التائهْ- محمد نصر الدين سيفو

شـعر- قصائد غزل وأشياء أخرى - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 12:02 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

جرأة

بهدوئها المشبوهِ،‏

ما برحت تسامرني .‏

وحمرة وجهها بتهدُّجٍ تزهو‏

ويشعلها الودادْ.!‏

ومضاً أباحت وحدة الجسدين،‏

خارقةً ذهولي،‏

وارتعاشاتِ الفؤادْ.!‏

وصحوتُ بعد هنيهةٍ،‏

مزّقت أشرعةَ الذهولِ،‏

ورحت أنضو‏

رهبةَ القطعِ المثيرةِ،‏

من ثيابٍ‏

لامست عريّ الأنوثةِ،‏

فاستفاضت بالزبدْ!‏

هذي حريرٌ يستر المَرْجانَ...‏

أنزعُها.‏

هذي تخبئُ مرمرَ النهدينِ،‏

فوقهما توخوخُ كرزتانِ،‏

شهيَّتانِ،‏

يسيلُ عبرهما الأبدْ.‏

هذي..؟‏

أخاف أقولها‏

كيما يشعُّ الحقدُ‏

في شفة الحسدْ.!‏

وعلى مسيرة قبلةٍ‏

تمتدُّ أجنحة العناقِ،‏

إلى مكامن سرَّةٍ ،‏

مرسومةٍ بالعطر يشردُ موكباً ،‏

تلقاهُ ربوةُ شهوةٍ،‏

حنطيَّةِ النسماتِ،‏

تنقِلهُ إلى كهف الغيوبِ‏

منابعَ الخلق الجديدْ.‏

من ها هنا الأسرارُ‏

تنهلُ شهقةَ الومضِ المخدِّرِ،‏

في محياها الوليدْ.‏

وعلى منابع عريها‏

صمتَ الفضاْ‏

وتباعدت رئةُ المحارِ،‏

إلى الجهاتِ الضائعهْ.!‏

يا..‏

هاجرت لغة النداءِ،‏

وحار سلطان الكشوفِ‏

يفسِّر الوله الشفيفَ،‏

لمؤمنٍ‏

قنصت رؤاهُ الصومعهْ.؟!‏

دخلت شتاء العمر،‏

وابتدعت غناءً‏

من فتوحاتِ التبرعمِ،‏

حين عرَّيتُ الخطيئةَ‏

في تضاريس الذكورةِ،‏

منذ هفهفةِ التنهُّدِ،‏

واحتراقات الهُيامْ!‏

غطت مضامين الأنوثةِ،‏

بارتداء ميولةٍ‏

خلابةِ البسمات،‏

طاغيةٍ‏

وأرخت سنبلات الشمسِ‏

شاردةً،‏

تنير كَوى الظلامْ.!‏

أتأوهت..؟‏

أم كان صوتٌ‏

لارتطام النهد بالشفتين‏

يسرحُ من فضاءاتِ المسامْ.؟‏

أتأوهت....؟‏

أم أن ومضاً‏

لالتقاءِ النار بالبارودِ،‏

أومأ للفصول اليابساتِ‏

بأن تغيبَ،‏

ويبتدي فصل الرِّهامْ؟‏

أتأوَّهت..؟‏

هذا نداء الروحِ،‏

يسطعُ من مساحاتِ الهوى،‏

ويضوعُ في ألقِ الغمامْ.؟‏

تاهت بنا الصلواتُ‏

وانكشفت حدود اللاّ نهايةِ‏

في مصابيحِ الغوايةِ،‏

حين غابات التمازجِ‏

أطلقت أشجارها.‏

وبكى على صدرِ السكينةِ،‏

دفءُ أسراب الحمامْ؟!‏

أبحرت في مكنونها..‏

فتراقصت سُحبُ الإثارةِ،‏

وارتدى الجسدان‏

شهد خميلةٍ ،‏

حتى أضاع شهيقنا‏

رهج الكلامْ.!‏

ألآن تنتهك الحروفُ بجرأةٍ،‏

فقصائدُ اللحظاتِ‏

هامت دونما صورٍ،‏

فكيف أحيكُ مرآة التذكُّر‏

في هناءاتِ الوئامْ.؟!‏

مسكينةٌ تلك القناديلُ‏

التي ساخت تراقبنا‏

بلهوجةٍ،‏

ولم تحصد سوى‏

وخز الحطامْ.!‏

عذراً لها.. عذراً لكل حرائر البيتِ‏

التي صَمَتَتْ،‏

وتلك "الشعَّلتْ" عمراً،‏

من النسماتِ في صحوِ العظامْ.!‏

***‏

صيف 1997‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244