|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:08 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
الأســـــوار كأنْ قذفتْ هي الأنثى بكل مرارة الكلماتْ كأنْ صعدتْ هي الثكلى بأحزاني إلى لغة الحياةْ كأنْ هبطتْ إلى قلبي فأوغلتِ المسرةُ في ثناياه وأترعتِ العروقَ بماءِ عشقٍ وانتمتْ للروحِ فانتفضَ السكونُ، وجاءتِ الأنغامُ موسيقى وظنّ الشامتون بأنها تبكي وكنتُ هناك لا أجدُ الحروف قليلةً والأرضُ حين تمورُ تنهضُ من تشهّيها وينصرفُ الترابُ إلى حكايا الوردِ والأشجارِ قلت لهذه الأحجار أن تبقى وسرتُ مع الصخور إلى المساءْ إلى شواطئِ شوقنا المنفيّ سرتُ إلى أنوثةِ ما تيسّر من هوىً وجهاتِ كانتْ لهفتي في اللونِ.. كانت تنتمي للضوءِ واللوحاتِ قلتُ أشدُّ خاصرتي إلى المنفى وأصهلُ كي تجيءَ مدائنُ الرغباتِ أعدو كي تجيءَ أنوثتي في المرمرِ المحكيّ أو زبدٍ يطالعني حثيثاً أو دمٍ متفلتٍ من عنفهِ المرئيّ في رغوِ الرخامِ.. وفي مقاصيرِ الرؤى والريحِ في الزمن الذبيح وفي شموسٍ تحكمُ الحلمَ الذي ينأى على الأيامِ يا وعدَ الطريقِ.. ويا نهاراً مبرماً أسيانَ يا ليلَ الهوى المنسيّ يا نهديةَ الرغباتِ يا جرحاً يفرفط ياسميناً أو يحاكي الأرجوانَ شممتُ عطركِ وارتعدتُ كأنني فجرٌ على شفق المرافئ لا أقمتُ ولا اندملتُ ولا رحلتُ وأنتِ تفتتحينَ ذاكرةَ الغيابِ سجينَ وجهكِ كنتُ أو كنتُ الندامةَ واستعارَ الوقتِ لكن الرعودَ تقاصفتني والبروقَ تصاعقتني واستغثتُ لعلّ ما أعطيتني في العشقِ يحملني وينقذني من الإشفاقِ والنسيانِ يسحبني إلى الفردوسِ أو رغدِ الطفولةِ واغتباطِ يدي على طيفٍ سماويٍّ وينزعُ من جحيمِ دمي.. دمي أو يكنسُ الشيطانْ *** على مرمى من الجسدِ الذي يشتقني لغةً ويطويني أجدتُ روايةَ العشقِ الذي يفنى ويفنيني تعبتُ من الرحيلِ إليّ أو من خطويّ الكابي الذي يمشي عليّ تعبتُ من إسرائيَ المحمومِ نحوكِ أو من المعراجِ قلتُ وكنتُ أقبع في مرايا جثتي وأرى الردى خلفَ الزجاجِ أراكِ تنسربينَ بين الناسِ تلتفتينَ حيرى دونما غسقٍ يخضّبُ وجهكِ الشاكي ويضرمُ في الثيابِ النارَ أنتِ وقد تعتّقت الحكايا روحُ هذي الدارْ وروحُ البيتِ والغرفِ الظليلة والنهارْ وشمسُ هذا الليل والأقمارْ توصدُها الكواكبُ تكسرينَ إطارها وتحاولينَ الحلمَ والأسرارَ سرُّك فوق أسراري وتحت يدي وسرّك في النداوةِ والطراوةِ والجرارِ وأنت وعدُ غدي أغزُّ السيرَ كي ألقاهُ لا ألقى سوى لمعِ السرابِ أعود منكفئاً إلى صمتي أواري جثتي في بحر أشواقي وفي شجني أحاكي ما تبقى من مرايا أو لغاتٍ تقتفي وجدي وينعتقُ الحوار في مجدِ ذاكرتي التي تهفو وفي شغفِ النوارسِ حين تنهبني صياحاً ماجناً يشتدّ في العتماتِ والأضواءِ والأسوارْ لم يبقَ منكِ سوى مسيرةِ ساعتينْ لم يبقَ منك سوى غزارةِ ساعةٍ لم يبقَ منك سوى دقائق أو ثوان لم يبقَ شيءٌ منكِ لم يبقَ سوايَ.. ولستِ شيئاً لستِ مني.. لم يبقَ من لغتي جوارَك أو جدارَك لا ولمْ يبقَ التمني.. وانصرفتُ وقد أذنتِ الآن لي حتى وجعتُ وقد رجعتُ إلى غواياتي قرأتُ بها دمي وقرأتُ قافيتي وحزني ليسَ يسلمني البقاءُ إلى القضاءِ وليس يسلمني القضاءُ إلى السماءِ وليسَ في زمني طريقَ كي يضيعهُ الشتاءُ وليسَ في ثلجي مناورةٌ.. وأنتِ كما تكوني سوفَ يلهبكِ العراءُ وسوف يلهيني فأخمدُ ما تبقى من هوايَ وأشتهي جسدَ الهواءْ.. بيروت 22/9/1994 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |