|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:08 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
الكوكب العتيق... يَتَفَتّح النارنجُ دونَ مواسمِ العشاقِ والعشاقُ يندملونَ كالجرحِ القديمِ لكوكبٍ ينسى بكارتُه على رمحِ الغمامِ تموتُ ريحُ الوقتِ في الأشجارِ والأيامُ تهربُ في الدماءِ.. كمرفأٍ مهجورةِ الأفلاكِ تقتبسُ النجومُ حفيفَها المائيّ من عينيكِ لكني أفيءُ إليكِ.. أنسى أنني ضيَّعتُ هذا العمرَ في شَغَفِ الكلامِ وأنني كالطفلِ أعشقُ ما تراءى من حليبٍ فوق صدركِ ما تراءى من ثمارٍ أشتهي أنْ أشتهيها كي تمازجني الخصوبةُ أو يفاجئني المنامْ. في ظلّ هذا الكوكبِ الغافي على شفتيّ حيناً أو أحاييناً يودّعني ويذهبُ في سلامْ. خاتلتهُ وهرعتُ صوبَ الماءِ أشربُ صورتي وهماً وأمعنُ في المرايا علّني ألدُ المساءَ معّفراً بالصمتِ والأشواقِ علّي أستردّ ربيعيَ المنسيَّ من منفى يطارحني الجنونُ فلا أجيبُ ولستُ أسقط في الصدى أو وهلةِ الأعماقِ.. كنتُ أُحسُّني ميتاً يجيدُ الصوتَ.. يطربُ للعصافيرِ التي تجتاحُ هذا الفجر يسرفُ بالدموعِ، ويرتجي الغفرانَ من جهةِ الحبيبِ ومن جهاتِ اللهِ.. ضيّعَ في الحواكيرِ البعيدةِ ما تبقّى من رؤاهُ.. وضيّعَ الحركاتِ والسكناتِ في صيفِ الكلامِ وفي الشتاءِ.. تدقّ أجراسُ الطفولةِ معدنَ الأمطارِ ينهضُ بارقاً بالوجدِ يرعدُ في المتاهِ.. وفي الرؤى يتحسَّسُ الأشجارَ والجدرانَ بحثاً عن هواهُ.. كأنما الأقمارُ غادرتِ الأنوثةَ والبحارَ وأنّ شمساً قدْ أضاءتْ مقلتيهِ تغاربتْ وتساكنتْ في الماء.. أنّ القبلةَ الأولى تناءتْ في اللقاءِ.. وغامتِ الدنيا على أزهارِ شهوتهِ التي شهقتْ من النيرانِ.. يجترحُ البطولةَ تارة. ويئنّ من وجعِ الطفولةِ.. أو يعودُ إلى منازلَ عامراتٍ بالحنينِ يشقُّ أثوابَ الإقامةِ والرحيلِ يعيدُ في جذلٍ ترانيمَ الوعودِ السارياتِ ويعلكُ الأيامَ يتفلُها على زيح الشوارعِ والبشاراتِ الحميمة.. ثم يحلمُ أن امرأةً من النسيانِ قد تنسى جسارتهُ وتغمدهُ إلى الخسرانِ.. فيما يفتحُ الشباكَ.. والقلبَ الذي شردتْ به الحسراتُ والندمُ الشجيُّ وغربةٌ للماعزِ الجبليِّ والأنهارِ كانتْ روحُهُ تغفو وتخرجُ من سلالتهِ كما القتلى وتطلعُ جثّةُ الكلماتِ من فمهِ النديّ.. وتبزغُ الآهاتُ.. غيرَ دمٍ يطلُّ عليهِ من أقصى السماواتِ التي احتفلتْ بأنجمهِ الكسيرةِ بالكواكبِ والمجراتِ الحسيرةِ بالبقايا من ظلالٍ كادَ يلمسها ويعرفُها وينكرها.. وينكرُ أنه في ثورةِ الأسماء والأشياءِ يحفظُ رأسَهُ كي لا يطيرَ وجسمَهُ كي لا يصيرَ إلى الرتابهِ والأسى أو يحفظُ الروحَ التي تنهارُ في الأحلامِ ما الحلمُ الذي قد غارَ في عينيهِ؟. ما الحلُمُ الذي قد طارَ من شفتيهِ؟ ما الحلُمُ الذي ضمَّ الأصابعَ ضمةً جوعى إليهِ.. وما تبقى أو تلاشى من يديهِ كأنه جسدٌ تباركَ في العماءِ كأنه روحٌ ترفرفُ في الهواءِ.. كأنه ميتٌ يكفّنُ وجدّه وخطاهُ.. في لغةِ المقابرِ.. عارفاً أنّ الندى زغبُ الحقولِ وفتنةُ الأمواجِ أنّ البحرَ صارَ حبيسَ أدراجي وأفَلَتٌ الزوابعَ فيهِ حتى طمّني وصحوتُ في الأسماكِ.. فزَّ العشبُ فيَّ إلى دمي.. وتأرجحتْ في القلبِ أصدافٌ محجّرةٌ.. وجُنّتْ رغبةُ النساكِ.. هذا وانتهيتُ إلى المرارةِ.. ما أمرّكِ في جوى روحي وما أحلاكِ. ما أحلى كنوزَكِ واللآلئَ والغوى هذا الهزيعُ لديكِ ما أحلى يديكِ تلملمانِ الوقتَ والأشلاءَ عن مدني وعنْ شفتيكِ إلا أنني أغضيتُ عنّي تارةً وغضضتُ طرفي عن مرافئكِ الخجولةِ كي أساورَ وردةً في القاعِ تنهبُ ما يساورني من الأحلامِ تنهبني وتذهبُ في التوابيتِ التي تمشي على قدميَّ أو تمشي على عشرٍ من السنواتِ. تذهبُ كي تساهرني.. وأذهبُ كي أنامْ بيروت 17/1/1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |