ كالطَّيرِ في أعطَافِ غوطتها

فهلْ أحبُّ وأبْهى مِنْ أماسِيها؟

 

 

غنيَّتُ للرَّبْوَةِ الخضراءِ فَأْتَلَفَتْ

وقرَّ فيها السَّحابُ الثَرُّ يَرْويها

 

 

ورفرفتْ فوقَ أغصانٍ مُزهرَّةٍ

بَلابِلِ الشَّامِ إذ هامتْ بوادِيها

 

 

مجدَّتُ في جلَّقٍ تمثالَ فاتنةٍ

وكمْ تهجَّدتُ تسبيحاً لبارِيها

 

 

تيهي دمشقُ فأنْتِ الصُّبْحُِ نأمَلُهُ

ألستِ حاضِرَ دُنْيانا وماضِيَهَا؟

 

 

ياكعبةَ العُرْبِ أنتِ المجدُ صامِدَةٌ

ويشهدُ العربُ قاصِيهَا ودانيِها

 

 

أنَّ العروبةَ بالفيحاءِ ما بَرِحَتْ

مثلَّ الجبالِ صموداً في رواسيهَا

 

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244