أَقـَلُّ فـرحاً...- محمد علاء الدين عبد المولى

شعر- من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:03 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

شروق أنثى الغروب

آسرٌ أنْ تقفَ الأنثى على ساقَيْن من جمر النَّشيدْ‏

تتملّى عريَها الصَّاحي، وترميني بعينيها،‏

أماناً يا شتاء القَلْب،‏

فالقلبُ -وإن كان قديماً- زهرةٌ يقطُفها حبٌّ جديدْ‏

اسلمي يا امرأةَ الشِّعرِ،‏

لماذا لا نعيدُ الآن تفاح المسَّرهْ‏

شاعرٌ ينزف شعرَهْ‏

وجموح أنثويٌّ يوقظ النَّحلةَ في بستانها‏

ويسمي الشَّجَرَهْ‏

يا هواء الرِّئة المنكسرَهْ‏

هذه مائدةُ الألفة يا شمس الغروبِ‏

احرسي وجهَ حبيبي‏

وأطيلي الظّلَّ حتى ينحني النَّهدان في‏

ضوء من السِّرِّ،‏

ويستكملَ فينا جسدُ الشَّمعة إيقاع اللَّهيبِ‏

كيف أستولد من عينيك حبّي‏

أنشئيني بيديك الحرَّتينْ‏

لن يكون الغدُ أعلى من رؤانا‏

نحن سرّ اللَّحظة المكتنزَةْ‏

وشياطين المدى تلبسُنا‏

إذ نحن نعرى من ضباب الحكمة المفترسَهْ‏

آه يا دفئ الغوايات،‏

ويا مُشرعةً ذاكرتي حتَّى اللَّغاتِ المشمسَةْ‏

كلِّميني من غيوب الوقت، بالإيقاع،‏

بالرَّجفة في الصَّوتِ، بحبّات النَّدى المنتعشَهْ‏

بجموع السِّحر إذْ تُحْدِق بي‏

عاشقاً من ذهب‏

أقتفي نبع العذارى‏

مستميتاً بكِ مخموراً بنهديكِ الرّبيعيَّين،‏

مرميّاً وراء الجسدِ البارق قدّيساً خَطِيَّا‏

خاطبيني من وراء الرِّيح، مجنونُ المتاهات أنا،‏

اهربي بي نحو ميقاتكِ، ألهو بلهيب الهاويَهْ‏

وعلى أنقاضنا تنمو صداقات اليدَينْ‏

هل يَدٌ تحمي سقوط الشَّاعر المسحورِ‏

إلاَّ يدُكِ المسترسلَهْ‏

يا سحاب الحزن أنذر بالمطَرْ‏

أنا لم أُذنب كثيراً‏

أنا لم أطلق دمي من أسره بعدُ،‏

وما زلتُ بعيداً من منافي الجُزُرِ‏

خطوةً أمشي، وأنأى خطوتينْ‏

وأغنّي لمنارٍ مطفأٍ مشتعلٍ‏

ومعي الشّعرُ، صديقي‏

به أرقى عالماً ينبع فضّيّاً‏

ومنه أجمع الحنطةَ والرَّغبةَ والأنثى،‏

وبستانَ الكلام العسليّْ‏

لا يُسمَّى الشِّعرُ، لا يشبه قرآناً، ولا يشبههُ السِّحرُ،‏

هو الشعرُ جنونٌ يرشُقُ الكون شُواطاً من حَجَرْ‏

أطفئيه امرأةَ الماء، فقد يبتدئُ الحبُّ نشيدَ البحرِ‏

في فجر الخراب الأمميّْ...‏

هذه رقصةُ عينينا‏

أبيحي كلَّ ما حرَّمه جدّي علينا‏

واطلبي التَّوبَة من صدري،‏

أنا محرابك السّرِّيُّ، فلتعترفي أنَّا معاً،‏

وليشهد الزَّهرُ ونبضُ الريح والأرضُ، علينا...‏

نأخذ العالم في خطواتنا‏

يأخذنا العالمُ عن أقواسه المنحنيَهْ‏

نصعد المعراج، تلتفّ على السِّيقان أزهارٌ من اللَّوز،‏

ونسمو في سماء الكنزِ روحاً عاليَهْ‏

ونتمّ الأغنيَهْ...‏

25/3/1992.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244