مجرة الرغبات - زهـير غانم

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:08 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

غـــــياب

هلْ كانَ يبدؤني السؤالْ..؟‏

الوردُ يبدأُ بالسوالْ!!‏

والماءُ محتدمٌ على شغفٍ يُقالُ ولا يُقالْ..‏

لوْ أنّ امرأةً تُطاولُ روحَهُ..‏

لمضى إلى صحو المرايا‏

وانتحى ركناً حميماً غارقاً‏

في الحزن والترحالِ..‏

أمسِ. وقدْ تحنّط في غبارِ الوقتِ‏

أَوْلمَ جثةَ الكلماتِ للمنفى‏

وعادَ إلى دمٍ شبقٍ‏

يناهبهُ مسراتِ العيونِ الآفلهْ‏

قد قال قولته الشهيرةَ وانتمى للبحرِ‏

والسنواتُ تخذِلِهُ‏

وما مرّتْ على نعسِ الأصابعِ‏

أيُّ موسيقى تزمّلُه‏

يُرتّلُ ما يشاءُ.. كأنْ يشاءُ الصمتَ‏

أو يفضي به الزيتونُ نحو الموتِ‏

شدوٌ في الخريفِ..‏

جراحُ منفيينَ في دمهمْ‏

تواريخُ البدايةِ والنهايةْ‏

عزيفُ جنٍّ..‏

والرياحُ تُخلّعُ الأبوابَ‏

حينَ دنا من المحرابِ‏

كانَ القلبُ نوّاحاً على الغيّابِ‏

واشتعلتْ رؤاهُ‏

أحبّ أن يجدَ المسافةَ في الترابِ‏

يداهُ تحتضنانِ ضوءً خانقاً‏

عيناهُ تنغرسانِ في شدوٍ ولهوٍ ماجنٍ‏

ويرى إلى الوردِ المعفّرِ بالغبارْ‏

ويرى إلى فحمِ النهارِ‏

يرى الرجالَ هنا‏

يحاكونَ الذبائحَ تارةً..‏

ويرى النساءْ..‏

ترتيلةَ البرقِ الحميمْ‏

في العطرِ والغيمِ الملّون بالحرائقِ والشموسْ‏

جسداً يهيمُ على سرائرهِ‏

ويفتحُ شرفةَ الأعماقْ..‏

جسداً تحمّمَ بالندى‏

ومضتْ به الأشواقْ‏

قد كان يكتبُ ما تيسّرَ من هواجسَ تفتريه‏

قد كان يكتبُ ما تعثّر‏

كانَ يعبثُ بالدجى والهاوياتِ‏

يفتتُ الأزمانْ..‏

كانَ هنا.. وغابَ‏

كأنه ما كانْ...‏

بيروت 27/6/1994‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244