|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:07 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
كــما أنــتِ وقد اقترحتُ عليكِ أن تتدخلي بغرائز الأمواج.. لو أغرقتني في البحر. ثم رأيت ظلي راجلاً كعبور يوم خارج الأيام لا يأتي. ورحتُ أدور في صخب من الكلمات. لكن دون من أهوى. لمست سفورها في غرفة الإنعاش. تنزفُ مطفآتٍ مثلما الجثث العتيقة، والغاتٍ في دجى الصمت.. لأن حبيبي القاسي يجادل في دمٍ ينسى.. فمن ينسى..؟وفي مدنٍ تجاهدُ كي تقوم من الرماد.. وفي.. وكنتُ أقولُ: لم تكن الرواية عن هواي. وكنتُ أهوى، فأعترفتُ وأنتَ تنكرني.. أعدتُ عليكَ أنّ روايتي كانت عن الأمواتِ، عمنْ مات أو سيموتُ، قلت: جميعنا أموات، واستدرجتُ وجهك كي يبوح بسره، فمضى، وخلّفني أصارعُ غربة الكلمات، حين تصيخ للأحياء والأمواتِ والوقت. *** يتها المريضةُ أقفلي صوتي، لكي أرتاح من هذيانكِ القمريّ.. رأسي مثقلٌ بصواعق الكلمات، والشهوات توشك أن تغيب. قضيتُ ساعاتي، لأنكِ أنتِ أغلقت النهار على دمي.. فغفوتُ حين صحا هوائي، أو صحوتُ وقد غفتْ في نجمتي امرأةٌ أحبّ، ولا أحبّ سوى لأني كنتُ مقروراً، وكان الثلج يغمرُ جثتي حتى الفناء.. فنيتُ كي أحيا، وكانتْ في انتظاري طولَ وردِ الليل، طول القبر، يشهقها نعاسي كي تنامَ ولا تنامُ، لأنّ صدري لم يكنْ في موعدٍ للماءِ والأشياء، كان الوردُ سهراناً على أهدابها، ويودّ أن أشكو.. شكوتُ لأنني أحببتها وغرقتُ في صمتي.. وفي الكلماتِ تأخذني إلى أوطانها وفداحةِ الألوانِ والرؤيا.. رأيتُ كأنها تخفي دماً عني وتخفيني.. *** لماذا لم أكنْ أشتاقُ غير غيابها، وضيائها في عتمة المرآةِ.. تلكَ رسائلي تأتي من الأمواتِ تُخبرُ أنها كانتْ هنا في عريها وغموضها، وأنا أحاول أن أفكّ طلاسم الأسرار، أسرفتُ الحضور، فأسرفتْ حتى الغيابُ. ولم أكن أردُ المرافئ كي أرى ملحاً على جرحي، ودمعاً دون أعينها الغريقة حينَ يحتدمُ البكاءُ.. وتنتهي في البحرِ أو في الأرضِ.. كنتُ أرى سماءً خلفنا تمشي، وأرضاً تختفي، والبحرُ يصعدُ شرفة الحبّ الأخيرة، أو يُسربلُ ياسميناً في السريرة والضباب، تقولُ لي وعداً فأغفلهُ، وتمسكُ بي فأهملني، يعودُ دمي إلى النسيانِ، عما كنتُ.. عما لم أكنْ.. قيدَ المقابرِ جثتي، جسدي إلى آسٍ شجيّ، وامتلكتُ سفارةَ الغفرانِ.. **** هلْ قبّلتني؟ عينايَ مغمضتانِ.. هل واسيتني..؟ قلبي ذبيحٌ، والأضاحي دونَ أنْ يقف الزمانُ، وقفتُ فيكِ كأنني المنفيّ، ما أوقفتني.. ورميتِ أحلامي إلى آباركِ الأولى.. مدافنُ لاحتراقي وافتراقي.. ما احترقتُ ولا افترقتُ. وأنتِ أينَ لديكِ هذا الماءُ؟ هذي النار؟ أينَ أنا..؟ ولا مرآةَ في روحي.. لقدْ هربتْ مراياكِ القليلةُ، فاستعذتُ بجوقتي فيها.. لتعزفَ أيّ موسيقى تُجنّزني.. وتغمدني إلى الأكفانِ.. فيما لم تكنْ أمي لتذكرني.. وتذكرُ ما تبقّى من مراميكِ. أضعتُ هواي في دربٍ خفيّ.. وانتهيتُ إلى الغوايةِ والسؤالِ دفعتني في غمرةِ الأهوالِ، فاستسلمتُ فيكِ، وقلتُ: أقبلُ عمريَ الباقي وأشواقي.. كما أنتِ.. بيروت 3/3/1993 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |